Being here ...
Like A Shadow By Your Side ...
Saturday, September 26, 2026
اكتب العالم كما تراه
Friday, September 25, 2026
وجلوبولايزيشن
كنت حاببهم في الحلقة دي مع أصالة قوي، والنسخة اللي غنوها من زحمة ومن قول آه دي في الحلقة، قطعت الفيديو بتاعهم وكان معايا على الموبايل فترة طويلة باسمعهم كل شوية.. حتى بنتي من كتر تكرار سماع زحمة، حبتها هي كمان قوي واتأثرت بيها..
أصلا جملة "كنت واحد م الغلابة الأغبياء" في:
اسأليني اشمعنى صابر ع المآسي الملهية؟ هاقولك إني كنت واحد م الغلابة الأغبيا
الجملة دي باكررها كتير قوي كل مابافتكر سلوكي وأفكاري وقت الثورة وإزاي أنا واللي زيي. لأ، مش هاقول أغبياء قوي.. هاقول إنه كان مزيج من الجبن وقلة الخبرة وشوية غباء طبعا..
بس الأشجع برضه للأسف كانوا أغبياء هم كمان..
طبعا فيه في النص شوية ناس كان ممكن تكون فاهمة أكتر وعندها من الوعي اللي تكشف بيه الصورة العامة بره التشتيت والإنهاك اللي كان بيحصل.. بس أغلبهم كان عنده مشاكل في التواصل مع الأغلبية أو المؤثرين، واللي معندوش مشكلة تواصل، كانوا بيقبضوا عليه بقى!
أو يشتروه!
عموما مش موضوعنا.. أنا لن أدعي القدرة على الفهم والاستيعاب أو الحكمة بأثر رجعي..
أنا كنت أحد الشباب -مش هاقول الثوريين، لأن عمري ما كنت ثوري. أنا كنت باروح أتفرج من قريب وأفهم وأحاول أساعد بالتواجد لأن الحشد كان له معنى بشكل ما وقتها- السذج اللي مش عارفين إيه اللي ممكن يتعمل عشان نغير بس برضه عايزين نغير.
المهم دي كانت أول مرة أسمع الأغنية دي.. وفي الحلقة كمان كان معاهم الواد اللي في الفرقة بيلعب أورج ده كان تحفة ورائع.. بيدي روح مرحة ورشيقة كده للأغاني وبمزاج.. وهم كمان كانوا على راحتهم ومبسوطين في الحلقة أظن من ترحيب أصالة بيهم..
ودي تقريبا اللي ختموا بيها الحلقة، كانت أغنية جديدة ومنعشة كده وفيها روح خفة دم ومراهقة برضه. اتفاجئت إنها كانت من كلمات أمير صلاح ومحمد عبده أصلا ومن ألحان محمد عبده كمان
بنرشحها للقراء الأعزاء إن ماكانوش سمعوها قبل كده، أو سمعوها لكن ماسمعوهاش من الحلقة.. كان فيها روح تانية أحلى بكتير من تسجيل الاستديو
في دايرة الرحلة ..
ما رحتش ميدان التحرير قبل التنحي غير مرة واحدة. كنت لسه في الامتياز ومش من سكان القاهرة، وكنا بنسمع طبعا كلام كتير ومتضارب في الأخبار والإعلام.. اتفقت مع مجموعة من زمايلي نسافر القاهرة ونروح ع الميدان.. مش فاكر ده كان قبل موقعة الجمل وللا بعدها.. بس غالبا بعدها، لأني فاكر إني مشيت من رمسيس للتحرير -كنت لوحدي لأن محدش من اللي اتفقت معاهم جه معايا- عادي من غير مضايقات ولا أسئلة ولا حاجة من الحاجات اللي كنا بنقرأ إنها بتحصل إن العساكر بتسأل اللي رايحين الميدان أو بيفتشوا الأكل أو يحجزوه ساعات والحاجات دي..
مشيت وماكانتش الأعداد كبيرة قوي وأنا في شارع رمسيس، لكن من أول مابدأت أدخل عند عبدالمنعم رياض كده وأعدي العساكر، بدأت أشوف أعداد أكبر، واتفاجئت بالزفة اللي كان بيعملها بعض الثوار للناس اللي جاية تزور الميدان رغم إني كنت عارف إنهم بيعملوا كده وشفت صور، بس حسيتها حاجة غريبة قوي في الموقف ده، فعديت وأنا محرج بابص في الأرض!
وفجأة الأعداد اتضحت أدامي، ولقيتني في وسط عدد مهول من الناس أول مرة أشوفه.. مش فاكر أي حاجة من تفاصيل الكلام اللي كان بيتقال ولا الحاجات اللي كانت بتتذاع على المنصات -وللا لسه ماكانش فيه منصات؟؟-.. فاكر بس إني بكيت وأنا ماشي وسط الزحمة، ومش عارف ليه بالظبط..
يمكن من الفرحة إنك مش حاسس إنك أقلية بتعارض مبارك والفساد والظلم.. ده احنا كتير.. كتير قوي قوي لدرجة عمري ماشفتها ولا اتخيلتها..
يمكن من القهر اللي كنت باحس بيه كل ما أقرأ وأشوف فساد مبارك ونظامه وعيلته وهو بيكبر من غير رادع وكأنهم مخلدين وأبديين - inevitable على رأي ثانوس وعبدالفتاح- وفجأة في كام يوم، بتحس إن كل الكبت والقهر والظلم ده مابقاش خالد وقدري ومفيش منه مهرب..
إن فيه حاجة صح ممكن تحصل ونشوفها بعينينا في حياتنا بعد 30 سنة كاملين.. أنا اتولدت من هنا ومبارك مسك الحكم من هنا، ووعيت على الدنيا وأنا شايفه وما أعرفش غيره وكبرت وسقطت ونجحت واتجوزت وخلفت واتخرجت وبقيت دكتور ومفيش غيره، وحتى لما قلنا هيموت قبل ما يموتنا إحنا كمان، لقيناه هيمشى ويجيب جمال الفاشل الحرامي زي أبوه بالعصابة بتاعته -أرجوك ماتضحكش، أنا باتكلم عن مشاعري وقتها ولسه ماكانش فيه عبدالفتاح ولا كامل آيبوسيبل- ففجأة كده ممكن ده مايحصلش؟
فجأة ممكن بنتي تكبر من غير مايكون مبارك في الحكم؟
المهم إني بكيت وكنت مبسوط..
تاني حاجة فاكرها إني كنت باكلم مراتي بالتليفون وباطمنها إني كويس وإن الدنيا أمان ومفيش حاجة.. فكنت باقولها دي زي حفلة كبيرة يعني ماتخافيش.. في اللحظة دي بالظبط كان بيعدي من جنبي شاب غالبا من ثوار الميدان مش من الزوار اللي زي حالاتي.. سمع جملتي وراح باصص لي بصة - غالبا كده اليوم ده كان بعد موقعة الجمل أيوة!!- ميتين أم الثورة اللي تخلينا نستحمل الأشكال دي ونستنى دعم ده شعب!
كنت عايز أروح له أشرح له إني باقول كده عشان أطمن مراتي بس والله يا كابتن ^_^ بس تاه مني في الزحمة طبعا..
مش فاكر حاجة تاني للأسف.. وتفاصيل كتير غايبة عني، يمكن لأني ماطولتش كتير عشان ألحق المواصلات وأنا راجع لأن الدنيا كانت لسه قلق.. ويمكن لأن التفاصيل يومها ماكانتش مهمة
الإحساس اللي أنا حسيته وقت مادخلت في وسط الزحمة مع الناس وإننا نقدر على أي حاجة -اتضح إن مش أي حاجة قوي للأسف بعدين- وإن ممكن نشوف نهاية الظلم في حياتنا، حتى لو هتبدأ بعده دورة ظلم تانية.. بس على الأقل صدورنا ممكن تبرد شوية..
الإحساس ده وبكائي في وسط الناس هو ده اللي أنا فاكره، وهو اللي خايفين منه وجريوا في الصحراء عشان يبعدوا عن تكراره تاني.. بس مين عارف.. أنا عشت 30 سنة ومبارك كابس على نفسي مش متخيل إزاي ممكن يمشي، وحصل.. مين عارف إيه ممكن يحصل لو ربنا مد في عمري كام سنة كمان..
قولوا يارب :)
Thursday, September 24, 2026
ربك رب عطا.. يدي البرد على أد الغطا
قبل شهر يونيو اللي فات،كنت نويت أكتب تدوينة طويلة بمناسبة ال 45 سنة..
الرقم غريب قوي بالنسبة لي زي ما شكلي في المراية -من زاوية كده بالجنب وشعرك كله بقى أبيض تقريبا وملامحك بتاع حد ماتعرفوش ولو قابلته في الشارع هتحترمه عشان راجل كبير في السن- بيبقى غريب ومفاجئ بالنسبة لي ساعات.. بس ما علينا، مش موضوعنا السن والصحة واللياقة والعمر دلوقتي..
كان عنوان البوست اللي اخترته وبدأت أكتبه هو "45 عاما من النعم" وده بالنسبة لي حاسه فعلا.. صحيح الواحد قابل مشاكل وانتكاسات في حياته، وصحيح إن كتير الواحد بيتعب من دماغه.. لكن الحقيقة إني لما بافكر، بلاقي إن ربنا كان رازقني دايما بأكتر من اللي بأحلم بيه، حتى لو الرزق جه في صورة مش قادر أستوعبها وقتها أو أعرف إن فيها الخير ليا.. حتى لو حسيت وقتها بضيق وخنقة أو أسوأ..
في النهاية دايما بالاقيني في وضع وظروف أحسن من أي حاجة اتمنيتها..
بالذات لو شفت حياتي دلوقتي في سني ده في وسط الظروف اللي عايشينها كلنا الكام سنة دول..
مش هاستفيض في المحتوى اللي هاكتبه في البوست ده -رغم إني مانزلتوش في عيد ميلادي زي ما كنت مخطط، بس أكيد هينزل إن شاء الله قبل ما أكمل 46 سنة !- لأني دلوقتي عايز بس أشكر ربنا وأقول الحمد لله..
النهارده حسيت إن ربنا لطيف بينا وبيرتب لنا ظروفنا وأمورنا كل شئ في وقته.. ياحاول أكون صبور وأفهم حكمته وأتعلم، وباحاول ما أضلش ولا أطمع .. بس ربنا هو الهادي ويارب يفضل معايا دايما..
الحمد لله مسبب الأسباب
ويارب أفتكر دايما إن ربنا دايما بيرتب لي خير أكتر من اللي باطمع فيه، وأحاول أكون أحسن مع اللي حواليا..
يارب ما أبقاش أناني تاني أبدا، ولا أشوف نفسي بس، ولا أكون قاسي تاني أبدا مع أي حد..
يارب عمري ما أتغرّ أبدا وأفتكر إن النعيم اللي إديتهولي شطارة مني أو استحقاق..
ويارب ارزقنا حسن الختام في الدنيا والآخرة بما إننا بنقرب كل يوم منها..
Wednesday, September 23, 2026
فاقد الشيء
مطربتي.. سميرة سعيد
Tuesday, September 22, 2026
اسأل عليا
فيه مكالمة أو لقاء لنور الشريف الله يرحمه في أواخر أيامه مش فاكر كان بيتكلم مع مين بالظبط، لكن طلب منه على الهوا إنه يسأل ويطمن عليه.. نفسي أفتكر كان مين وحاولت ألاقي الفيديو تاني، بس ماقدرتش أوصل له خالص.. يمكن ما كانش نور الشريف والذاكرة خانتني تاني؟
جايز.. بس في ذاكرتي كان هو نور الشريف، واللي كان بيكلمه ساعتها اتفاجيء من الجملة بس تدارك الموقف بسرعة وقال في حق نور الله يرحمه إشادة يستحقها طبعا ووعد بالسؤال والاطمئنان عليه..
طبعا فاكر الموقف ده لأني اتفاجئت شوية من الصراحة والمباشرة -والبساطة كمان- في الطلب.. عادة البني آدم مابيحبش يظهر في موقف ضعف أو احتياج لحد تاني.. أوقات عشان محدش يشمت فيه طبعا، لكن أوقات تانية عشان القريبين منه مايقلقوش عليه ويفضل بصورة متماسكة قدامهم.. عشان بقى معتمدين عليه أو عشان عندهم مشاكل كفاية ومش عايز يحملهم همه هو كمان وللا أي سبب.. المهم إنه بيقول ده ظرف طارئ وهيعدي..
زق الأيام واستحمل وهتبقى كويس..
وعادة بتعدي فعلا، بس ممكن تسيب شقوق في روحه تعمل مشاكل أكبر بعد كده.. وممكن لأ!
تاني خاجة لفتت انتباهي إن الإنسان بيفترض إن النجوم أو الناجحين أو المحبوبين -بالذات لو عن جدارة واستحقاق زي نور الله يرحمه- أكيد جنبهم ناس دايما بيحبوهم.. وأكيد حواليهم دايما حد بيحسسهم بالونس والصحبة ومشاعر إيجابية كتير.. مش معقول يكون حد محبوب كده من الملايين بيعاني الوحدة أو افتقاد القرب الإنساني..
قرأت طبعا عن نجوم كبار ماتوا وحيدين بعد انحسار الشهرة والنجومية، بس نور كان عنده أسرة -حتى بعد طلاقه من بوسي- وبنات وكان عنده أصحاب ومعارف كتير.. ولحد ما مات وهو نجم حتى لو مابقاش يشتغل زي الأول..
طيب او ده نور الله يرحمه، أمال البني آدم العادي بقى إيه؟!
وجت لي إشارة تانية في موقف تاني..
كنا بندفن حد قريبنا في المقابر.. كنا بالليل وكنت بقى لي فترة كبيرة ماشفتش أغلب قرايبي دول عشان ظروف شغلي..
بعد ما واسيت وعزيت أهل المتوفي، كنت باقابل وباسلم على قرايبنا التانيين وبنتبادل تحيات ودودة لكن مقتضبة بحكم المكان والموقف.. ولقيت في وشي واحد قريبي مكنتش شفته من سنين كتير قوي.. كان سافر واتجوز وخلف ورجع من السفر وسافر تاني ومشوار طويل يعني..
فباسلم عليه وليك وحشة وأخبارك إيه؟!
لقيته بيتكلم وهو شبه منهار وبيقول لي: أنا مش كويس.. أنا طلقت مراتي وخدت الأولاد.. أنا مش كويس.. كلمني واسأل عليا!
اتفاجئت برضه، بس ما كانش موبايلي معايا.. طلبت منه يرن عليا وهارجع البيت أسجل الرقم وأكلمه إن شاء الله وأروح له..
محصلش بعدها الأسف.. كلمته ماردش، وقابلته بعد كده كان متماسك واتعامل على إن الموقف اللي فات ده كأنه محصلش.. بعد فترة اتجوز تاني، بس دي قصة تانية فيها تويستات غريبة..
.......
.......
باحاول بقى أكون صريح مع نفسي، وما أنكسفش أعترف لحد إني باحب أتكلم معاه أو أطلب منه يودني لو لقيتني محتاج ده.. لسه صعبة شويتين بس يعني.. في أوقات كتير باقدر أتعامل مع ضعفي البشري من غير حرج ولا كسوف.. ومعنديش مشكلة ما أبقاش الحكيم القوي المتماسك على طول الخط..
كمان باحاول أبادر بالسؤال كل ما أقدر.. مش بس لو حسيت إن اللي قدامي محتاج ده.. ممكن أسأل عادي حتى لو هو باين إنه كويس أو كنت متأكد إنه هيجاول بشكل تقليدي ومجامل.. جايز في مرة أسأل حد محتاج يتكلم فعلا، فتبقى فرصة يتكلم معايا ويفضفض شوية..
......
احنا -البشر- كائنات بائسة بكل مؤسف، ومالناش غير إننا نرحم بعض ونساعد بعض، وكلنا بنحتاج للمساعدة بشكل أو بآخر.
