Saturday, September 26, 2026

اكتب العالم كما تراه

اتكلمت كتير قبل كده إن معنديش جذوة الموهبة للكتابة، لكن يمكن عندي فتيلة صغيرة كده بتضايقني وخلاص من غير ما أقدر أكتب حاجة كاملة ومتماسكة تعبر عن اللي باحس بيه ساعات.. 
بالرغم من كده، عندي مرات قليلة كتبت فيها حاجات واتبسطت بيها ونالت إعجاب اللي حواليا.. كانت في إطار الدراسة وأنا في مرحلة إعدادي وأولى ثانوي بالذات..
في الإعدادي كنت باطلع في الإذاعة المدرسية.. بالرغم من إني شخص خجول وانطوائي في المعتاد، لكن برضه كان عندي حتة كده إني بادور على ثناء وتقدير من اللي حواليا .. يمكن بسبب وفاة والدي وأنا صغير مالحقتوش، يمكن لطبيعة شخصية، يمكن لأي سبب.. المهم إني كنت باشوف الأنشطة اللي ممكن مشاركتي فيها تمثل نوع من التميز وممكن تجيب لي ثناء وإشادة من المدرسين والكبار اللي حواليا.. فكان التفوق الدراسي ومسابقات أوائل الطلبة والمشاركة في الإذاعة المدرسية والصحافة المدرسية كمان -دي الفضل فيها يرجع للأستاذ المسؤول عن الصحافة المدرسية في المدرسة الله يرحمه.. كان بيجيبنا أنا وتلاتة من زمايلي ويساعدنا نعمل حوارات صحقية ونجهز مجلات ونشارك في أنشطة.. الله يرحمه كان مخلص لشغله بطريقة ماقابلتهاش كتير بعد كده في حياتي- وكنت باشارك بفقرات مختلفة لكن معنديش موهبة الإلقاء والخطابة. فكنت أقرأ قرآن .. أقول حديث أو حكمة .. كده يعني..
في الإعدادي بقى الموضوع تطور لحد ما وصلت إني في تالتة إعدادي باحضر الإذاعة المدرسية كاملة وأختار اللي هيطلعوا يقولوها في يوم الأسبوع الخاص بالمكتبة.. كان كل مدرس مادة عندنا مسؤول عن تحضير الإذاعة المدرسية في يوم، وأمين المكتبة كان مسؤول عن يوم الخميس، وأنا كنت -طبعا- شبه مقيم في المكتبة وكان بيثق فيا وساب لي مسئولية الإذاعة في اليوم بتاعه..
لكن قبل كده في تانية إعدادي -أولى إعدادي دي كنت فيها كائن شبه بوهيمي ضائع بين مناهج الإنجليزي والرياضيات اللي كانت جديدة ومختلفة في الإعدادي عن الابتدائي وقررت وقتها آخد درس خصوصي في الإنجليزي بعد ما بدأت السنة مش ناوي آخد دروس.. لكن صمدت في الرياضيات وماأخدتش الحمد لله- كنت باشارك كتير في الإذاعة في فقرات عادية زيي زي زمايلي وكان من ضمن الفقرات اللي باقولها أحيانا هي "الكلمة" وده بيبقى كلمة عن موضوع معين كان بيكتبها أو بيحضرها اللي بينظم الإذاعة ويديها للي هيقرأها جاهزة ..
لكن في يوم، طلب مني المسئول عن الإذاعة إن أنا اللي أحضر الكلمة اللي هاقولها تاني يوم.. وكانت بمناسبة رمضان تقريبا والصيام وكده.. وقتها قررت إني مش هانقل كلمة من الكتب أو الجرائد والمجلات وخلاص، وكتبتها أنا.. وفاكر كويس إني كتبتها على طبيعتي وبأفكاري.. بلغة عربية طبعا مش عامية، لكن بلغتي أنا وأسلوبي أنا وبآرائي أنا..
ولما قلتها تاني يوم، فاكر كويس إن مدير المدرسة جه بعد ما انتهت الكلمة وأخد الميكروفون وخلى الطابور كله يصقف لي وأثنى على الكلمة والمعاني والأفكار اللي فيها..
للأسف ما احتفظتش بيها وضاعت مني فمش فاكر إذا كانت تستاهل فعلا الإشادة دي، وللا بس هي كانت معقولة بس ميزتها في إنها مش مكررة أو إن اللي كاتبها طالب صغير فبنشجعه.. بس فاكر إن محتواها ماكانش مركز على محسنات أو جماليات أو اقتباسات كالمعتاد، لكن كان مركز على نقد اجتماعي صريح لسلوكياتنا.. وأظن ده اللي خلاها تعجب المدير وبعض الناس يومها..
.....
تاني مرة كان موضوع تعبير عادي في حصة العربي في أولى ثانوي.. كان موضوع عادي مش فاكر عن الصبر وللا الأمانة وللا إيه.. تقريبا كان عن الصدق وأثره في المجتمع أو حاجة كده.. ساعتها برضه قررت إني هاسيب نفسي كده وأكتب اللي في دماغي مش هاكتب اسطمبات مكررة.. الموضوع لسه عندي وكان كويس فعلا في المحتوى، لكن لغته طفولية ومراهقة نوعا مش بليغة أو محكمة بشكل كافي.. وقتها أنا كنت قارئ شره لروايات مصرية للجيب ونبيل فاروق الله يرحمه -ماكانش أحمد خالد توفيق لسه نشر تقريبا- فاتأثرت بأسلوبه شوية في الأمثلة اللي استشهدت بيها وقعدت أقول ولو واحد عايش هنا في مصر هيتصرف إزاي ولو واحد عايش في حي هارلم وسط الجريمة هيتصرف إزاي وكلام غريب كده، بس برضه كان أفكاري ودماغي وكان أساسه برضه نقد اجتماعي صريح شوية.. وقتها المدرسة إدتني عشرة من عشرة لموضوع التعبير، ودي حاجة عمرنا ما كنا شفناها قبل كده -على الأقل دفعتنا احنا يعني- إن موضوع تعبير ياخد الدرجة النهائية لأن دايما هيبقى فيه غلطة نحوية أو إملائية أو ركاكة في جملة حتى - وده كان موجود طبعا في موضوعي- لكن إعجاب المدرسة بالمقال وأسلوبه خلاها تديني الدرجة النهائية..
كتبت بعد كده موضوعات كويسة كتير طبعا ولغتي اتحسنت، لكن مخدتش عشرة من عشرة تاني، لأن اللي بعد كده كانت بتبقى صنعة أكتر .. آية وحديث وبيت شعر وحكمة واكتب مقدمة وبعدين ناقش الموضوع واستشهد بالأمثلة وخاتمة، وكده زي الفل.. موضوع محكم ومتماسك ونموذجي، لكن مافيهوش روح!
.....
 
ما اتكررش الموضوع تاني كتير، لأني ماسبتش نفسي أكتب كتير.. ومقدرتش قوي أكتب قصة أو مقال أو غيره، لأني بقيت أقرأ لأدباء كتير حلوين قوي ولما أقرأ أي حاجة كتبتها بالاقيها أقل بكتير فماباكملش طبعا.. ده غير حتة الموهبة والخيال الإبداعي بقى نفسه.. عندي قليلين قوي إني أكون فنان أو أديب مبدع.. يمكن عشان كده الحاجتين اللي عملتهم براحتي ونالوا الإشادة كانوا بسبب النقد الاجتماعي والصراحة أكتر منهم الصياغة الأدبية أو الإبداعية..

المهم اللي فكرني بالكلام ده النهارده إني أخدت بالي من بعض الصور والتعبيرات اللي بتيجي ساعات في المناقشة بيني وبين ناس تانية -لما تبقى مناقشة بجد يعني وده بقى قليل للأسف- لأن ساعات بيطرحوا صور لطيفة جدا ووجودها في سياق مناقشة عادية بيكون منعش ومختلف.. وأحيانا برضه بالاقيني أنا نفسي باعمل كده.. في وسط كتابة عادية، ألاقي صورة طلعت كده في دماغي فأسجلها زي ماهي وألاقي إنها إدت روح لكلام عادي ومكرر..
الفكرة هنا إن طزاجة الصورة في أحيان كتير بييجي من صدقها وكونك كتبت اللي إنت شايفه فعلا واللي بيمثل أفكارك فعلا، لكن لما بتدور على لفظ معبر أكتر أو أسلوب أكثر بلاغة، فبتلاقي نفسك -غصب عنك- بتكتب بأسلوب مكرر وتعبيرات وأساليب إنت نفسك شفتها كتير قبل كده.. حلوة أيوه ومتماسكة ومعبرة، لكن مش تعبيراتك وأسلوبك إنت فمش صادقة قوي ومابتنقلش اللي شافته عينك إنت..

فيعني... لو ربنا كرمني وقدرت أكتب في يوم، أحب أفكرني إن أساس المتعة والنجاح هو إني أسيب نفسي على رأي كايروكي وعايدة الأيوبي.. لو كل العالم قالوا عليا مجنون!

Friday, September 25, 2026

وجلوبولايزيشن

كنت حاببهم في الحلقة دي مع أصالة قوي، والنسخة اللي غنوها من زحمة ومن قول آه دي في الحلقة، قطعت الفيديو بتاعهم وكان معايا على الموبايل فترة طويلة باسمعهم كل شوية.. حتى بنتي من كتر تكرار سماع زحمة، حبتها هي كمان قوي واتأثرت بيها..

أصلا جملة "كنت واحد م الغلابة الأغبياء" في:

اسأليني اشمعنى صابر ع المآسي الملهية؟ هاقولك إني كنت واحد م الغلابة الأغبيا

الجملة دي باكررها كتير قوي كل مابافتكر سلوكي وأفكاري وقت الثورة وإزاي أنا واللي زيي. لأ، مش هاقول أغبياء قوي.. هاقول إنه كان مزيج من الجبن وقلة الخبرة وشوية غباء طبعا..

بس الأشجع برضه للأسف كانوا أغبياء هم كمان..

طبعا فيه في النص شوية ناس كان ممكن تكون فاهمة أكتر وعندها من الوعي اللي تكشف بيه الصورة العامة بره التشتيت والإنهاك اللي كان بيحصل.. بس أغلبهم كان عنده مشاكل في التواصل مع الأغلبية أو المؤثرين، واللي معندوش مشكلة تواصل، كانوا بيقبضوا عليه بقى!

أو يشتروه!

عموما مش موضوعنا.. أنا لن أدعي القدرة على الفهم والاستيعاب أو الحكمة بأثر رجعي..

أنا كنت أحد الشباب -مش هاقول الثوريين، لأن عمري ما كنت ثوري. أنا كنت باروح أتفرج من قريب وأفهم وأحاول أساعد بالتواجد لأن الحشد كان له معنى بشكل ما وقتها- السذج اللي مش عارفين إيه اللي ممكن يتعمل عشان نغير بس برضه عايزين نغير.

المهم دي كانت أول مرة أسمع الأغنية دي.. وفي الحلقة كمان كان معاهم الواد اللي في الفرقة بيلعب أورج ده كان تحفة ورائع.. بيدي روح مرحة ورشيقة كده للأغاني وبمزاج.. وهم كمان كانوا على راحتهم ومبسوطين في الحلقة أظن من ترحيب أصالة بيهم..

ودي تقريبا اللي ختموا بيها الحلقة، كانت أغنية جديدة ومنعشة كده وفيها روح خفة دم ومراهقة برضه. اتفاجئت إنها كانت من كلمات أمير صلاح ومحمد عبده أصلا ومن ألحان محمد عبده كمان

بنرشحها للقراء الأعزاء إن ماكانوش سمعوها قبل كده، أو سمعوها لكن ماسمعوهاش من الحلقة.. كان فيها روح تانية أحلى بكتير من تسجيل الاستديو


في دايرة الرحلة ..

ما رحتش ميدان التحرير قبل التنحي غير مرة واحدة. كنت لسه في الامتياز ومش من سكان القاهرة، وكنا بنسمع طبعا كلام كتير ومتضارب في الأخبار والإعلام.. اتفقت مع مجموعة من زمايلي نسافر القاهرة ونروح ع الميدان.. مش فاكر ده كان قبل موقعة الجمل وللا بعدها.. بس غالبا بعدها، لأني فاكر إني مشيت من رمسيس للتحرير -كنت لوحدي لأن محدش من اللي اتفقت معاهم جه معايا- عادي من غير مضايقات ولا أسئلة ولا حاجة من الحاجات اللي كنا بنقرأ إنها بتحصل إن العساكر بتسأل اللي رايحين الميدان أو بيفتشوا الأكل أو يحجزوه ساعات والحاجات دي..

مشيت وماكانتش الأعداد كبيرة قوي وأنا في شارع رمسيس، لكن من أول مابدأت أدخل عند عبدالمنعم رياض كده وأعدي العساكر، بدأت أشوف أعداد أكبر، واتفاجئت بالزفة اللي كان بيعملها بعض الثوار للناس اللي جاية تزور الميدان رغم إني كنت عارف إنهم بيعملوا كده وشفت صور، بس حسيتها حاجة غريبة قوي في الموقف ده، فعديت وأنا محرج بابص في الأرض!

وفجأة الأعداد اتضحت أدامي، ولقيتني في وسط عدد مهول من الناس أول مرة أشوفه.. مش فاكر أي حاجة من تفاصيل الكلام اللي كان بيتقال ولا الحاجات اللي كانت بتتذاع على المنصات -وللا لسه ماكانش فيه منصات؟؟-.. فاكر بس إني بكيت وأنا ماشي وسط الزحمة، ومش عارف ليه بالظبط..

يمكن من الفرحة إنك مش حاسس إنك أقلية بتعارض مبارك والفساد والظلم.. ده احنا كتير.. كتير قوي قوي لدرجة عمري ماشفتها ولا اتخيلتها..

يمكن من القهر اللي كنت باحس بيه كل ما أقرأ وأشوف فساد مبارك ونظامه وعيلته وهو بيكبر من غير رادع وكأنهم مخلدين وأبديين - inevitable على رأي ثانوس وعبدالفتاح- وفجأة في كام يوم، بتحس إن كل الكبت والقهر والظلم ده مابقاش خالد وقدري ومفيش منه مهرب..

إن فيه حاجة صح ممكن تحصل ونشوفها بعينينا في حياتنا بعد 30 سنة كاملين.. أنا اتولدت من هنا ومبارك مسك الحكم من هنا، ووعيت على الدنيا وأنا شايفه وما أعرفش غيره وكبرت وسقطت ونجحت واتجوزت وخلفت واتخرجت وبقيت دكتور ومفيش غيره، وحتى لما قلنا هيموت قبل ما يموتنا إحنا كمان، لقيناه هيمشى ويجيب جمال الفاشل الحرامي زي أبوه بالعصابة بتاعته -أرجوك ماتضحكش، أنا باتكلم عن مشاعري وقتها ولسه ماكانش فيه عبدالفتاح ولا كامل آيبوسيبل- ففجأة كده ممكن ده مايحصلش؟

فجأة ممكن بنتي تكبر من غير مايكون مبارك في الحكم؟

المهم إني بكيت وكنت مبسوط..

تاني حاجة فاكرها إني كنت باكلم مراتي بالتليفون وباطمنها إني كويس وإن الدنيا أمان ومفيش حاجة.. فكنت باقولها دي زي حفلة كبيرة يعني ماتخافيش.. في اللحظة دي بالظبط كان بيعدي من جنبي شاب غالبا من ثوار الميدان مش من الزوار اللي زي حالاتي.. سمع جملتي وراح باصص لي بصة - غالبا كده اليوم ده كان بعد موقعة الجمل أيوة!!- ميتين أم الثورة اللي تخلينا نستحمل الأشكال دي ونستنى دعم ده شعب!

كنت عايز أروح له أشرح له إني باقول كده عشان أطمن مراتي بس والله يا كابتن ^_^ بس تاه مني في الزحمة طبعا..

مش فاكر حاجة تاني للأسف.. وتفاصيل كتير غايبة عني، يمكن لأني ماطولتش كتير عشان ألحق المواصلات وأنا راجع لأن الدنيا كانت لسه قلق.. ويمكن لأن التفاصيل يومها ماكانتش مهمة

الإحساس اللي أنا حسيته وقت مادخلت في وسط الزحمة مع الناس وإننا نقدر على أي حاجة -اتضح إن مش أي حاجة قوي للأسف بعدين- وإن ممكن نشوف نهاية الظلم في حياتنا، حتى لو هتبدأ بعده دورة ظلم تانية.. بس على الأقل صدورنا ممكن تبرد شوية..

الإحساس ده وبكائي في وسط الناس هو ده اللي أنا فاكره، وهو اللي خايفين منه وجريوا في الصحراء عشان يبعدوا عن تكراره تاني.. بس مين عارف.. أنا عشت 30 سنة ومبارك كابس على نفسي مش متخيل إزاي ممكن يمشي، وحصل.. مين عارف إيه ممكن يحصل لو ربنا مد في عمري كام سنة كمان..

قولوا يارب :)   

Thursday, September 24, 2026

ربك رب عطا.. يدي البرد على أد الغطا

قبل شهر يونيو اللي فات،كنت نويت أكتب تدوينة طويلة بمناسبة ال 45 سنة..

 الرقم غريب قوي بالنسبة لي زي ما شكلي في المراية -من زاوية كده بالجنب وشعرك كله بقى أبيض تقريبا وملامحك بتاع حد ماتعرفوش ولو قابلته في الشارع هتحترمه عشان راجل كبير في السن- بيبقى غريب ومفاجئ بالنسبة لي ساعات.. بس ما علينا، مش موضوعنا السن والصحة واللياقة والعمر دلوقتي..

كان عنوان البوست اللي اخترته وبدأت أكتبه هو "45 عاما من النعم" وده بالنسبة لي حاسه فعلا.. صحيح الواحد قابل مشاكل وانتكاسات في حياته، وصحيح إن كتير الواحد بيتعب من دماغه.. لكن الحقيقة إني لما بافكر، بلاقي إن ربنا كان رازقني دايما بأكتر من اللي بأحلم بيه، حتى لو الرزق جه في صورة مش قادر أستوعبها وقتها أو أعرف إن فيها الخير ليا.. حتى لو حسيت وقتها بضيق وخنقة أو أسوأ..

في النهاية دايما بالاقيني في وضع وظروف أحسن من أي حاجة اتمنيتها..

بالذات لو شفت حياتي دلوقتي في سني ده في وسط الظروف اللي عايشينها كلنا الكام سنة دول..

مش هاستفيض في المحتوى اللي هاكتبه في البوست ده -رغم إني مانزلتوش في عيد ميلادي زي ما كنت مخطط، بس أكيد هينزل إن شاء الله قبل ما أكمل 46 سنة !- لأني دلوقتي عايز بس أشكر ربنا وأقول الحمد لله..

النهارده حسيت إن ربنا لطيف بينا وبيرتب لنا ظروفنا وأمورنا كل شئ في وقته.. ياحاول أكون صبور وأفهم حكمته وأتعلم، وباحاول ما أضلش ولا أطمع .. بس ربنا هو الهادي ويارب يفضل معايا دايما..

الحمد لله مسبب الأسباب

ويارب أفتكر دايما إن ربنا دايما بيرتب لي خير أكتر من اللي باطمع فيه، وأحاول أكون أحسن مع اللي حواليا..

يارب ما أبقاش أناني تاني أبدا، ولا أشوف نفسي بس، ولا أكون قاسي تاني أبدا مع أي حد..

يارب عمري ما أتغرّ أبدا وأفتكر إن النعيم اللي إديتهولي شطارة مني أو استحقاق..

ويارب ارزقنا حسن الختام في الدنيا والآخرة بما إننا بنقرب كل يوم منها..


Wednesday, September 23, 2026

فاقد الشيء

ما بازعلش قوي لما حد بيبعد عني فترة -ولو طويلة- لأني عادة بانشر حواليا الإحباط بشكل ما.. 
مش مسألة توكسيك أو باتلاعب بمشاعر اللي حواليا أو حاجة من دي، لأ..
لكن مشاعري ونظرتي للدنيا عدمية -وأحيانا سوداوية أو كئيبة أو كل ما سبق- شوية، وغصب عني بتتنقل أفكاري للي حواليا بشكل ما، وتأثير ده عادة مش كويس..
طبعا باحاول ما أكونش كده -خصوصا مع بنتي- لكن على وشك يبان يا نداغ اللبان! 
عشان كده ورغم استمتاعي بالوجود معاها أغلب الوقت، باكون مبسوط أكتر كل مابتندمج في حياتها مع مامتها وصاحباتها وخالاتها بعيد عني.. معاهم بتكون مرحة وسعيدة أكتر.. معايا مابتبقاش حزينة وبنتبسط برضه، بس أوقات كتير شخصيتها بتشرب من شخصيتي وأفكاري، ويشمل ذلك -رغم حرصي ومحاولاتي- بعض الجوانب السلبية مش الجوانب الإيجابية بس.. 
فطبها إذا كنت كده مع بنتي، فما أقدرش أعتب ولا ألوم على أي حد تاني يعني..
بالعكس، باتمنى بس يكونوا كويسين ومش محتاجين مساعدتي في حاجة..
أما عن اللي جاب الكلام ده في دماغي الساعة دي من غير مناسبة، فهو هذا المقطع للدكتور أحمد خالد توفيق الله يرحمه..


مطربتي.. سميرة سعيد

قررت من كام يوم أعيد سماع أغاني سميرة سعيد كلها تاني..
اكتشفت إن بقى لي كتير قوي ماسمعتهاش.. يادوب لما بنتي تشغل آل جاني بعد يومين أو تدندنها، وجت تويتة بالصدفة فكرتني إن عمرها ما كانت مطربة عادية بالنسبة لي..
مكنتش باسمع أغاني أصلا وأنا صغير -أركز فيها يعني أو أقعد أسمعها مخصوص-، يادوب السمع العرضي كده من راديو أو كاسيت حد مشغلة في البيت أو عند الجيران -كان جنبنا محل حلاق ما بيشغلش غير أغاني أم كلثوم، وبأعلى صوت، فكرهتها قوي وأنا صغير- .. ممكن في التليفزيون برضه بالصدفة أو تتر برنامج يعلق معانا أو اغنية كارتون.. العادي للأطفال يعني..
لحد تانية إعدادي.
بدأت فترة المراهقة وبدأت أتعلق بالبنات اللي بيلعبوا معانا في الشارع، وكنا ولاد وبنات كتير، لكن اللي في سني كانوا اتنين.. واحدة قطقوطة وملامحها فيها شبه من فاتن حمامة وهي صغيرة، والتانية جميلة برضه بس أقل في الجمال من الأولى شويتين.. كان فيه بنات تانيين معانا أصغر في السن ومنهم أجمل، بس تقريبا قواعد ال -الإيه مش عارف، ماهو مش شقط ولا تعليق واا ارتباط ولا لاقي له اسم بصراحة.. احنا كنا أطفال في قرية يعني في أوائل التسعينيات.. التليفون الأرضي كان عند العمدة واتنين كمان في البلد كلها :)- الإعجاب غير المكتوبة بتقول إن كل واحد وواحدة لازم يكونوا في نفس الين عشان يحبوا بعض!
فالاختيار -من ناحيتي أنا طبعا لأن البنات منفضين لنا ومش شاغلين بالهم بالكلام الفارغ ده- كان بين الاتنين دول، ومين فينا مابيحبش فاتن حمامة وملامح فاتن حمامة؟! فالاختيار كان شبه محسوم بالنسبة لي في السن ده..
واخترت التانية طبعا مش اللي شبه فاتن!!
ليه؟!
لأنها اللي حبت القراءة وكانت بتستلف مني -بعد ما زهقت من الإلحاح على الاتنين لأن ما كانش ليهم في القراءة قوي أصلا.. محدش كان مهتم بالقراءة في الشلة دي كلها غيري- روايات مصرية للجيب تقرأها وترجعها تاني، وعجبتها أرزاق بتاع نبيل فاروق.. فيعني الاختيار كان محسوم بالنسبة لولد دماغه تعبانة زيي..
المهم بقى إن البنوتة دي كان فيها شبه بعيد كده بمين؟! 
أيوه، بالظبط.. بسميرة سعيد 😌
وبما إن ماكانش متاح أشوفها غير لو جت تلعب معانا، ومستحيل أقدر آخد صورتها -نو موبايل نو كاميرا نو حد يجروء يطرح الموضوع أصلا.. إنت عبيط؟!- فكان المتاح إني أتفرج على أغاني سميرة وأجيب المجلات اللي فيها صورتها، و-الكيف بيذل- قررت أشتري لها شرايط عشان أقدر أسمعها وأتونس بيها طول الوقت، مش وقت ما تيجي بالصدفة في التليفزيون، وبما إن ماكانش فيه كاسيت كمان، فطلعت على أقرب مدينة جنبنا، واشتريت ووكمان -لسه عندي وشغال لحد دلوقتي- وحجارة عشان أشغله، وأول شريطين كاسيت أشتريهم في حياتي، عشان كانوا هم الموجودين في المحل لسميرة سعيد وقتها..
"عاشقة" و " إنت حبيبي" اللي كان لسه نازل جديد ما اتصورش منه حاجة ولا غنت منه في حفلات..
وكان كل دول - صقفة كبيرة للتعويم- ب ٥٠ جنيه !
بعدها كنت قدرت أوصل لمحل كاسيت متخصص بقى ولقيت عنده تقريبا كل الألبومات القديمة لسميرة سعيد.. مش بس المشهور واللي عارفه فعلا زي احكي يا شهرزاد -اللي فيه آل جاني بعد يومين- و مش هتنازل عنك أبدا مهما يكون..


لأ، أبسليوتلي -بصوت اللمبي-، ده لقيت حاجات تانية غريبة بالنسبة لي زي علمناه الحب وإيش جاب لجاب -هو سميرة سعيد من أيام لما الشريط كان فيه أغنية واحدة زي أم كلثوم وعبدالحليم؟!- وأنا وللا إنت وياتاعبني معاك من غير سبب وطبعا الحاجات اللي كانت جديدة شوية زي خايفة وإنساني..
ده كمان لقيت لها شريط كله من ألحان بليغ حمدي -مكنتش لسه قرأت وعرفت إن هو اللي دعمها أول ما جت مصر- وكان فيه أغاني كتير حلوة، أشهرها بنلف اللي رجعت غنتها تاني وغناها كمان مصطفى قمر وبعدهم ناس كتير..
المهم في الوقت ده كانت سميرة مطربة مشهورة وناجحة طبعا، لكن ماكانتش المطربة المفضلة لأي حد من الدواير اللي حواليا، وأغانيها كمان ظريفة، بس محدش بيعتبرها أغانيه المفضلة ولاحد بيشتري لها شرايط ولا مركز مع اختلافها وتجاربها في الأغاني.. حتى كانت مفاجأة فرحتني لما لقيت واحد من أصحاب عمي بيحبها وبيحب لها أغنية قديمة كمان بتاع علمناه الحب..
فيعني كنت حاسس إنها بتاعتي وتخصني بشكل ما.. بما إني أكبر معجب بيها وأنا اللي باكلم عنها الناس وأبشّر بأغانيها وشرايطها القديمة ..
بعدها -كانت قصة الحب اتفركشت الصيف اللي بعده على طول للأسف- كنت خلاص اتعلقت بسميرة للأبد ونزول كل دي إشاعات بعد إنت حبيبي، وبعد 3 ثانوي كملت بقى مع ألبوماتها ع البال وروحي وليلة حبيبي ويوم ورا يوم -طبعا وقويني بيك.. كل دول كانوا من أول سنة في طب وكل السنين اللي كنت باسقط أو أعاني من النجاح فيها.. وعلى ما تمالكت نفسي -بعد ماقررت الارتباط بمراتي حاليا- نزل ألبوم "أيام حياتي" بعد جوازي وكنت باخلص آخر سنة في الكلية.. وبعدها بسنيييييين بقى نزلت ب عايزة أعيش، وده كانت بنتي كبرت وبتسمع معانا أغاني واتعلقت ب هوا هوا وحبتها وكمان عجبتها محصلش حاجة..
آخر ألبوم رسمي لحد دلوقتي تقريبا هو إنسان آلي لو أنا فاكر صح.. اتخنقت قوي من صورة الألبوم نفسها ومن اللي عاملينه في شكل سميرة.. ما جاليش نفس أسمعه كله على بعضه لحد دلوقتي للأسف، وإن كنت سمعت أغنيتين تلاتة وقت نزوله يعني
طبعا من بعد الإنترنت وخصوصا في الكام سنة اللي فاتوا، الواحد قدر يوصل لأغاني كتير كان بيقرأ عنها ومش لاقي لها مصادر من الحاجات القديمة وفيها حاجات كتير جميلة ماكتبتهاش هنا لسه، بس تفضل الألبومات من أول خايفة كده أوائل التسعينيات لحد قويني بيك يمكن محفورة في تكويني!
مش مبالغة.. الألبومات دي اشتريتها ومابطلتش أسمعها على مدار 15 أو 20 سنة، بالذات بعد ما جبت الكمبيوتر.. كانت ألبوماتها على طول تقريبا في البلاي ليست وكل ألبوم ينزل باسمعه طول الوقت تقريبا على مدار اليوم في أول شهر لنزوله وبعد كده يبقى جنب إخواته وباقي المطربين اللي باسمعهم..
حتى الأغاني اللي ماحبيتهاش! برضه سمعتها كتير قوي لدرجة إنها خلاص في ذاكرتي بكل التفاصيل..
...
من سنتين تلاتة كده بقى حصلت حاجة فوق الخيال.. كنت مشارك في معرض للصحة في أفريقيا تبع الشغل، وفجأة لقيت زمايلي بيقولوا سميرة سعيد هناك أهي!!
كانت جاية لجناح الأمم المتحدة عشان تقريبا سفيرة للنوايا الحسنة - أو كانت وقتها- وشافوها والناس حواليها طبعا زحمة وفيه أمن ومتابعين وهيصة..
فضلت أبص لها من بعيد ومش مصدق ومش عارف أعمل إيه.. رجعت كأني عيل صغير -عنده 40 سنة وشعره شايب :)- وقلت للمنظم اللي معاها إني عايزها بس تسجل كلمة لبنتي عشان بتحبها قوي -هي بنتي بتحبها، بس مش لوحدها طبعا ^_^ - فقال لي بعد ماتخلص بس التسجيل هيقول لها حاضر.. وقلت لواحدة كمان يبدو إنها من الفريق اللي معاها وقالت حاضر..
استنيت بمنتهى الهدوء أتفرج من بعيد على ماتخلص ويحققوا لي الوعد، بس لما خلصت لقيت زحمة وشكلها هتمشي أو بيقفلوا كده، رحت داخل عليها بالموبايل وأنا فاتح الكاميرا ومزعق عشان تسمعني واستأذنتها تبعت رسالة لبنتي عشان بتحبها.. كانت ذوق طبعا وقالت لي "بوسها لي" فماسمعتش وافتكرت إنها ماسمعتنيش، فرحت قايل لها تاني.. راحت معلية صوتها - وآه من صوتها في الحقيقة.. نفس النعم والقوة زي الغناء #قلوب كتير في ساعتها بقى - كان صوتها لسه بصحته وشباب رغم إن من قريب كانت علامات السن واضحة في إرهاقها ونحافتها، لكن الصوت والروح زي ما هم..
بعد ماخلصوا الحظ خدمني تاني، ومجموعة من زمايلي الشجعان قرروا يروحوا يطلبوا ياخدوا معاها صورة، فرحت داخل معاهم طبعا واتصورت معاها أنا كمان ^_^
... 
للأسف بقى لي فترة كبيرة ماسمعتهاش، لحد من كام يوم من وقت ما أخدت القرار ده ورجعت تاني أسمعها.. اكتشفت إنها وحشتني ووحشتني أغاني كتير ليها
ويمكن اللي معلقة معايا اليومين دول وباسمعها كتير وباكررها أغنية إحساسي من ألبوم يوم ورا يوم.. 

الأغنية دي من وقت سماعي ليها وهي أكتر أغنية حبيتها في الألبوم رغم إن فيه أغاني كتير حلوة قوي، بس دي مزيكتها ولحنها مختلف ..
بيفكرني شوية كده بموسيقى Chi mai بتاع فيلم جان بول بلموندو

وأنا كنت باحب المزيكا دي جدا من أول مرة سمعتها مع الفيلم لما اتعرض في بانوراما فرنسية.. مانسيتهاش..
صحيح اللحن في أغنية إحساسي مختلف، لكن فيه نفس الروح بالنسبة لي من بعد مابتقول قل لي ليه والمقطع ده وتنزل المزيكا..
أساسا كلمات الأغنية رغم إن فكرتها كويسة وموقف مختلف.. كلمات جميلة فعلا
بس اللحن والتوزيع والوتريات وصوت سميرة اللي بياخد راحته وطبقات وحاجات من اللي مابافهمش فيها دي، خلي الأغنية حالة غريبة ومش معتادة شوية، وجت حتة المزيكا اللي مع وبعد "ليييييييه ليييييه لييييييه" بتاخد الأغنية -على رأي الشيف الشربيني- في حتة تانية.. فجأة كده باحس إن الموضوع مش تغير مشاعر أو واحدة جوزها مابقاش زي الأول..
لأ، المزيكا بتاخدني كده لمنطقة فلسفية، وباحس إن الموضوع أعمق مما يبدو عليه.. دي حالة وجودية يا حاج، فاصحى ل اللون!
الطبقات اللي بتغني منها سميرة لما بتاخد راحتها مع المزيكا دي فيها حاجة تانية مش قادر أعبر عنها، بس مستمتع بيها..
عرفت إن اللحن ل محمد عرام، ونويت أدور له على شغل تاني كتير.. أكيد هالاقي له حاجات مبهرة برضه إن شاء الله..

بس هاكمل سماع أغاني سميرة اللي لسه ماسمعتهاش الأول وأفتكر حاجات تانية كتير حلوة.. وذكريات أحلى

Tuesday, September 22, 2026

اسأل عليا

فيه مكالمة أو لقاء لنور الشريف الله يرحمه في أواخر أيامه مش فاكر كان بيتكلم مع مين بالظبط، لكن طلب منه على الهوا إنه يسأل ويطمن عليه.. نفسي أفتكر كان مين وحاولت ألاقي الفيديو تاني، بس ماقدرتش أوصل له خالص.. يمكن ما كانش نور الشريف والذاكرة خانتني تاني؟

جايز.. بس في ذاكرتي كان هو نور الشريف، واللي كان بيكلمه ساعتها اتفاجيء من الجملة بس تدارك الموقف بسرعة وقال في حق نور الله يرحمه إشادة يستحقها طبعا ووعد بالسؤال والاطمئنان عليه..

طبعا فاكر الموقف ده لأني اتفاجئت شوية من الصراحة والمباشرة -والبساطة كمان- في الطلب.. عادة البني آدم مابيحبش يظهر في موقف ضعف أو احتياج لحد تاني.. أوقات عشان محدش يشمت فيه طبعا، لكن أوقات تانية عشان القريبين منه مايقلقوش عليه ويفضل بصورة متماسكة قدامهم.. عشان بقى معتمدين عليه أو عشان عندهم مشاكل كفاية ومش عايز يحملهم همه هو كمان وللا أي سبب.. المهم إنه بيقول ده ظرف طارئ وهيعدي.. 

زق الأيام واستحمل وهتبقى كويس..

وعادة بتعدي فعلا، بس ممكن تسيب شقوق في روحه تعمل مشاكل أكبر بعد كده.. وممكن لأ!

تاني خاجة لفتت انتباهي إن الإنسان بيفترض إن النجوم أو الناجحين أو المحبوبين -بالذات لو عن جدارة واستحقاق زي نور الله يرحمه- أكيد جنبهم ناس دايما بيحبوهم.. وأكيد حواليهم دايما حد بيحسسهم بالونس والصحبة ومشاعر إيجابية كتير.. مش معقول يكون حد محبوب كده من الملايين بيعاني الوحدة أو افتقاد القرب الإنساني..

قرأت طبعا عن نجوم كبار ماتوا وحيدين بعد انحسار الشهرة والنجومية، بس نور كان عنده أسرة -حتى بعد طلاقه من بوسي- وبنات وكان عنده أصحاب ومعارف كتير.. ولحد ما مات وهو نجم حتى لو مابقاش يشتغل زي الأول..

طيب او ده نور الله يرحمه، أمال البني آدم العادي بقى إيه؟!

وجت لي إشارة تانية في موقف تاني..

كنا بندفن حد قريبنا في المقابر.. كنا بالليل وكنت بقى لي فترة كبيرة ماشفتش أغلب قرايبي دول عشان ظروف شغلي.. 

بعد ما واسيت وعزيت أهل المتوفي، كنت باقابل وباسلم على قرايبنا التانيين وبنتبادل تحيات ودودة لكن مقتضبة بحكم المكان والموقف.. ولقيت في وشي واحد قريبي مكنتش شفته من سنين كتير قوي.. كان سافر واتجوز وخلف ورجع من السفر وسافر تاني ومشوار طويل يعني..

فباسلم عليه وليك وحشة وأخبارك إيه؟!

لقيته بيتكلم وهو شبه منهار وبيقول لي: أنا مش كويس.. أنا طلقت مراتي وخدت الأولاد.. أنا مش كويس.. كلمني واسأل عليا!

اتفاجئت برضه، بس ما كانش موبايلي معايا.. طلبت منه يرن عليا وهارجع البيت أسجل الرقم وأكلمه إن شاء الله وأروح له..

محصلش بعدها الأسف.. كلمته ماردش، وقابلته بعد كده كان متماسك واتعامل على إن الموقف اللي فات ده كأنه محصلش.. بعد فترة اتجوز تاني، بس دي قصة تانية فيها تويستات غريبة..

.......

.......

باحاول بقى أكون صريح مع نفسي، وما أنكسفش أعترف لحد إني باحب أتكلم معاه أو أطلب منه يودني لو لقيتني محتاج ده.. لسه صعبة شويتين بس يعني.. في أوقات كتير باقدر أتعامل مع ضعفي البشري من غير حرج ولا كسوف.. ومعنديش مشكلة ما أبقاش الحكيم القوي المتماسك على طول الخط..

كمان باحاول أبادر بالسؤال كل ما أقدر.. مش بس لو حسيت إن اللي قدامي محتاج ده.. ممكن أسأل عادي حتى لو هو باين إنه كويس أو كنت متأكد إنه هيجاول بشكل تقليدي ومجامل.. جايز في مرة أسأل حد محتاج يتكلم فعلا، فتبقى فرصة يتكلم معايا ويفضفض شوية..

......

احنا -البشر- كائنات بائسة بكل مؤسف، ومالناش غير إننا نرحم بعض ونساعد بعض، وكلنا بنحتاج للمساعدة بشكل أو بآخر.