Monday, September 14, 2026

للتوثيق

 


أول قراءة لبنتي لرواية انكسار الروح كانت في سبتمبر 2026.. الشهر اللي هتكمل فيه 17 سنة!

من أول ما بدأت تقرأ روايات وأنا حاولت أخليها تقرأ ل محمد المنسي قنديل آه، لكن كنت بابعدها عن الرواية دي بالذات.. كنت مشفق عليها من الألم رغم عذوبته!

لكن في يوم لقيت الرواية في إيدها وخلصت بالفعل حوالي 50 صفحة أو حاجة..

مهما كبرت، هافضل شايفها "صغيرة ع الهم يا لوزة"، بس ماهو الحياة فيها أكتر بكتير من الروايات ومش هتقدر تحميها من كل -بالذات اللي إنت كنت، وكمان اللي هتكون، السبب فيه بصورة مباشرة!- اللي هيزعلها، فسيبها تعيش تجربتها وتكون ذكرياتها..

يمككن ده يحميها لما مش هتكون معاها..


مشهدين من شهرين

 في وسط الفترة اللي اتكلمت عليها من كام بوست، قابلني فيديوهين زادوا من إحساسي بالكآبة وتقريبا بكيت كتير جدا لما شفتهم..

في الفترة دي كنت حزين على نفسي وحزين على صديقة كنت فاكر إني خسرتها وحزين على إني مش قادر أتكلم مع حد من اللي حواليا - حتى بنتي، لأني إما مش قادر أشرح أو هاقول كلام يتفهم غلط أو حتى هاعذبهم بخواطر سوداوية مالهمش ذنب فيها، واعتمدت على إنها فترة وهتعدي- في أفكاري وهواجسي..

لحد دلوقتي ما اتكلمتش مع حد، وأظن إن مش هاقدر أتكلم مع حد برضه.. غالبا هاكتب هنا في يوم من الأيام - أظن قريب لو فضل إلحاح البوح ومعاناتي مع الأفكار ده لفترة كمان- على اعتبار إن محدش هيعدي على المدونة غير كل كام سنة، والله أعلم بقى إيه هيكون حصل أو هيحصل..

المهم أنا حبيت أشير الفيديوهين دول هنا.. كل فيديو منهم غالبا محتاج بوست لوحده، وإن شاء الله أعمل كده في يوم.. لكن دلوقتي، هارفعهم عشان الذكرى ماتتوهش وسط الأيام كالعادة..

ده الفيديو الأول.. ما أعرفش مصدر الفيديو.. قابلني في تويتة بنفس الشكل ده من غير كلام، لكن قلبي بيقول لي إنه حقيقي..


وده الفيديو التاني.. ما أعرفش برضه ده من فيلم إيه وللا مسلسل إيه، لكن المشهد كان بالظبط حالتي أيامها..

لو وصلت لمصدر أو معلومة بعدين - يا عزيزي زائر الصدفة الفضولي- هابقى آجي هنا وأقول في البوست أو الكومنتات.. وإن شاء الله أكتب بوست عن كل فيديو لوحده بعدين

Sunday, September 13, 2026

لقاءات مع أبوالغيط

 كالعادة! كان فيه محاولات لكتابة التدوينة دي قبل شهور - أصبحت سنوات الآن منذ كتبت المسودة ولم أكملها- من دلوقتي..

كان وقتها أبو الغيط، الله يرحمه، لسه عايش وكنت ناوي أبعتهاله هدية عشان يعرف إزاي هو مأثر في واحد علاقته بيه كانت عادية نوعا، مش صداقة عميقة ولا طويلة.. مجرد تلاقي مسارات الحياة لفترات، كان آخرها من 12 سنة تقريبا.. لكن دايما كنت متابعه، وباحبه، وكتاباته لها أثر في تفكيري وآرائي.. وكنت أعتقد إنه هيتبسط لما يقرأ الأثر ده بالتفصيل بعد ماكنت بعتتله رسالة مختصره على الماسنجر ورد عليها بمشاعر رقيقة ولطف بالغ..

لكن من بعد وفاته، دافع الكتابة انعدم تقريبا.. هاكتبها لمين دلوقتي؟

لكن برضه افتكرت إن أصلا كل اللي باكتبه هنا بيكون من باب الفضفضة أو ،بالكتير، إني ممكن في يوم من الأيام أوري المدونة دي لبنتي عشان تشوف لخبطة أبوها وأفكاره، مش عارف ليه، لكن احتمال.. مين عارف!

فيعني.. قررت إني أكتب عن معرفتي بأبو الغيط وال 4 لقاءات اللي اتقابلنا فيها فعليا.. لأني حتى باكون مبسوط لما بافتكره.. عشان باحبه وباحب كل حاجة بيمثلها وبيدافع عنها..

بداية معرفتنا ببعض كان منتدى روايات العزيز.. كان هو "مواطن مصري" وكنت أنا "ليوناردو" -أيوه، أنا أصلا اخترت اسمي هنا عشان ده كان اسمي في منتدى روايات - وكالعادة لما مجموعة أشخاص يكون بينهم آراء كتير مشتركة في السياسة والأدب والفن، بيبقى فيه نوع من التقارب الفكري.. ولما يكون فيه كمان تشابه فى الطباع و طريقة المناقشة والتحاور، فالموضوع بيكون أقرب لصداقة إلكترونية..

وده كان موجود بين مجموعة كبيرة من أعضاء منتدى روايات.. وكنت أنا وأبوالغيط من المجموعة دي ومعانا ناس تانيين كتير باحبهم برضه..

1- اللقاء الأول كان في معرض الكتاب.. مش فاكر سنة كام بالظبط، لكن كنا اتعرفنا من منتدى روايات ضمن مجموعة مواقفها قريبة من بعض، آراء وأفكار وحتى أسلوب مناقشة موضوعي وهاديء قدر الإمكان، لكن برضه ضد أي قمع أو تسلط أو سيطرة وتوجيه..

وكان معرض الكتاب موسم سنوي للقاءات الأعضاء في المعرض. سواء لقاء مجمع ومتفق عليه، أو لقاءات فردية باللي موجود بالصدفة.. وفي مرة من المرت قابلت أبو الغيط.. مش فاكر تفاصيل قوي لكن فاكر إنه جه معايا سور الأزبكية عشان أشتري نسخة من مذكرات المسيري الله يرحمه ورحلته الفكرية في الجذور والبذور والثمر، وكان أبوالغيط بيحب الكتاب ده وبيحب المسيري ومتحمس إني هاشتريه، لكن لقيته غالي في السور - مش فاكر 70 جنيه وللا حاجة وأنا كنت شايف إنه المفروض يكون 50 بالكتير- فقررت ما أشتريهوش من المعرض وأبقى أشتريه وقت تاني من العتبة وللا أبوالريش هيكون أرخص.. وقتها لاحظت إنه مستغرب شوية من إني ما اشتريتش الكتاب لأن حتى لو غالي فالكتاب جديد سعره كان 100 تقريبا أو حاجة زي كده والكتاب حلو جدا فإزاي ما اشتريهوش فورا :) .. طبعا كا ن معذور ومايعرفنيش كويس ويعرف إن آه الكتاب حلو ومهم، لكني عارف إني غالبا هاجيبه ويتركن عندي فترة طويلة على ما تيجي فرصة وأقراه، وكمان كان موجود pdf وقتها ;) .. المهم كملنا تمشية ودردشنا شوية عن كذا موضوع فاكر منهم إني كلمته عن د. أيمن الجندي ربنا يديله الصحة، لما دخل لنا محاضرة في السكشن وإني ما ارتحتلوش قوي رغم إني باحب كتاباته - كانت في المصري اليوم تقريبا- لأنه لما جه دكتور تاني في المحاضرة هو بيحترمه، بالغ بزيادة في إظهار الاحترام ده، ومسك له القلم يكتب له اللي بيقوله على السبورة وحاجات من دي لدرجة الدكتور التاني نفسه كان محرج! بعدها لم بدأت أتابع د. أيمن على الفيسبوك، لقيته أحيانا بيبقى حسن النية بزيادة، وممكن يكون طبيعته الشخصية كده.. المهم قلت لأبو الغيط إن ده انطباع شخصي تماما وإن الراجل كان محترم جدا كمحاضر ومجتهد كمان في الشرح..

اتكلمنا كمان عن أسلوب الكتابة لبعض المثقفين والتنظير وحاجات من دي، وكنت لسه مقابل في المعرض بالصدفة كاتب من دول.. باحترمه جدا وباحترم جديته في التناول وأهمية الموضوعات اللي بيتطرق إليها، بس للأسف ما باقدرش أكمل مقالاته لأني فعلا مابافهمهاش!، فقلت له: الراجل اللي بيكتب في الشروق كلام شكله مهم، لكن لما تقرأ تلاقي نفسك بتحاول تجمع الكلام بصعوبة وبرضه ماتقدرش تفهم أي حاجة من الألفاظ والمفردات الأكاديمية اللي شكلها محترم لكنها -غالبا- ذات مضمون مكرر مش بالأهمية اللي بيوحي بيها الأسلوب والمفردات..

عرف فورا الكاتب اللي قصدي عليه وكان ناسي اسمه برضه، بس افتكر شوية كده وقال لي: قصدك نبيل عبدالفتاح :)

 ودردشنا شوية يومها برضه عن واحد كان معانا في منتدى روايات وكان من المشهورين في المنتدى بغزارة مشاركاته في كل الموضوعات، وكان -لما بنتكلم في منتدى السياسة أو المناقشات العامة- بيكتب كلام شكله معارض لكن مضمونه باعث على الشك، على الأقل بالنسبة لي، فكنت باقول لأبو الغيط رأيي إن هو بيحاول يكتب معانا في المناقشات آه ويبان موضوعي وضد الظلم وبتاع لكنه في الحقيقة مع مبارك ونظامه.. وقتها ماكانش الكلام ده واضح قوي للكل لدرجة إني فاكر إني كلمت تامر عنه وقلت له إني شاكك إنه مدسوس من الأمن وسط المنتدى!

مش عارف بقى كنت ظالمه في إيه وكان معايا حق في إيه، لكن الشخص ده دلوقتي صحفي كبير في الأهرام وأحد كبار الدولجية المدافعين عن النظام والمؤسسين لسردياته :)

ما كانش لقاء طويل قوي عموما، لكن كانت أول مرة نتقابل وكانت فرصة كويسة ندردش لوحدنا فترة كويسة لأني كنت باحب مشاركاته عموما في منتدى روايات هو وكام عضو تاني، ثقافتهم وأسلوبهم مميز جدا رغم صغر سنهم..

........

2- اللقاء التاني كان بالصدفة في شارع رمسيس عند الإسعاف كده تقريبا.. كنت رايح أقابل تامر عند قهوة هناك عند عبدالمنعم رياض، كانت مشهورة برضه لأعضاء روايات.. فلقيت محمد أبو الغيط ومحمد عبدالقهار بيتمشوا جايين من هناك ومروحين تقريبا.. سلمت عليهم وقلت لهم إني متابع مشاركاتهم في المنتدى وحابب نظبط ونتقابل مرة تانية ونقعد ندردش أكتر.. وفعلا كان نفسي تيجي فرصة وأقعد معاهم.. الحظ خدمني مع أبو الغيط وقابلته مرتين كمان، لكن للأسف مجتش أي فرصة أقابل عبدالقهار تاني خالص لحد دلوقتي..

........

3- الثالث كان في لقاء وتجمع أكبر لأعضاء المنتدى.. على ما أذكر كنا في رمضان، وكنت أنا باشتغل وواخد سكن في القاهرة، وكنت معشم نفسي بلقاء طويل أدردش فيه مع أصحابي من المنتدى.. تامر، وجهبذ، وياسر، وخورشيد، وعبدالله الماجنيفيكو، وأبوالغيط، ورامي السقا، وغيرهم.. منهم كتير ماكانوش أصدقاء مقربين في الحقيقة قوي يعني وما اتقابلناش كتير، لكن متابعتي للمنتدى كانت مخلياني عارفهم كلهم وباحب أقعد معاهم ونتناقش وندردش في كل المواضيع والخلفيات المشتركة بيننا.. الروايات والأدب والسينما والسياسة وروايات مصرية للجيب ود. أحمد خالد توفيق و... و...و...

كمان كنت متحمس أتعرف على ناس جديدة ماقابلتهاش في الحقيقة قبل كده لكن عارفين بعض في المنتدى وبنتناقش دايما..

يومها فاكر إني -للأسف- ماكانش فيه ناس كتير من أصحابي اللي عارفهم.. يادوب كان تامر وأبو الغيط تقريبا، وكان أبو الغيط وهو جاي فلوسه وقعت أو اتسرقت مش فاكر قوي.. أصريت أنا يومها إصرار غريب إني أديله 100 جنيه تبقى معاه احتياطي لحد مايتصرف أو حد يبعتله فلوس،وبعدين يبقى يردها لي، وهو كان مصر إنه مفيش داعي لأنه رايح لخالته أو عمته اللي ساكنه قريب وهيبيت هناك أو هياخد منها فلوس يعني فمش محتاج..

أصريت أنا بزيادة وبشكل كان odd شوية لأننا ماكناش أصحاب -بره المنتدى يعني- للدرجة دي لسه -مازورتوش ولا زارني زي تامر وجهبذ مثلا- وكمان الموضوع مش مستاهل وأنا برضه مغترب في القاهرة يعني وكده..

بس أنا صممت، وهو - عشان ذوق- مارضيش يكسفني وأخدها.. كان إصراري - غالبا- عشان أكسر حاجز السن وأخلي فيه نوع من "العشم" بيننا والاعتياد شوية، أو يمكن عشان أقلد مجدعة الصعايدة، اللي أبو الغيط منهم، ودماغهم الناشفة :)

المهم إن مالحقتش أقعد ولا أدردش يومها ويادوب مفيش عشر دقايق بعد الكلام ده -ويمكن أقل- ولقيت ألم نوبة مغص كلوي باديء يعصر جنبي.. كنت باشتكي أصلا من الكلى وقتها وفي رمضان بقى وقلة شرب المياه في الصيام، تقريبا اتكونت حصوة صغيرة وبدأت تعلين عن نفسها ليلتها.. استأذنت طبعا بسرعة قبل ما أقعد أتلوى على القهوة، وأخدتها في المواصلات جري على السكن عشان أتلوى على سريري براحتي وأحاول أنام بالمسكنات!

...........

4- اللقاء الرابع سبقه كام مناقشة وتواصل على الفيسبوك لما كنت باحاول أساعد في إعداد مجلة لنقابة الأطباء، وكان هو اشتغل في الصحافة بشكل احترافي، فبعتتله أستشيره بخصوص التصميم والماكيتات وتكاليفهم ومين ممكن يساعد في الكلام ده.. وقتها هو قال لي إن الأفضل نستعين بمصمم محترف -حتى لو مكلف- لأن محاولاتنا كهواة في الغالب لن تكلل بالنجاح وهنبوظ حاجات ونصرف في النهاية أكتر من اللي كان ممكن ندفعه للمحترف ونخلص من بدري.. بس المشكلة كان المبلغ المخصص من النقابة للموضوع مايكفيش خالص للاستعانة بالمحترفين.. وفي النهاية ما اكتملش المشروع لأسباب كتير مش ده مجالها حاليا..

المهم في تواصلنا ده، عرف إني -وقتها- عضو في أطباء بلا حقوق، وده كان سبب في لقاءنا -الأطول- الرابع. وقتها كان حصل انقسام في حركة أطباء بلا حقوق، وانفصل عنها بعض الأعضاء من الاشتراكيين الثوريين وطلعوا بيان يهاجموا الحركة، وطلع بيان قصاده من أطباء بلا حقوق وكانت صدمة لأغلب الثوريين والمتابعين اللي كان بالنسبة لهم نجاح ممثلي حركة أطباء بلاحقوق في الفوز بنسبة كبيرة من مقاعد النقابة العامة للأطباء ونقابات فرعية تانية -أبرزها نقابة القاهرة- وإظهارهم كفاءة ونجاح في إدارة النقابة -اللي كان مسيطر عليها الإخوان أيام مبارك - وفي نفس الوقت عدم سقوطهم في التطبيل للنظام ونجاحهم في التعامل مع ضغوط النظام بشكل يحفظ لهم استقلالية النقابة.. كان ده كله مثال مهم لإمكانية نجاح المجتمع المدني في الإدارة والإصلاح، وكانت أطباء بلا حقوق هي المكون الرئيسي لتيار الاستقلال اللي فاز في النقابات، فلما الحركة تنقسم زي ما كانوا بيعملوا في أحزاب المعارضة أيام مبارك، وكمان يبقى فيه نزاع بينها وبين جماعة ثورية تانية مهمة - على الأقل وقتها- زي "الاشتراكيون الثوريون" وهجوم على الحركة بإنها باعت مصالح الأطباء قصاد الكراسي والمصالح والكلام الكبير بتاع الفساد ده.. 

كان الموضوع محبط لأي حد بيتابع من بعيد ومش عارف خلفيات المواضيع.. وحتى والله بالنسبة للي كان عارف ومتابع من جوه، كان الموضوع برضه محبط، لكن لأسباب مختلفة..

المهم وقتها كلمني أبو الغيط عشان يفهم، واتفقنا إني هاحكيله كل الخلفيات لكن له هو بصفتنا أصدقاء وبصفته طبيب قبل مايكون صحفي وكمان لأن الكلام كان بيمس شخصية مناضلة وعظيمة وبطلة حقيقية - وده رأيي الحقيقي رغم اختلافي معاها في مواقف كتير في إدارة الحركة وإدارة النقابة- زي  د. منى مينا.. ولو بعد كده حب يعمل تحقيق صحفي أو حاجة، فممكن أبقى أرتب له لقاءات مع د. منى وزملاء تانيين يسألهم بقى بشكل صحفي رسمي عن اللي هو عايزه ويبقى الكلام للنشر ساعتها..

وجالي فعلا المستشفى اللي كنت شغال فيها وقتها وقعدنا كتير -ساعتين يمكن أو تلاتة- حكيت له فيهم كل التفاصيل وخلفيات النزاع وأسبابه ورأيي والمواقف والشهود والأدلة اللي تثبت كلامي..

وكلامي كان له أثر إيجابي عليه الحمد لله.. يمكن أبقى أتكلم عن الفترة دي والخلافات وأسبابها واللي حضرته بنفسي في مرة تانية.. أظن التفاصيل دي ماعادتش تفرق كتير دلوقتي!

في وسط قعدتنا، كان مضطر يقفل مقال ويبعته للنشر، فكانت فرصة يقول لي على أسلوبه وطريقته في الشغل والتحضير لمقالاته وكتاباته.. ودي حاجة بسطتني، لأني باحب أقرأ له من قبل حتى ما يكتب في المدونة ويتشهر له مقال " الفقراء أولا يا أولاد الكلب" اللي كسر الدنيا حرفيا بعد الثورة وقت ما كان الكل بيتخانق على الدستور أولا وللا الانتخابات أولا!

..........

بعدها كان فيه تواصل متباعد مرة أو مرتين مع محاولات ووعود بلقاء آخر، لكن ظروف الانشغال - خصوصا بعد جوازه هو كمان - منعتنا للأسف، وبعدها تطورت الأحداث السياسية واضطر إنه يسافر بره مصر وكنت باتابعه كواحد من قراءه ومعجبيه، لكن ما كانش فيه مجال للتواصل طول الفترة دي خصوصا بعد ما قفلت الفيسبوك بتاعي في 2015 تقريبا..

ولحد ما عرفت خبر إصابته بالسرطان وقدرت أشغل الماسنجر وأبعتله زي ماقلت في أول البوست..

ربنا يرحمك يا محمد ويجعل الخير وعملك الطيب، كله من نصيب مراتك وابنك وأهلك ويجمعهم ويجمعنا بيك في الجنة يارب..

في النهاية هاختم برابط مدونة جدارية اللي عملها أبو الغيط الله يرحمه في بداياته.. 

أما أعماله اللي اتنشرت في الشروق والمصري اليوم وغيرهم أظن كلها موجودة في الموقع الرسمي مع أفلامه الوثائقية والتحقيقات كمان..

ربنا يرحمه ويجمعنا بيه في الجنة يارب 


Saturday, September 12, 2026

لأ، احنا مساكين يا روحي

فكرت شويتين أكتب إيه في أول بوست يومي؟

أكمل كلامي عن الفترة اللي فاتت والأفكار والمشاعر اللي بتتصارع جوه دماغي؟ وللا أديها تعليق سياسي زي اللي كنا بنكتبه -هو رأس باسم يوسف الطائر من أكتر من 10 سنين معلمناش حاجة؟ وللا سيبك من باسم.. هنعتبر ظروفه مختلفة. طيب مصطفى النجار؟ طيب علاء؟ عمر الشنيطي؟ هشام جنينة؟ عبدالخالق فاروق؟ بتعرف تعد لحد كام طيب؟!!- عن مبارك وجمال من عشرين سنة؟ وللا أكتب عن هدى عمار ونمسك في الخط بتاع أميرة ونيللي وأمل وهبي اللي كنت باكتب فيه أحيانا برضه زمان؟ وللا أكتب عن فيلم أو مسلسل من اللي أثروا فيا ؟ مشاهد طيب؟ كتب أو روايات؟ أكتب عن شغلي -أهوه ده على الأقل مفيهوش سقوط زي دراستي في الطب :) - زي ماكنت باكتب عن دراستي؟ أطتب عن الدراسات العليا اللي كنت فيها من أوائل دفعتي عشان نحاول نغير الصورة الذهنية بتاع الفشل اللي كان موجود أيام الكلية ولما بنتي تيجي المدونة ماتلاقيش كل حاجة سوداء كده! 

نجيب صورتين أو فيديوهين وخلاص عشان نلتزم بقرار التدوين اليومي من غير مانوجع دماغنا بمحتوى؟ حاجة كده زي اللي عملتها في عيد ميلادي يونيو اللي فات وكنت ناوي تكتب فيه تدوينة مميزة عشان بقيت 45 سنة وده رقم مقفول لحد وقت قريب كان معناه إن فات تلات أربع حياتك ولسه لك الربع بس. تلحق تشوف هتعمل إيه، بس استهبلت عشان كنت مخنوق ومكتئب أيامها بزيادة فقررت أعمله أغنية باحبها لأمل وهبي ومدحت الخولي.. أصلا كنت اكتشفت من سنتين كده إن مش أغنية وللا اتنين وللا تلاتة من اللي باحبهم لأمل وهبي كانوا ألحان مدحت الخولي، بالعكس ده تقريبا كل أغانيها اللي باحبها تأليفه وألحانه.. كمان انتبهت لأن ألبوم "الحلم" - كانت رشحتهولي ساسو تقريبا لو أنا فاكر- ل علاء عبدالخالق الله يرحمه برضه كلماته وألحانه، بس مش موضوعنا دلوقتي.. كنت فضفضت عنه كتير في حلقة بودكاست عملتها عن أمل وهبي..

فكرة تانية جت لي إني آخد تعليق من التعليقات القديمة اللي كانت عندي وكنت ناوي أتكلم عنها وماوفيتش بالوعد ده لحد دلوقتي.. كنت ناسيها أصلا وناسي أغلب كلامي اللي في المدونة وناسي أغلب التعليقات والأصدقاء اللي كانوا بيعلقوا.. ولما رجعت أقرأ المدونة من تاني الكام يوم اللي فاتوا، كان فيه كم مهول من الذكريات والأحاسيس المتضاربة - حاسس إن التعبير ده مش أحسن حاجة، بس مش قادر أفكر في كلمة تقدر تنقل الأفكار والتناقضات اللي عمالة تتنطط في عقلي وأنا قاعد الساعة 3 أو 4 الفجر راكب آلة زمن لنفسي اللي من 20 سنة.. راحوا فين الناس دول كلهم؟ فلان ده فين دلوقتي؟ ودي كده مارديتش ليه عليها؟ وياترى اللي طلب رابط الأغنية ده، لقاها؟ وليه كنت أحيانا بابالغ في مشاعري أو باتطرف في تفسيري أو تعليقي على بعض المواقف؟ بحكم السن يمكن ونقص التجربة.. أفتكر إني أيام الثورة كانت مناقشاتي على الفيسبوك حماسية وطويلة وكنت باخد كل الموضوعات والمناقشات بجدية وإحساس بالخطر وإنها الفرصة الأخيرة وإن كل الناس لازم تقتنع وتتصرف صح عشان نلحق البلد.. أظن ده اللي بيقولوا عليه "براءة ثورية" وللا سذاجة باين؟!!

مش مهم..

المهم إن وأنا قاعد أقرأ قابلني كام تعليق من صديقة على تدوينات قديمة حسيت إن فيها نوع من الائتناس بيا وبكلامي -حاجة قريبة شوية من اللي كنت باتكلم عنه البوست اللي فات، وأساسا لقيت تعليقات من أكتر من صديق وصديقة بنفس المعنى وإن بيننا كأفراد أو جيل أو مجموعة، حاجات كتير مشتركة- بس للأسف مكنتش فاكرها خالص وفتحت البروفايل عندها عشان أحاول أفتكر مدونتها أو كلامها لقيت - والحمد لله إنه لسه موجود لأن ناس كتير قفلت مدوناتها أو لغت حساباتها وكأنهم نص الكون اللي اختفى على إيد ثانوس- ده كلامها على البروفايل..

وطبعا لفت انتباهي إن ده - تقريبا بالنص- ممكن يكون كلام كتبته في مذكراتي في فترة من الفترات، وأحاسيس -وشكوك- وصراعات مريت بيها، ومين في الحياة ما اتولدش بريء حضرتك؟

طبعا أتمنى تكون حياتها أحسن دلوقتي وأفكارها وقلقها أخف، وأتمنى فعلا لو فيه طريقة الواحد يقدر يتخطى بيها حدود الممكن والماديات وأجمع بيها كل اللي بيعانوا في وحدتهم وكانوا - أو لسه أهوه قاعدين- بيتكلموا هنا في مدونة بيتلمسوا فيها دفء إنساني ومشاركة في الاختلاف عن السائد و -المصطلح الجميل اللي هيمن في فجوة العشرين سنة دي - الترند. من أول ذوق غنائي أو أدبي مختلف ولحد تعبير عن أفكار وشطحات غير معتادة أو مألوفة.. نفسي يبقى فيه طريقة محدش يحس فيها إنه لوحده ومش قادر يتكلم أو يعبر عن اللي في صدره زي ما اتكلم عنه صلاح جاهين واللي لسبب ما، مواقع أدبية حولت عنوان القصيدة ل "شوقي أد إيه"!!

هو عموما فكرة إننا مش قليلين ومحتاجين نتجمع ونلاقي بعض، كان اتكلم عنها كتير د. أحمد خالد توفيق الله يرحمه، وكان حساس جدا من الناحية دي وبيسمع لأي حد وكل حد عشان هو عاش نفس الأحاسيس دي وعارفها. بالذات لما يكون الشخص ذكي و/أو موهوب، بتكون معاناته مضاعفة لأن اللافا - وللا كانت الماجما؟- جواه أكتر بكتير..

بس اللي بييجي في دماغي من وقت للتاني مش بس موضوع التشابه أو إن الفردانية مش موجودة بالدرجة اللي متخيلينها، أد ما بييجي في بالي خواطر تانية تتعلق بكوننا كمان "غلابة يا مسعودي" أو "مساكين يا روحي". بالذات لما بأشوف بعض الصور.. ساعات من صوري وساعات من صور أصدقاء أو صديقات.. سواء صور البروفايل أو أي صور بتقابلني عموما  من غير مكياج وفوتوشوب وإعلانات.. في أي صور حقيقية بتقابلني بالاقينا كلنا مساكين فعلا.. مش مسألة صورة حلوة أو وحشة.. بتضحك وللا مكتئبة.. مش ده المقصود خالص، بالعكس.. أول مرة جالي الانطباع ده كان من صورة صديقة عزيزة جميلة فعلا ومن نوع الوجوه المريحة، لكن لفت انتباهي خاصية كنت عارفها وأخدت بالي منها قبل كده في وشي أنا نفسي في المراية، وهي إن وجوهنا كلنا مقسومة نصين بالطول مش شبه بعض فعلا!

يعني إنت نفسك - عزيز القاريء على رأي نبيل فاروق- لو بصيت للمراية أو صورت نفسك سيلفي دلوقتي ولاحظت نص وشك اليمين لوخده ونص وشك الشمال لوحده، هتلاقي النصين مختلفين فعلا.. شبه بعض طبعا، لكن مش زي بعض.. وأحيانا كمان مابيكونوش شبه بعض أصلا!

وكأننا كلنا بقينا زي المزدوج


ده خلاني أنتبه شوية لأن طبيعتنا الجسدية هشة بشكل مرعب، بالذات بعد مابدأت المشاكل الصحية في الظهور - صحيح بدأت من أكتر من 10 سنين، بس بدأت تشكل إعاقات نسبيا دلوقتي للأسف! - نتيجة عدم ممارسة الرياضة بانتظام، وممكن نتداعى تماما مش بس من كائن تافه زي فيروس أو بكتيريا، لكن كمان من غير فيروس ولا بكتيريا.. جسمنا نفسه ممكن يخونك في أي لحظة يفكر فيها شريان أو وريد أو خثرة دموية صغيرة ياخدوا على خاطرهم في مكان غير ملائم!

احنا جسمنا البشري في تكوينه معجزات حقيقية، لكنه برضه آلة مادية ميكانيكية بشكل ما، وعلامة الوش دي زي الفاصل بين نصين القالب اللي موجود في أغلب المجسمات المصنعة.. أرواحنا مصبوبة في قوالب ممكن تنكسر في أي وقت!

وأرواحنا نفسها ومشاعرنا وأفكارنا، أكثر هشاشة من جسمنا كمان.. ساعات شوية هرمونات.. ساعات خبر في النشرة.. ساعات كلمة مالهاش لزمة من صديق أو جار، أو حتى حد ماشي في الطريق ماتعرفوش.. ساعات لوحة أو صورة أو مشهد من فيلم.. ساعات ذكرى .. ساعات أكلة أو مشروب.. ساعات مجرد فكرة أو خاطرة.. وساعات وساعات وساعات أي حاجة من دول أو غيرهم تقلب مزاجك ومشاعرك من النقيض إلى النقيض.. وساعات من غير أي عامل خارجي ودور بقى في ال Biorhythm  أو حتى ال Circadian Cycle.

غالبا بننسى ده داما وبنعيش حياة ندي فيها أهمية أو قيمة أو اعتبار لحاجات كتير ممكن ماتكونش مستاهلة فعلا عشان تصوراتنا المبالغ فيها عن أهميتنا احنا كبشر أو كأفراد.. أو أهمية أفعالنا أو آرائنا أو مدى تأثيرها في اللي بيدور فعلا حوالينا..

آه ممكن نأثر طبعا ونتأثر وممكن بعضنا يعمل فرق، بس دي غالبا بتيجي بتوفيق من ربنا وفي ظروف مالناش نفسنا يد فيها أوي ..

يعني.. ممكن أكرر كلامي تاني عن الفكرة دي في مرات تانية بتفصيل أكتر، لكن دلوقتي خلينا نقفل التدوينة دي.

Friday, September 11, 2026

نعم.. أفهم

اللي اتفرج على الفيلم هيفتكر المشهد ده للكائن الشيطاني الأخير اللي بيواجه الأبطال وغالبا هيفتكر الجملة. كان بيقولها وهو في الصورة دي كل ما كان المقاتل التاني بيتغلب عليه بطريقة أو بأسلوب هجومي. فكان يقف ساكت كده شوية، ويقول "فهمت" وبعدها جسمه يعالج الإصابات ويتحور لأسلحة ويهاجم المقاتل بنفس طريقته وأسلوبه بشكل أقوى.
الفيلم رائع بالمناسبة ومشاهد الأكشن والصراع النهائي مع الكائن الشيطاني الأخير ده كانت جديدة جدا بالنسبة لي ومؤثرة جدا.. خصوصا المواجهة مع الكائن في صورته الأخيرة دي


ومع الموسيقى والمؤثرات الصوتية، كانت تجربة مختلفة وممتعة جدا بالنسبة لي..
بعدها دورت على باقي قصص العالم ده، وعرفت إنها سلسلة كوميكس، اتعملت مسلسل كارتون، وبعدها اتعمل منها فيلمين أو تلاتة بممثلين بشريين، وبعدهم اتعمل الفيلم ده بتحوير عن القصة الأصلية وامتداد مختلف ليها في نفس الوقت.
كلهم كانوا حلوين الحقيقة حتى مسلسل الكارتون، بس الفيلم ده كده أفضلهم بالنسبة لي.
مش هاتكلم عن القصة ولا الأبطال ولا أي تفاصيل هنا.. ممكان أبق أعمل عنهم حلقة بودكاست وللا حاجة، إنما دلوقتي وهنا، هاقول لأي حد وصل هنا إنه يروح يتفرج على الفيلم ده، ولو -أو بعد ما يعجبه- عجبه يجيب باقي السلسلة..
....................................
الجملة بقى أو العبارة اللي أنا اقتبستها من الكائن ده، لأني الفترة دي فجأة انتبهت لسبب عدم استقراري الفترة اللي فاتت، وفهمت!
من حوالي سنتين مريت بحالة مشابهة هاتكلم عنها في مرة تانية مش دلوقتي، لكن وقتها مقدرتش أحدد السبب، وأظن إن الموضوع كان فيه ظاهرة خوارقية ما! للأسف مش هاقدر أتأكد منها غير لو خاطرت بعلاقة عزيزة عليا، فمضطر أتجاوز التحقق ده وأتعامل على إنها حالة مش مفهومة، بس خلاص انتهت. 
المرة دي بقى كنت محتار شوية من دخولي في حالة سعادة ووجد وحنين وحيرة وتضارب في الأفكار والمشاعر بصورةغريبة نسبيا الفترة اللي فاتت.. والموضوع بيزيد كمان!
أنا مدرك كويس إنها مش حاجة عاطفية - وممكن لو قررت صيغة مناسبة للكلام أوضح ده في مرات تانية -، لكن برضه مدرك إنها غالبا مرتبطة بما يسمى "أزمة منتصف العمر"!
وتقريبا من يومين بدأت بس أجمع خيوط اللي حصل وأفهمه.. الصورة مش هتكتمل قوي قبل ما أكتب عن اللي حصل معايا من سنتين، لكن خليني أفضفض باللي أنا فيه النهارده ونبعد عن امبارح على رأي فايزة لو أنا فاكر كويس!
من شهرين تقريبا لاحظت غياب إحدى الصديقات العزيزات.. احنا مش على تواصل منتظم أو مستمر، لكن دايما كنت متعود أطمن عليها وأتونس بوجودها من فترة للتانية من مشاركاتها أو تعليقاتها أونلاين..
والمشكلة إني لما لاحظت ده كان بالفعل مر على آخر تواجد ليها حوالي 4 شهور من الانقطاع وده كان غير معتاد تماما تماما طوال أكتر من 15 أو 20 سنة.. فدماغي وشياطين الأفكار قعدت تودي وتجيب واعتقدت فعلا إن جرى لها حاجة ولا قدر الله ممكن تكون ماتت!
عشان أفسر انزعاجي واللي حصل لي بعد كده محتاج أشرح شوية..
الصديقة دي فجأة من بداية التعارف ولسبب غير مفهوم باحسها قريبة جدا جدا من شخصيتي وأفكاري وعقليتي.. تطابق شبه كامل في خلفيات ومرجعيات وتجارب ودوافع وتقييمات وأحاسيس وتوقعات وفي حس الدعابة وروح السخرية ويمكن كمان التذوق الفني والجمالي والتفضيلات الفنية والأدبية.. وكمان فيه درجة من المودة وكأننا جيران بقى لنا عشرين سنة ومتربيين سوا.. حتى أظن الارتباط وتكوين الأسرة ويمكن الإنجاب، كنا برضه في مسارات شبه متزامنة..
يعني مؤخرا بدأت أحاول أفسر ده بأننا تقريبا نسختين لنفس الشخص بالظبط لكن لسبب ما نسخة بقت ولد ونسخة بقت بنت وبالتالي ده فسر العوامل المشتركة الكتير والتفاهم الموجود من البداية، بس كان فيه فرق بسيط -ومؤثر- هو إننا لو اعتبرنا إن أنا "س" فهي هتبقى "س+2" أو "س*2" وساعات كمان بتبقى "س^2" ! 
في كل حاجة مشتركة بيننا، هي سابقة بخطوتين تلاتة. في القراءة، والكتابة والأدب، والأغاني، والموسيقى، والأفلام، والموهبة، والإبداع، واللغات، والذكاء كمان يمكن!
كمان في المتابعة والاهتمام بالسياسة والمجتمع والاقتصاد والثقافة العامة، وحتى يمكن كمان في الكسل والانطوائية شوية..
My Invisible Shelter  على رأي ساندرا!
حاجة كده أشبه ب "سالم وسلمى" من ماوراء الطبيعة لكننا بجينات مختلفة.. بس بقينا أصدقاء مش زوجين بقى..
دي عموما محاولتي لتفسير حاجة يمكن مش محتاجة تتفسر وأنا اللي ب overthink it كالعادة عشان ما باحبش الأمور تبقى متداخلة أو مش محددة - تقريبا ده نوع من الهوس أو الوسواس القهري الخفي -، وطبعا ده من ناحيتي أنا..
من ناحيتها هي ما أعرفش فعلا.. يمكن برضه زيي بنفس التفسير - بس هابقى أنا "س-2" أو على 2 من زاويتها :))
ويمكن تكون زي كاميرون في د. هاوس وبتحاول دايما تساعد وتدعم ال "losers" من أمثالي  -وده كان اللقب اللي كنت باستخدمه في منتدى روايات نت بالفعل- ومفيش حاجة "مخصوصة" بخصوصي تخص خصوصية التواصل أو الصداقة دي عن باقي الصداقات الإنترنتية الأخرى. ماننساش هنا برضه طبيعتي الانطوائية اللي بتخليني ساعات أشبه بإبراهيم يسري في حلقة عظمة يا ست مع معالي زايد، أو أشرف عبدالباقي في الحادثة مع عبلة كامل! مش مع الصديقة دي بالذات، لكن عموما في حياتي..
أنا شخص بافكر كتير ومجتمعي وعلاقاتي محدودة بشكل كبير، حتى وأنا باشتغل ورب أسرة وأهل وعيلة، وساعات ده بيكون أثره سلبي شويتين على التفكير وزاوية النظر للعلاقات والصلات البشرية عموما في حياتي.
المهم محاولات التفسير دي كلها عشان أوضح ليه -فجأة- حسيت باكتئاب وحزن عنيف لما فكرت إن جرى لها حاجة. الموضوع كان من زاوية شخصية جدا جدا كأن أنا اللي مت فجأة من غير حتى أصحابي القريبين ما يعرفوا ولا يدوروا غير بعد 4 شهور من اختفائي من الدنيا..
صحيح إن علاقتي بالصديقة دي على الإنترنت بس، وده مختلف عن حياتي وبيتي وشغلي، اللي باتواصل فيه بشكل مادي، غيابي فيه هيتم ملاحظته - المفروض يعني- بشكل أسرع، لكن المسألة مش في الغياب المادي بس بالنسبة لي..
اللي وجعني ودخلني في موجة اكتئاب حقيقية هو إن كل أفكاري وخواطري وتجاربي وخبراتي وآرائي ومشاعري وأي حاجة مشتركة بيني وبين القريبين مني، هتنتهي فجأة ولا كأني كنت موجود أنا كمان..
آه بنتي ومراتي وقرايبي هيفتكروني شوية، بس طبيعة الدنيا إن كله بيتنسي.. حتى مراتي اللي متصورة إني لو مت، هيجرى لها حاجة، وبتحبني لدرجة غير مفهومة لا بالنسبة لها ولا بالنسبة لي، أنا متأكد إن مهما كان حزنها بعد وفاتي، فالزمن كفيل بعلاج كل حاجة ودفن أي ذكرى - الله يرحمها على السيرة -..
فيه حاجات لسه عايز أقولها وأحكي عنها.. فيه أسئلة محتاج أعرف إجاباتها.. فيه مشاعر عايز أشاركها.. وكل ده ممكن ينتهي في لحظة..
صعبت عليا قوي .. وصعبت على نفسي أنا كمان قوي.. واستمر الكلام ده لمدة شهر تقريبا ماقدرتش أطرد الأفكار ولا المشاعر دي..
وفجأة ظهرت تاني!
صحيح لسه مش متأكد من سبب الغياب الطويل ومش مطمئن قوي إن كل حاجة تمام، لكن على الأقل بقى فيه مجال للتواصل. وكأن أنا اللي لسه عايش..
فكان طبيعي إني أمر بفترة من الاندفاع الزيادة والحماس في الأفكار والمشروعات لدرجة زيادة حبتين.. وفي وسط المشروعات والأفكار دي، كان طبيعي صديقتي دي تكون محور مهم.. ولولا إن -اجتماعيا- فيه حدود لازم تتراعى عشان مايكونش فيه سوء فهم أو نية، كان زمان اندفاعي وحماسي للحكي والفضفضة زاد كمان وكمان.. سواء مع صديقتي دي أو مع أسرتي أو في البودكاست اللي باعمله..
لكن للأسف حتى الاندفاع والحماس المحسوب، باعاني معاه من صراع من الأفكار والحكايات والمواقف اللي عايز أحكيها ومش عارف..
وأثناء ده كله، بدأت أتجول في المدونات وأستكشف العالم - اللي أصبح خفي مع الفيسبوك وتويتر وإنستاجرام وتيكتوك و غيرهم- ده تاني ومنهم طبعا مدونتي دي وبوستاتي القديمة والتعليقات والأصدثاء اللي كانوا بيعلقوا عندي هنا من البداية ولحد من كام سنة فاتوا..
وامبارح تحديدا قابلت البوست ده وتعليقاته، فقررت أحاول أعيد نفس التجربة تاني، يمكن تتكرر نفس النتيجة، حتى لو بعد عشرين سنة..
فهاحاول وأشوف هاقدر أواصل المرة دي كام يوم إن شاء الله.


Saturday, November 30, 2024

بالأمس حلمت بك



عنوان حرفي هذه المرة، واسم قصة مؤثرة ل بهاء طاهر

بالأمس حلمت بأنني أتحدث إلى إحدى الصديقات الإلكترونيات.. ليست مجرد صديقة، ولم نتقابل، وليس عبر الموبايل..

 لكننا تحدثنا!

تحدثنا لكن لم نقل شيئا، فهي متزوجة ولديها أطفال -لاشك أنهم- رائعون، وأنا متزوج ولدي طفلة -شابة ناضجة حاليا!- رائعة، وكلانا -أعتقد- يحب شريكه في الحياة، والأهم من كل ذلك هو أن لاشيء هناك لكي يقال!

لم نلتق أو نتحدث بشكل خاص بأمر شخصي إطلاقا، لاأعرف عنها ولاتعرف عني سوى ما نشر للعامة على الشبكة العنكبوتية، وحتى المحادثات التي جرت بيننا، تشبه محادثات أخرى كثيرة بينها وبين غيري وبيني وبين غيرها...

فلماذا يا ترى بالأمس حلمت بها؟

...........

لا أتذكر من الحلم سوى شذرات من نهاياته..

في أحد المشاهد، كنت في عرض أمام أحد الآثار الفرعونية.. عرض لأثر خيالي في مكان غير واقعي، يجلس فيه المشاهدون بمقاعد  منعزلة أشبه بصومعات صغيرة - لايرى أحدهم من بجواره- ربما كنا نرتدي نظارات للرؤية المجسمة، وربما لا.. في الأغلب لا.. لكن كانت هناك سماعة بالأذن، وكنت أتحدث عبرها فتسمعني..

كنت أتحدث فتسمعني، لأنها كانت بجواري، في المقعد الذي يليني.. لم تكن تدرك هذا في البداية، لكنني كنت أدركه، وتعمدت أن أعلق على الأثر الذي أمامنا كي تنتبه لوجودي، فهي - في الحلم- تعرفني..

لا أذكر المحادثة، ولاأذكر التعليق، ولا أذكر إلا أن الأثر كان حائطا ببعض الرسوم الفرعونية وكان يتاح للزوار أن يضيفوا كتاباتهم أو رسومهم الخاصة فيما يتعلق بحياتهم أو رغباتهم في شركائهم أو شيء كهذا!

ما أذكره هو أنه كان هناك مجال -في الحلم- للدعابات الماجنة، ولكنني علقت تعليقا محايدا فما كان هدفي سوى لفت انتباهها لوجودي..

في الحلم كان هناك مايسبق هذا المشهد ولكن لا أذكره..

في هذا المشهد كانت مع آخرين لا أذكرهم.. ربما أسرتها.. أو غيرهم

.......

المشهد التالي كنت في غرفتي أحدثها، وكانت هناك على مقعدها أمام الأثر الفرعوني لاتعرف أنني مضيت..

وكان من المفترض أن أخبرها أنني لم أعد بجوارها، لكن لا أذكر إن كنت قد فعلت، أم لم أستطع..

أساسا لم يكن هناك حوار منطوق، لكن - في الحلم- كان هناك شعور متبادل بأن روحينا على نفس الموجة، ولكن ليس هناك مايقال..

لايمكن أن يقال ..

تلا هذا المشهد مشاهد أخرى بأطفال آخرين من أقاربنا يريدون أن يأخذوا بعض أشيائي ليلعبوا بها..

كان من ضمنها مذكرات قديمة كتبتها في سنوات المراهقة.. لم أتركها لهم وسمحت لهم بأخذ بعض أوراق اللعب..

تغيرت بعد هذا غرفتي ليصبح البساط في أرضية الغرفة عبارة عن أرض عشبية كأنها أرض بستان..

 وبها سرطانات كسرطان البحر لكن بحجم أصغر ويصاحبها حشرات صغيرة تملأ مابين الأعشاب لكنها دوما حول ومع السرطانات..

كانت السرطانات ثابتة فيما يبدو كسبات -في الحلم كانت تصحو ليلا وتنام نهارا - وكانوا متجاورين في بقعة واحدة سويا..

أحضرت آنية وغطيتهم بها لأمنعهم من الهرب -كانوا مصدر تهديد في الحلم- وأحضرت مبيدا حشريا لأتخلص من الحشرات الصغيرة التي تصاحبهم..

أغرقت الأرض بالمبيد في كل بقعة، ولكن لم أكن متأكدا من صلاحيته..

في الحلم -كما في الحقيقة- لم أكن أعرف هل يصبح المبيد غير سام عندما تنتهي صلاحيته، أم تزيد سميته!!

انتهى المشهد بالسرطانات ميتة على العشب وبهروب - أو موت- باقي الحشرات، فلم أعد أرى أيها على البساط العشبي..

وطيلة الوقت كنت أريد أن أنتهي من هذا قبل أن أستكمل حديثي معها..

في الحلم كنا سنتكلم بعد أن تنهي زيارتها للأثر..

لم أكن متأكدا مما أريد أن أقوله لها في الحلم، لكن كنت أريد فقط أن أتحدث معها..

...................

في الحلم -كما في الحقيقة- هناك شعور بتقارب الروح والأفكار، لكنه شعور ليس له مايؤيده سوى الرغبة في وجوده!

صحوت وليس في ذهني سوى عنوان قصة بهاء طاهر، وطيف أغنية “مررت في خيالي” لماجدة الرومي..

عندما انتبهت أكثر، وجدت مجالا في الأفكار لأغنية الحب المستحيل لكاظم الساهر..

هو ليس حبا..

ربما طيف مراهقة متأخرة، أو أزمة منتصف عمر، أو اشتياق لقصة لم نعشها أو خيال نتمناه..

لكنه -على الأقل نحن متأكدون من هذا الجزء- مستحيل!  

.................

 ملحوظة: تم تسجيل هذا النص بالضبط كما كتبته بعد استيقاظي من النوم يوم 30 نوفمبر 2024. قمت فقط بإصلاح بعض الأخطاء الكتابية البسيطة، ولم أرد أن أعدل في صياغة أية عبارات لأحتفظ بنفس الأفكار والمشاعر التي سجلتها وقتها كما هي.. حتى لو كان رأيي أو أفكاري اليوم مختلفة.