النهارده - أو امبارح بقى.. عدينا الساعة 12- كنت صاحي في حالة مختلفة مبتجيليش كتير.. حاسس بقراغ كده..
مش فراغ محتاج يتملي، لأ.. فراغ أقرب للعدم كده أو الخواء.. مش عايز حاجة ومش حاسس إن ناقصني حاجة.. ومش عايز أشتغل..
اشتغلت طبعا لأن فيه تاسكات ضروري تخلص النهارده، بس كان نفسي يسيبوني النهارده ما أعملش حاجة.. لا شغل ولا غيره..
عايز أقعد بس كده.. أو أنام!
تقريبا دي نهاية دورة - منحنى الهبوط حيث تترفع أن تتداخل معه!- من دورات المزاج، أو -لو حبينا نكون دقيقين شوية- الحتة اللي بتبقى على السطر بين انتهاء هبوط المنحنى و-يارب إن شاء الله مش العكس- بداية صعوده..
فراغ يشبه اللي اتكلمت عنه سميرة سعيد في مكان فاضي -أغنية تراثية طويلة اقتبستها سميرة سعيد من الفولكلور لأنها كانت زهقت من الأغاني القصيرة والألبومات اللي فيها 8 و 10 أغاني، فجابت الأغنية دي عشان تغنيها على 3 شرايط!- بس مش فراغ مكان حب راح، ولا مستني حب تاني يملاه
بس مش حاسس إن دي حاجة كويسة.. المفروض أكون حاسس إن دي حاجة كويسة بما إني من حوالي أسبوعين كنت با أوعاني هنا وعمال أكتب بوستات وتعليقات وألف حوالين نفسي تقريبا مش راسي على بر.. فلما ما أبقاش با أوعاني، المفروض دي حاجة كويسة..
معاناة vs عدم معاناة! مش كيميا هيا..
بس للأسف مش حاسس كده برضه، ليه؟ ما أعرفش
عموما، هي شكلها قربت المرة دي.. من امبارح بدأت تقل قوي رغبة الكتابة عندي، ومكنتش عارف أكتب إيه في البوست اليومي.. مليش نفس أقلبها أغاني، ومش لاقي أي موضوع أتكلم عنه.. كان فيه أفكار في دماغي شوية، لكن مفيش كلمتين يكملوا فيما وراء الفكرة ب 2 سم حتى!
ولما افتكرت موضوع الصراحة ده، مشّيت الدنيا بشوية ذكريات افتكرتها، لكن ماقدرتش أفتكر ولا أكتب أي حاجة من اللي كنت عايز أتكلم فيها فعلا.. كنت ناوي أدخل على همومي وقيمة التساؤلات اللي بتملى دماغي وإيه أهمية إنها تتناقش أصلا أو أتكلم عنها زي ما أنا عايز وكتبت طول الفترة اللي فاتت.. ماهي أسئلة أصلا "وجودية" يا حاج!
يعني طول ما إنت "موجود" فالأسئلة دي مش هتوصل لها لإجابة غالبا.. وإلا كان غيرك أشطر يا حاج.. ما البشر طول تاريخهم بيتساءلوا عن الإرادة الحرة، والخير والشر، والموت، وماهية الأحلام، والغرائز، والعواطف، و غيرها، وغيرها، وغيرها...
وكمان إنت مش بس عايز تتكلم عن الأسئلة دي، ده إنت عايز تتناقش وتشغل غيرك بيها.. طيب مش الأحسن إنك -ولامؤاخذة- تفسّي دماغك في شوية الوقت الفاضي اللي هتلاقيهم بره وقت الشغل والأسرة؟
النهارده بقى مكنتش مهتم حتى كمان -فيه شوية اهتمام لسه، لأني قاعد باكتب البوست ده أهوه- إني ألاقي فكرة أو أكتب حاجة معينة أو ليها علاقة..
توقعي إن الحالة دي ممكن تستمر كام يوم كمان - خصوصا إن فيه زحمة شوية في الشغل وفي كام موضوع تاني-، بس غالبا هاقدر أتغلب عليها وأنتظم في التدوين اليومي -أولا- وأرجع لتساؤلاتي -العبثية والله ياحاج- تاني باهتمام مشوب بالحرص!
مش هاستسلم لحالة الساح يا مداح ويكون
صبح وزيه الصبح التاين
ليل ملضوم في الليل التاني
وإن شاء الله فيه عوامل مشجّعة كتير تساعدني الفترة دي.. أهمها إن أنا نفسي عايز أكمل فوقان، وعلى رأي سميرة
نفسي أرجع لنفسي وأنده على الأحلام
وأملك كل اللي نفسي يوصلني م الأيام
إحساسي باللي جاي إحساس مليان أمل
بس اللي أنا عايشاه دلوقتي أكيد ملل !!