Friday, September 11, 2026

نعم.. أفهم

اللي اتفرج على الفيلم هيفتكر المشهد ده للكائن الشيطاني الأخير اللي بيواجه الأبطال وغالبا هيفتكر الجملة. كان بيقولها وهو في الصورة دي كل ما كان المقاتل التاني بيتغلب عليه بطريقة أو بأسلوب هجومي. فكان يقف ساكت كده شوية، ويقول "فهمت" وبعدها جسمه يعالج الإصابات ويتحور لأسلحة ويهاجم المقاتل بنفس طريقته وأسلوبه بشكل أقوى.
الفيلم رائع بالمناسبة ومشاهد الأكشن والصراع النهائي مع الكائن الشيطاني الأخير ده كانت جديدة جدا بالنسبة لي ومؤثرة جدا.. خصوصا المواجهة مع الكائن في صورته الأخيرة دي


ومع الموسيقى والمؤثرات الصوتية، كانت تجربة مختلفة وممتعة جدا بالنسبة لي..
بعدها دورت على باقي قصص العالم ده، وعرفت إنها سلسلة كوميكس، اتعملت مسلسل كارتون، وبعدها اتعمل منها فيلمين أو تلاتة بممثلين بشريين، وبعدهم اتعمل الفيلم ده بتحوير عن القصة الأصلية وامتداد مختلف ليها في نفس الوقت.
كلهم كانوا حلوين الحقيقة حتى مسلسل الكارتون، بس الفيلم ده كده أفضلهم بالنسبة لي.
مش هاتكلم عن القصة ولا الأبطال ولا أي تفاصيل هنا.. ممكان أبق أعمل عنهم حلقة بودكاست وللا حاجة، إنما دلوقتي وهنا، هاقول لأي حد وصل هنا إنه يروح يتفرج على الفيلم ده، ولو -أو بعد ما يعجبه- عجبه يجيب باقي السلسلة..
....................................
الجملة بقى أو العبارة اللي أنا اقتبستها من الكائن ده، لأني الفترة دي فجأة انتبهت لسبب عدم استقراري الفترة اللي فاتت، وفهمت!
من حوالي سنتين مريت بحالة مشابهة هاتكلم عنها في مرة تانية مش دلوقتي، لكن وقتها مقدرتش أحدد السبب، وأظن إن الموضوع كان فيه ظاهرة خوارقية ما! للأسف مش هاقدر أتأكد منها غير لو خاطرت بعلاقة عزيزة عليا، فمضطر أتجاوز التحقق ده وأتعامل على إنها حالة مش مفهومة، بس خلاص انتهت. 
المرة دي بقى كنت محتار شوية من دخولي في حالة سعادة ووجد وحنين وحيرة وتضارب في الأفكار والمشاعر بصورةغريبة نسبيا الفترة اللي فاتت.. والموضوع بيزيد كمان!
أنا مدرك كويس إنها مش حاجة عاطفية - وممكن لو قررت صيغة مناسبة للكلام أوضح ده في مرات تانية -، لكن برضه مدرك إنها غالبا مرتبطة بما يسمى "أزمة منتصف العمر"!
وتقريبا من يومين بدأت بس أجمع خيوط اللي حصل وأفهمه.. الصورة مش هتكتمل قوي قبل ما أكتب عن اللي حصل معايا من سنتين، لكن خليني أفضفض باللي أنا فيه النهارده ونبعد عن امبارح على رأي فايزة لو أنا فاكر كويس!
من شهرين تقريبا لاحظت غياب إحدى الصديقات العزيزات.. احنا مش على تواصل منتظم أو مستمر، لكن دايما كنت متعود أطمن عليها وأتونس بوجودها من فترة للتانية من مشاركاتها أو تعليقاتها أونلاين..
والمشكلة إني لما لاحظت ده كان بالفعل مر على آخر تواجد ليها حوالي 4 شهور من الانقطاع وده كان غير معتاد تماما تماما طوال أكتر من 15 أو 20 سنة.. فدماغي وشياطين الأفكار قعدت تودي وتجيب واعتقدت فعلا إن جرى لها حاجة ولا قدر الله ممكن تكون ماتت!
عشان أفسر انزعاجي واللي حصل لي بعد كده محتاج أشرح شوية..
الصديقة دي فجأة من بداية التعارف ولسبب غير مفهوم باحسها قريبة جدا جدا من شخصيتي وأفكاري وعقليتي.. تطابق شبه كامل في خلفيات ومرجعيات وتجارب ودوافع وتقييمات وأحاسيس وتوقعات وفي حس الدعابة وروح السخرية ويمكن كمان التذوق الفني والجمالي والتفضيلات الفنية والأدبية.. وكمان فيه درجة من المودة وكأننا جيران بقى لنا عشرين سنة ومتربيين سوا.. حتى أظن الارتباط وتكوين الأسرة ويمكن الإنجاب، كنا برضه في مسارات شبه متزامنة..
يعني مؤخرا بدأت أحاول أفسر ده بأننا تقريبا نسختين لنفس الشخص بالظبط لكن لسبب ما نسخة بقت ولد ونسخة بقت بنت وبالتالي ده فسر العوامل المشتركة الكتير والتفاهم الموجود من البداية، بس كان فيه فرق بسيط -ومؤثر- هو إننا لو اعتبرنا إن أنا "س" فهي هتبقى "س+2" أو "س*2" وساعات كمان بتبقى "س^2" ! 
في كل حاجة مشتركة بيننا، هي سابقة بخطوتين تلاتة. في القراءة، والكتابة والأدب، والأغاني، والموسيقى، والأفلام، والموهبة، والإبداع، واللغات، والذكاء كمان يمكن!
كمان في المتابعة والاهتمام بالسياسة والمجتمع والاقتصاد والثقافة العامة، وحتى يمكن كمان في الكسل والانطوائية شوية..
My Invisible Shelter  على رأي ساندرا!
حاجة كده أشبه ب "سالم وسلمى" من ماوراء الطبيعة لكننا بجينات مختلفة.. بس بقينا أصدقاء مش زوجين بقى..
دي عموما محاولتي لتفسير حاجة يمكن مش محتاجة تتفسر وأنا اللي ب overthink it كالعادة عشان ما باحبش الأمور تبقى متداخلة أو مش محددة - تقريبا ده نوع من الهوس أو الوسواس القهري الخفي -، وطبعا ده من ناحيتي أنا..
من ناحيتها هي ما أعرفش فعلا.. يمكن برضه زيي بنفس التفسير - بس هابقى أنا "س-2" أو على 2 من زاويتها :))
ويمكن تكون زي كاميرون في د. هاوس وبتحاول دايما تساعد وتدعم ال "losers" من أمثالي  -وده كان اللقب اللي كنت باستخدمه في منتدى روايات نت بالفعل- ومفيش حاجة "مخصوصة" بخصوصي تخص خصوصية التواصل أو الصداقة دي عن باقي الصداقات الإنترنتية الأخرى. ماننساش هنا برضه طبيعتي الانطوائية اللي بتخليني ساعات أشبه بإبراهيم يسري في حلقة عظمة يا ست مع معالي زايد، أو أشرف عبدالباقي في الحادثة مع عبلة كامل! مش مع الصديقة دي بالذات، لكن عموما في حياتي..
أنا شخص بافكر كتير ومجتمعي وعلاقاتي محدودة بشكل كبير، حتى وأنا باشتغل ورب أسرة وأهل وعيلة، وساعات ده بيكون أثره سلبي شويتين على التفكير وزاوية النظر للعلاقات والصلات البشرية عموما في حياتي.
المهم محاولات التفسير دي كلها عشان أوضح ليه -فجأة- حسيت باكتئاب وحزن عنيف لما فكرت إن جرى لها حاجة. الموضوع كان من زاوية شخصية جدا جدا كأن أنا اللي مت فجأة من غير حتى أصحابي القريبين ما يعرفوا ولا يدوروا غير بعد 4 شهور من اختفائي من الدنيا..
صحيح إن علاقتي بالصديقة دي على الإنترنت بس، وده مختلف عن حياتي وبيتي وشغلي، اللي باتواصل فيه بشكل مادي، غيابي فيه هيتم ملاحظته - المفروض يعني- بشكل أسرع، لكن المسألة مش في الغياب المادي بس بالنسبة لي..
اللي وجعني ودخلني في موجة اكتئاب حقيقية هو إن كل أفكاري وخواطري وتجاربي وخبراتي وآرائي ومشاعري وأي حاجة مشتركة بيني وبين القريبين مني، هتنتهي فجأة ولا كأني كنت موجود أنا كمان..
آه بنتي ومراتي وقرايبي هيفتكروني شوية، بس طبيعة الدنيا إن كله بيتنسي.. حتى مراتي اللي متصورة إني لو مت، هيجرى لها حاجة، وبتحبني لدرجة غير مفهومة لا بالنسبة لها ولا بالنسبة لي، أنا متأكد إن مهما كان حزنها بعد وفاتي، فالزمن كفيل بعلاج كل حاجة ودفن أي ذكرى - الله يرحمها على السيرة -..
فيه حاجات لسه عايز أقولها وأحكي عنها.. فيه أسئلة محتاج أعرف إجاباتها.. فيه مشاعر عايز أشاركها.. وكل ده ممكن ينتهي في لحظة..
صعبت عليا قوي .. وصعبت على نفسي أنا كمان قوي.. واستمر الكلام ده لمدة شهر تقريبا ماقدرتش أطرد الأفكار ولا المشاعر دي..
وفجأة ظهرت تاني!
صحيح لسه مش متأكد من سبب الغياب الطويل ومش مطمئن قوي إن كل حاجة تمام، لكن على الأقل بقى فيه مجال للتواصل. وكأن أنا اللي لسه عايش..
فكان طبيعي إني أمر بفترة من الاندفاع الزيادة والحماس في الأفكار والمشروعات لدرجة زيادة حبتين.. وفي وسط المشروعات والأفكار دي، كان طبيعي صديقتي دي تكون محور مهم.. ولولا إن -اجتماعيا- فيه حدود لازم تتراعى عشان مايكونش فيه سوء فهم أو نية، كان زمان اندفاعي وحماسي للحكي والفضفضة زاد كمان وكمان.. سواء مع صديقتي دي أو مع أسرتي أو في البودكاست اللي باعمله..
لكن للأسف حتى الاندفاع والحماس المحسوب، باعاني معاه من صراع من الأفكار والحكايات والمواقف اللي عايز أحكيها ومش عارف..
وأثناء ده كله، بدأت أتجول في المدونات وأستكشف العالم - اللي أصبح خفي مع الفيسبوك وتويتر وإنستاجرام وتيكتوك و غيرهم- ده تاني ومنهم طبعا مدونتي دي وبوستاتي القديمة والتعليقات والأصدثاء اللي كانوا بيعلقوا عندي هنا من البداية ولحد من كام سنة فاتوا..
وامبارح تحديدا قابلت البوست ده وتعليقاته، فقررت أحاول أعيد نفس التجربة تاني، يمكن تتكرر نفس النتيجة، حتى لو بعد عشرين سنة..
فهاحاول وأشوف هاقدر أواصل المرة دي كام يوم إن شاء الله.