فكرت شويتين أكتب إيه في أول بوست يومي؟
أكمل كلامي عن الفترة اللي فاتت والأفكار والمشاعر اللي بتتصارع جوه دماغي؟ وللا أديها تعليق سياسي زي اللي كنا بنكتبه -هو رأس باسم يوسف الطائر من أكتر من 10 سنين معلمناش حاجة؟ وللا سيبك من باسم.. هنعتبر ظروفه مختلفة. طيب مصطفى النجار؟ طيب علاء؟ عمر الشنيطي؟ هشام جنينة؟ عبدالخالق فاروق؟ بتعرف تعد لحد كام طيب؟!!- عن مبارك وجمال من عشرين سنة؟ وللا أكتب عن هدى عمار ونمسك في الخط بتاع أميرة ونيللي وأمل وهبي اللي كنت باكتب فيه أحيانا برضه زمان؟ وللا أكتب عن فيلم أو مسلسل من اللي أثروا فيا ؟ مشاهد طيب؟ كتب أو روايات؟ أكتب عن شغلي -أهوه ده على الأقل مفيهوش سقوط زي دراستي في الطب :) - زي ماكنت باكتب عن دراستي؟ أطتب عن الدراسات العليا اللي كنت فيها من أوائل دفعتي عشان نحاول نغير الصورة الذهنية بتاع الفشل اللي كان موجود أيام الكلية ولما بنتي تيجي المدونة ماتلاقيش كل حاجة سوداء كده!
نجيب صورتين أو فيديوهين وخلاص عشان نلتزم بقرار التدوين اليومي من غير مانوجع دماغنا بمحتوى؟ حاجة كده زي اللي عملتها في عيد ميلادي يونيو اللي فات وكنت ناوي تكتب فيه تدوينة مميزة عشان بقيت 45 سنة وده رقم مقفول لحد وقت قريب كان معناه إن فات تلات أربع حياتك ولسه لك الربع بس. تلحق تشوف هتعمل إيه، بس استهبلت عشان كنت مخنوق ومكتئب أيامها بزيادة فقررت أعمله أغنية باحبها لأمل وهبي ومدحت الخولي.. أصلا كنت اكتشفت من سنتين كده إن مش أغنية وللا اتنين وللا تلاتة من اللي باحبهم لأمل وهبي كانوا ألحان مدحت الخولي، بالعكس ده تقريبا كل أغانيها اللي باحبها تأليفه وألحانه.. كمان انتبهت لأن ألبوم "الحلم" - كانت رشحتهولي ساسو تقريبا لو أنا فاكر- ل علاء عبدالخالق الله يرحمه برضه كلماته وألحانه، بس مش موضوعنا دلوقتي.. كنت فضفضت عنه كتير في حلقة بودكاست عملتها عن أمل وهبي..
فكرة تانية جت لي إني آخد تعليق من التعليقات القديمة اللي كانت عندي وكنت ناوي أتكلم عنها وماوفيتش بالوعد ده لحد دلوقتي.. كنت ناسيها أصلا وناسي أغلب كلامي اللي في المدونة وناسي أغلب التعليقات والأصدقاء اللي كانوا بيعلقوا.. ولما رجعت أقرأ المدونة من تاني الكام يوم اللي فاتوا، كان فيه كم مهول من الذكريات والأحاسيس المتضاربة - حاسس إن التعبير ده مش أحسن حاجة، بس مش قادر أفكر في كلمة تقدر تنقل الأفكار والتناقضات اللي عمالة تتنطط في عقلي وأنا قاعد الساعة 3 أو 4 الفجر راكب آلة زمن لنفسي اللي من 20 سنة.. راحوا فين الناس دول كلهم؟ فلان ده فين دلوقتي؟ ودي كده مارديتش ليه عليها؟ وياترى اللي طلب رابط الأغنية ده، لقاها؟ وليه كنت أحيانا بابالغ في مشاعري أو باتطرف في تفسيري أو تعليقي على بعض المواقف؟ بحكم السن يمكن ونقص التجربة.. أفتكر إني أيام الثورة كانت مناقشاتي على الفيسبوك حماسية وطويلة وكنت باخد كل الموضوعات والمناقشات بجدية وإحساس بالخطر وإنها الفرصة الأخيرة وإن كل الناس لازم تقتنع وتتصرف صح عشان نلحق البلد.. أظن ده اللي بيقولوا عليه "براءة ثورية" وللا سذاجة باين؟!!
مش مهم..
المهم إن وأنا قاعد أقرأ قابلني كام تعليق من صديقة على تدوينات قديمة حسيت إن فيها نوع من الائتناس بيا وبكلامي -حاجة قريبة شوية من اللي كنت باتكلم عنه البوست اللي فات، وأساسا لقيت تعليقات من أكتر من صديق وصديقة بنفس المعنى وإن بيننا كأفراد أو جيل أو مجموعة، حاجات كتير مشتركة- بس للأسف مكنتش فاكرها خالص وفتحت البروفايل عندها عشان أحاول أفتكر مدونتها أو كلامها لقيت - والحمد لله إنه لسه موجود لأن ناس كتير قفلت مدوناتها أو لغت حساباتها وكأنهم نص الكون اللي اختفى على إيد ثانوس- ده كلامها على البروفايل..
وطبعا لفت انتباهي إن ده - تقريبا بالنص- ممكن يكون كلام كتبته في مذكراتي في فترة من الفترات، وأحاسيس -وشكوك- وصراعات مريت بيها، ومين في الحياة ما اتولدش بريء حضرتك؟
طبعا أتمنى تكون حياتها أحسن دلوقتي وأفكارها وقلقها أخف، وأتمنى فعلا لو فيه طريقة الواحد يقدر يتخطى بيها حدود الممكن والماديات وأجمع بيها كل اللي بيعانوا في وحدتهم وكانوا - أو لسه أهوه قاعدين- بيتكلموا هنا في مدونة بيتلمسوا فيها دفء إنساني ومشاركة في الاختلاف عن السائد و -المصطلح الجميل اللي هيمن في فجوة العشرين سنة دي - الترند. من أول ذوق غنائي أو أدبي مختلف ولحد تعبير عن أفكار وشطحات غير معتادة أو مألوفة.. نفسي يبقى فيه طريقة محدش يحس فيها إنه لوحده ومش قادر يتكلم أو يعبر عن اللي في صدره زي ما اتكلم عنه صلاح جاهين واللي لسبب ما، مواقع أدبية حولت عنوان القصيدة ل "شوقي أد إيه"!!
هو عموما فكرة إننا مش قليلين ومحتاجين نتجمع ونلاقي بعض، كان اتكلم عنها كتير د. أحمد خالد توفيق الله يرحمه، وكان حساس جدا من الناحية دي وبيسمع لأي حد وكل حد عشان هو عاش نفس الأحاسيس دي وعارفها. بالذات لما يكون الشخص ذكي و/أو موهوب، بتكون معاناته مضاعفة لأن اللافا - وللا كانت الماجما؟- جواه أكتر بكتير..
بس اللي بييجي في دماغي من وقت للتاني مش بس موضوع التشابه أو إن الفردانية مش موجودة بالدرجة اللي متخيلينها، أد ما بييجي في بالي خواطر تانية تتعلق بكوننا كمان "غلابة يا مسعودي" أو "مساكين يا روحي". بالذات لما بأشوف بعض الصور.. ساعات من صوري وساعات من صور أصدقاء أو صديقات.. سواء صور البروفايل أو أي صور بتقابلني عموما من غير مكياج وفوتوشوب وإعلانات.. في أي صور حقيقية بتقابلني بالاقينا كلنا مساكين فعلا.. مش مسألة صورة حلوة أو وحشة.. بتضحك وللا مكتئبة.. مش ده المقصود خالص، بالعكس.. أول مرة جالي الانطباع ده كان من صورة صديقة عزيزة جميلة فعلا ومن نوع الوجوه المريحة، لكن لفت انتباهي خاصية كنت عارفها وأخدت بالي منها قبل كده في وشي أنا نفسي في المراية، وهي إن وجوهنا كلنا مقسومة نصين بالطول مش شبه بعض فعلا!
يعني إنت نفسك - عزيز القاريء على رأي نبيل فاروق- لو بصيت للمراية أو صورت نفسك سيلفي دلوقتي ولاحظت نص وشك اليمين لوخده ونص وشك الشمال لوحده، هتلاقي النصين مختلفين فعلا.. شبه بعض طبعا، لكن مش زي بعض.. وأحيانا كمان مابيكونوش شبه بعض أصلا!
وكأننا كلنا بقينا زي المزدوج
ده خلاني أنتبه شوية لأن طبيعتنا الجسدية هشة بشكل مرعب، بالذات بعد مابدأت المشاكل الصحية في الظهور - صحيح بدأت من أكتر من 10 سنين، بس بدأت تشكل إعاقات نسبيا دلوقتي للأسف! - نتيجة عدم ممارسة الرياضة بانتظام، وممكن نتداعى تماما مش بس من كائن تافه زي فيروس أو بكتيريا، لكن كمان من غير فيروس ولا بكتيريا.. جسمنا نفسه ممكن يخونك في أي لحظة يفكر فيها شريان أو وريد أو خثرة دموية صغيرة ياخدوا على خاطرهم في مكان غير ملائم!
احنا جسمنا البشري في تكوينه معجزات حقيقية، لكنه برضه آلة مادية ميكانيكية بشكل ما، وعلامة الوش دي زي الفاصل بين نصين القالب اللي موجود في أغلب المجسمات المصنعة.. أرواحنا مصبوبة في قوالب ممكن تنكسر في أي وقت!
وأرواحنا نفسها ومشاعرنا وأفكارنا، أكثر هشاشة من جسمنا كمان.. ساعات شوية هرمونات.. ساعات خبر في النشرة.. ساعات كلمة مالهاش لزمة من صديق أو جار، أو حتى حد ماشي في الطريق ماتعرفوش.. ساعات لوحة أو صورة أو مشهد من فيلم.. ساعات ذكرى .. ساعات أكلة أو مشروب.. ساعات مجرد فكرة أو خاطرة.. وساعات وساعات وساعات أي حاجة من دول أو غيرهم تقلب مزاجك ومشاعرك من النقيض إلى النقيض.. وساعات من غير أي عامل خارجي ودور بقى في ال Biorhythm أو حتى ال Circadian Cycle.
غالبا بننسى ده داما وبنعيش حياة ندي فيها أهمية أو قيمة أو اعتبار لحاجات كتير ممكن ماتكونش مستاهلة فعلا عشان تصوراتنا المبالغ فيها عن أهميتنا احنا كبشر أو كأفراد.. أو أهمية أفعالنا أو آرائنا أو مدى تأثيرها في اللي بيدور فعلا حوالينا..
آه ممكن نأثر طبعا ونتأثر وممكن بعضنا يعمل فرق، بس دي غالبا بتيجي بتوفيق من ربنا وفي ظروف مالناش نفسنا يد فيها أوي ..
يعني.. ممكن أكرر كلامي تاني عن الفكرة دي في مرات تانية بتفصيل أكتر، لكن دلوقتي خلينا نقفل التدوينة دي.









