Wednesday, October 28, 2026

طبعا هامشي في 2030

قررت أعمل استثناء من مناقشة السياسة أو الوضع اللطيف اللي احنا فيها بسبب الخبر ده:

 "قررت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد مبارك، معاقبة رئيسة تحرير «مدى مصر»، لينا عطالله، بغرامة قدرها ثلاثة ملايين جنيه، في اتهامها بإدارة موقع بدون ترخيص، وغلق «مدى مصر»، وهو الحكم الذي أعقبه احتجاز عطاالله على يد قوات الأمن.

المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، الذي حضر الجلسة، أوضح لـ«مدى مصر» أنه بعد رفع الجلسة إثر تمسك الدفاع بطلبه الحصول على وقت كافٍ للاطلاع على أوراق القضية، أمر القاضي بإخلاء القاعة بالكامل باستثناء «المتهمة» وفريق الدفاع الحاضر عنها، ما تبعه امتلاء القاعة بضباط وحرس بزي مدني، وحضور ضابط «الأمن الوطني».
بعدها، خرج رئيس المحكمة وممثل نيابة أمن الدولة، وأعلن رئيس المحكمة أنها قررت التمسك برفض جميع الدفوع الإجرائية المقدمة من الدفاع، بما في ذلك ضم أي مستندات أو سماع أي شهود، قبل أن يطلب من فريق الدفاع تقديم مرافعته، والذي تمسك بعدم الترافع في ظل عدم الاستجابة للطلبات المقدمة، ليطلب القاضي فجأة إدخال أحد المحامين غير المعلومين لأي من أفراد فريق الدفاع، «وفي تصرف مذهل لجميع الحاضرين» أعلن القاضي أن المحكمة قررت انتداب محامي للدفاع عن المتهمة.
عند تلك النقطة تعالت صيحات جميع أعضاء فريق الدفاع رفضًا لحضور محامي منتدب في ضوء حضور المحامين الأصليين الثمانية، فيما تحدث لينا عطالله نفسها، وأعلنت رفضها حضور هذا المحامي عنها، وهو ما رفض رئيس المحكمة تسجيله في محضر الجلسة.
«وفي تصرف أكثر إثارة للصدمة»، شرع رئيس المحكمة بنفسه في تسجيل طلبات المحامي المنتدب في محضر الجلسة، دون حتى أن ينطق المحامي بكلمة من الأصل، قبل أن يبدأ القاضي في تلاوة حكم الإدانة، وسط صراخ وصيحات اعتراض فريق الدفاع، مقررًا إدانة لينا عطاالله ومعاقبتها بالعقوبة الأقصى، وهي الغرامة بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه وغلق موقع «مدى مصر» ومصادرة المُعدات والأجهزة. وبعدها فوجئ الحاضرون بأفراد الأمن يحيطون بلينا عطاالله، ويحملونها من على الأرض إلى خارج القاعة، حيث لا تزال إلى الآن محتجزة."


هو الخبر مش مفاجئ قوي لأي حد عنده منطق أو ذاكرة بشلن.. يعني لسه فريق ما تصدقش مقبوض عليهم بتهمة إنهم إخوان رغم إن المنمسخين نفسهم اللي في صف النظام كتبوا ونصحوا إن الموضوع أوفر شويتين والتهمة بقت ماسخة قوي ومش راكبه مع الفريق ده بالذات اللي كل شغلته يجيب الخبر الغلط ويصححه. لابيكتب رأي ولا حتى تحليل. وكمان بعضهم انتهز الإعلان عن إن مفيش تعديل دستور وإن 2030 هي آخر المدة والخطة الغريبة بتاع اختيار الرئيس القادم بنفس أسلوب اختيار القيادات الحكومية في البرنامج الرئاسي اللي بتعمله الأكاديمية الوطنية للتدريب، وكتبوا إن دي فرصة كويسة للإفراج عن فريق ماتصدقش وإثبات صدق النية في التصريحات وكلام لطيف من ده.

بالنسبة لي ده كله كلام فارغ، لا هي أول ولا تاني ولا عاشر مرة.. ودايما الأمور بتبقى واضحة بس فيه ناس بتحب تضحك على نفسها وناس تانية بتستهبل عشان تاكل عيش وناس تالتة معرصين وبيطبلوا عادي!

الفكرة بقى إن اللي حصل المرة دي أنيل بكتير من اللي حصل لبتوع ماتصدقش وحتى مع علاء ودومة وأي حد تاني.. التهمة طبعا معمول حسابها من بدري ومتظبطة بحيث تتحرك وقت مايعوز النظام ويحدد، وكله عارف كده والدفاع عارف ومظبط طلباته وعارفين برضه إن غالبا هيكون فيه حكم ظالم والموضوع مش هيتم إجرائيا بشكل عادل ومنصف وسليم إجرائيا يعني.. فيه سوابق للأمثلة اللي قلتهم ولغيرهم كتير.. بس مش للدرجة دي برضه!

يبقى المحاميين موجودين ويجيبوا محامي تبعهم بالغصب ويكتبوا على لسانه كلمتين مانطقش بيهم عشان يعملوا حكم من أول جلسة بالشكل الفج ده. ما أفتكرش إن ده حصل في أي واقعة تانية.. 

مش عارف عملوها كده ليه المرة دي وهل كان مقصود تطلع بالفجاجة دي، وللا فيه حد حب يجوّد في النص، بس في كل الحالات فيه درجة من الفجور ماتجيش من حد عايز يهدي اللعب.. ده حد واضح إنه داخل على معمعة ومش عايز حتى يكون فيه نفس مسموع لأي حد حتى لو مابيوصلش غير لأعداد قليلة من البشر.. ممنوع وجود أي خبر أو معلومة غير اللي احنا بنقوله في أي مكان بأي شكل..

لو صدق ظني، فغالبا كده هيكون فيه بلاوي تانية وتضييق أكبر في السوشيال ميديا. مش عارف إزاي بصراحة لأني مش متابع للدرجة دي، وكمان مابقيتش أهتم قوي!

من فترة كبيرة -يمكن من وقت ما سوريا كانت لسه بتعمل ثورة على بشار والعك الكتير اللي حصل هناك- قررت إن أي حاجة مش هاقدر أعمل بخصوصها حاجة، فأحاول ما أشغلش بالي بيها أفضل، وأركز على الحل الفردي.. أحاول أفهم -لنفسي - على أد ما أقدر، ولو الفهم هييجي بضغط عصبي يبقى مش لازم إلا إذا كان غصب عني، وأحاول أظبط بيتي وحياتي وأعلم بنتي على أد ما أقدر بحيث تكون فاهمة وتقدر تاخد قراراتها بوعي قدر الإمكان. لكن الشأن العام، باتغم من اللي بيوصلني من سكات وأحاول أتجنبه على أد ما أقدر.. يمكن كان الاستثناء شوية في المذابح اللي حصلت في غزة من بعد 7 أكتوبر، لكن أظن كان ظرف وأحداث استثنائية لكل الأطراف، ولو اتلعبت بأسلوب مختلف شوية، كان ممكن الدنيا تتغير تغيير جذري، بس الأمل ابن ستين كلب كالعادة!

فيعني الخلاصة.. ممكن ده -مش مدى مصر بالذات، لكن هم وماتصدقش وغيرهم- يكون تمهيد للحرب زي مابيقولوا ولمشاركة تاريخية - في وضاعتها- وممكن يكون تمهيد لتعديلات دستورية أو مزيج من الاتنين الله أعلم بقى

وعندي فضول الحقيقة أشوف التعريصة الجاية من المنمسخين هتقول إيه؟ وللا هيسكتوا ويفهموا إن مفيش مجال خلاص؟

هنشوف !

Tuesday, October 27, 2026

لأني بعيد

 النهارده كمان هيبقى البوست عن أغنية باحبها وهي أغنية "لأني بعيد" ل علاء عبدالخالق وأمل وهبي. كلمات وألحان مدحت الخولي


الأغنية كانت من ألبوم الحلم، ودي كانت تجربة مختلفة شويتين. ألبوم كامل من كلمات وألحان مدحت الخولي مع علاء عبدالخالق ومشاركة بسيطة من أمل وهبي -مطربة مدحت الخولي المفضلة، أو هو كاتبها وملحنها المفضل مش متأكد! بس الاتنين عملوا مع بعض شغل كتير حلو قوي قوي- في أغنيتين من الألبوم..

الألبوم ده رشحتهولي العزيزة ساسو من 20 سنة تقريبا. مش فاكر كنت سمعته وقتها، وللا لأ، بس ممكن أكون عديت عليه وقتها من غير ما أركز فيه قوي والاحتمال الأكبر إني أكون حملته وماسمعتوش أصلا وقتها -عشان العلوقية يمكن!- بس أفتكر إني من حوالي 5 أو 6 سنين قابلني الألبوم حد مجمعه على اليوتيوب على بعضه في تسجيل واحد 


فاكر إني فضلت مشغله ييجي شهر كامل وللا حاجة ماباسمعش غيره - احنا آسفين يا ساسو والله!- وبيشتغل طول الوقت وأنا باعمل أي حاجة وحتى قبل ما أنام..

في الأول كنت باحب أمل وهبي واختلاف أغانيها كمفردات وألحان وصور عن النمط السائد عموما -وغالبا هاتكلم أو أرشح أغاني تانية كتير ليها غير "قصاد الريح" اللي نزلتها هنا احتفالا بإني قفلت 45 سنة ^_^ - وبعدين أخدت بالي لما فكرت أعمل عنها حلقة بودكاست، إن تجربتها المختلفة دي كان أساسها مدحت الخولي برضه..

فاكر إني دورت على شغل مدحت الخولي مع ناس تانية واتفاجئت بصراحة من جودة شغله واختلاف تجاربه مع المطربين والمطربات عن القوالب الغنائية الجاهزة، وإن أغلب شغله كمان بيكون كلماته وألحانه.. وطبعا ملقيتش صدى ولا صيت يناسب موهبته وأعماله..

أصلا ألبوم زي الحلم ده ما كانش من الألبومات المشهورة -وسط الجمهور عموما يعني- ل علاء عبدالخالق. ولا اتصور منه حاجة، ولا شفت له دعاية ولا حتى علاء الله يرحمه أخد حقه أصلا بما يساوي حلاوة صوته ولا حجم موهبته..

فيعني نقدر نعتبر أغنية النهارده بطولة مشتركة لثلاثي مظلوم وتجربة غنائية بتتنقل من مستمع لمستمع رغم جدارتها بإنها تتبروز في مكانة أهم من كده..

وإهداء لأي حد متغرب عن اللي بيحبهم أو اللي مهتم بيهم ومفيش في إيده حاجة يعملها غير إنه يدعيلهم

Monday, October 26, 2026

ساعدني لكي أجد ابتسامة الحياة

 التتر ده باحبه جدا من أول مرة سمعته فيها.. مش فاكر كان سني أد إيه ولا كان بيتذاع فين، ولافاكر أي حاجة من الكارتون نفسه، بس الأغنية دي مابانساهاش

كل مابتقابلني أو أفتكرها، بافضل مشغلها on the loop لحد ما بنتي بتزهق مني! بس بتقعد تغنيها معايا عادي ^_^

الدخلة بتاعتها بالنسبة لي تحفة لوحدها.. مابتبدأش بمقدمة عادية أو رتمها هادي زي أغلب مقدمات الكارتون، بالعكس بتبدأ من حتة عالية وسريعة كأننا بنكمل سماع التتر مش لسه بنبدأ.. وأول جملة أصلا غريبة قوي

"ساعدني لكي أجد.. ابتسامة الحياة" !!

ده مين ده وهيعمل لي إيه بالظبط عشان يقدر يساعدني بالشكل ده؟

طبعا فاهم إنها غالبا مترجمة بتصرف لكن بمعاني قريبة أو نفس المعنى من الأصل الإنجليزي لكن برضه بالصياغة دي حلوة قوي وغريبة شوية.

وفيه ذكرى تانية لشخصية شيرلوك هولمز بالنسخة دي معايا، وهي إن أول عدد على الإطلاق أشوفه وأقرأه من مجلة ميكي -كانت سوبر ميكي كمان تقريبا- كانت قصته الأولى والرئيسية مغامرة لشيرلوك هولمز ده بالذات. ما أفتكرش قابلني في أي عدد تاني من ميكي أو سوبر ميكي، لكن بس كان في أول عدد ده.. فاكره كويس لأني كنت مع أمي في مولد السيد البدوي في طنطا وشفت المجلة عند بتاع جرايد وشدتني واتحايلت علي أمي تجيبهالي.. كان سعرها تقريبا خمسين قرش لو أنا فاكر كويس وده كان سعر وقتها مش رخيص، بس هي جابتها لي، وكانت متعة رهيبة ووجبة مشبعة جدا بعد ما كان كل اللي متاح للقراءة هي قصص جحا وقصص مكتبة مصر للأطفال اللي كل صفحة يادوب فيها سطرين بالعدد!

أظن بعدها بفترة قصيرة اشترت لي برضه أول عدد أقراه من روايات مصرية للجيب، وكان من سلسلة فلاش من عند بتاع جرايد برضه، وبعدها بفترة قصيرة خدتني لأول مكتبة وبدأت بقى أشتري ماجد وباسم وميكي والسلاسل واحده واحده بقى لحد ماوصلنا للي احنا فيه دلوقتي!

فيعني نقدر نقول إنها ساعدتني كي أجد ابتسامة الحياة هي كمان :)


ساعدني لكي أجد ابتسامة الحياة

أنت الصديق الوحيد ليحل المشاكل

شيرلوك هولمز.. محقق عظيم

شيرلوك هولمز .. أنت أنت الوحيد

..

أنت تملك الصفات الفاضلة النبيلة

بأسلوب وحدس تقدم المساعدة

ساعدني لكي أجد الراحة والسلام

أنت سند لنا.. أنت كل الأمان

..

شيرلوك هولمز.. محقق عظيم

شيرلوك هولمز .. أنت أنت الوحيد

Sunday, October 25, 2026

I saw you smiling at me..

للي لسه فاكرين بدايات عصر الكمبيوتر المنزلي أيام المودم والديال أب وقبل ماينزل اختراع ال دي إس إل، كانت وسيلة الحصول على الأفلام والأغاني والبرامج والألعاب وكل الحاجات اللي بنستعمل فيها الكمبيوتر إلا المذاكرة -مع إننا كنا بنبقى جايبينه عشان يساعدنا في المذارة وكده- هي النقل المباشر عن طريق توصيل الهارد ديسك للكمبيوتر بحيث يبقى الهارد الأساسي والهارد بتاع صاحبي الاتنين متوصلين بنفس الجهاز -ماكانش لسه اخترعوا ال usb كان توصيل مباشر بالمازر بورد- وواحد ماستر والتاني عبد ذليل بيحدد مصيره حتة بلاستيك صغيرة اسمها "جامبر" عشان يقدر الكمبيوتر يشوف الهاردين ويقوم بعملية الإقلاع من الماستر ويشغل الويندوز..

وبعد التوصيل بننقل ماتيسر بقى من غير فرز، لأن عملية النقل نفسها كانت بطيئة وبتاخد وقت كبير ولو قعدت تشغل وتتفرج وتفرز -واحد صاحبنا الله يسامحه بقى كان بيقعد يتفرج على الصور والخلفيات عشان ينقي اللي هينقله بس ومايضيعش مساحة من الهارد عنده ع الفاضي! الصور يا مؤمن اللي يعني لو هتنقلها كلها مش هتاخد نص جيجا يعني.. عشان كده ماكناش بنحب نروح له- يبقى هتاخد الليل كله عشان تنقل كام جيجا، فكان الحل العملي إن الأفلام ممكن تتفرز على السريع بما إن مساحتها كبيرة وفرزها بسيط، لكن الأغاني والكليبات والصور والرفايع دي، بتتنقل بالفولدر كده على حسب المساحة المتاحة وتبقى تتفرج وتحذف وتنظم براحتك بعدين..

فكان فيه مجموعة كليبات كتير مشهورة بتتنقل بين الناس وغالبا كنت هتلاقيها على أي كمبيوتر وقتها، ومنها الأغنية دي:

 Eyes on Me- Faye Wong


كانت معمولة بمشاهد من لعبة فاينال فانتازي واللي عاملها جايب مشاهد مؤثرة من اللعبة بتحكس قصة لطيفة، ومع الموسيقى والصوت الساحر للمطربة فاي وونج -مكنتش أعرف اسم المطربة لحد ما دورت دلوقتي على الأغنية على يوتيوب ولقيت اسمها مكتوب، وكمان لقيت كليب ليها بتغني الأغنية على المسرح بنفسها فكان شيء غريب بعد 25 سنة تقريبا من أول مرة سمعت فيها الأغنية!-


كنت بتلاقي نفسك في عالم تاني طول الخمس دقايق زمن الأغنية.. صوتها مع المزيكا ساحر بطريقة تتعاش ماتتوصفش، ولما اتعملت مع العالم الخيالي للعبة، بقت رحلة زمنية عبر الكون والخيال -على الأقل بالنسبة لي- فعلا، رغم إني ما أعرفش اللعبة ولا القصة ولا أي حاجة، أو يمكن عشان كده!
فكنت باشغل الأغنية دي - كان واجب الضيافة للي ييجي يزورني إني أشغل له حاجة على الكمبيوتر.. حتة من فيلم، أغنيتين تلاتة، نلعب ماتش فيفا، كده يعني- تقريبا لأي حد ييجي لي، واللي ممكن ميحبش المزيكا، هيحب الجرافيكس وجو اللعبة والشخصيات، فكانت كارت مضمون يعني..
ففي مرة جه يزورنا بنت من قرايبنا مع أختها الكبيرة.. كانت من سني، بس قرايب من بعيد شوية، فماكانش بيننا كلام قوي رغم إننا كنا في نفس الفصل في المدرسة في تالتة ثانوي، وهم قرايبنا من ناحية والدتي فطبيعي ييجوا يزوروها ويقعدوا معاها، لكن اليوم ده طلبوا منها يسلموا عليا، فجابتهم يقعدوا في أوضتي ويتفرجوا على الكمبيوتر -كان لسه مش منتشر قوي، تقريبا كانوا أقل من 10 أجهزة كمبيوتر في بلدنا كلها- شوية ويمشوا. مكنتش مرتاح طبعا وخصوصا إن كان فيه تلميحات من بعيد بإن قريبتنا دي معجبة بيا، وأنا كنت متعمد أرد بوضوح إن مفيش فرصة ولا مجال وإننا قرايب بس ومش هيكون فيه مجال لحاجة تانية. وقتها كنت لسه في الكلية، مش فاكر كنت أنهيت سلسلة فشلي الدراسي الماراثوني وللا كنت لسه في المستنقع. بس فاكر كويس إني كنت خلاص اتعرفت على اللي بقت مراتي بعد كده وكنا شبه مرتبطين -مكنتش لسه قلت لوالدتي عشان نخطبها رسمي- فمكنتش عايز يكون فيه أي مجال لأي احتمالات أو حسابات مع أي حد تاني.
فالمهم كنت شبه رسمي في المعاملة.. ذوق وباضايفهم لكن من غير مودة زايدة ممكن تتفسر بحاجة تانية مش مقصودة.. وكجزء من الضيافة زي ما قلت كنت باشغل لهم أغاني وكليبات من على الكمبيوتر ومن ضمنهم -أو آخرهم- كانت الأغنية دي بالكليب ده.
واشتغلت الأغنية ووالدتي وقريبتي وأختها بيتفرجوا معايا، ويادوب دقيقة من الأغنية وفجأة انهارت قريبتي دي من العياط!
مش دمعتين من سكات، ولا بكاء صامت.. لأ
ده بكاء عنيف ونهنهة مش قادرة تسيطر عليها، وأختها ووالدتي يحاولوا يواسوها أو يحتووها ويسكتوها وهي منهارة بشكل كامل!
وأنا قاعد متنح مش مستوعب اللي بيحصل..
أنا عموما ساعات باكون ساذج فعلا وعبيط، وباتصرف بمنتهى الغباء وانعدام التمييز، لكن يومها أنا مكنتش مدي خوانة زي مابيقولوا، ومكنتش متصور لا إن حد ممكن يكون بيحبني -أنا بالذات حضرتك- للدرجة دي، ولا إن قريبتي دي تكون بالحساسية دي.. واحنا صغيرين أصلا فاكر إننا كنا بنتخانق في اللعب كتير وكانت هي طفلة عنيفة وقوية وأنا كمان مكنتش خصم سهل!.. لكن يبدو إن بعض الكليشيهات بتكون حقيقية، وإن البنت القوية العنيفة ممكن يكون عنفها الخارجي ده عشان تحمي هشاشة مشاعرها وعواطفها!
طبعا الزيارة انتهت فورا، وأختها أخدتها وخرجوا، وهي مابطلتش عياط لحد ما خرجوا من عندي ومعاهم والدتي عشان توصلهم.. مقدرتش أتحرك ولا أنطق بأي كلمة طول الموقف، ولا بعده.. وما أفتكرش إني فتحته تاني مع والدتي..
طبعا كنت متأثر بالموقف، بس ما أقدرش -ولا كنت عارف- أعمل حاجة، لو حاولت أكلمها وأتواصل معاها، ده ممكن يكون له أثر أسوأ ويوحي بمشاعر ما أقصدهاش.. مفيش مجال غير إني أكون حاسم، لأن ارتباطي بزوجتي الحالية كمان ماكانش لسه تم، وكان مهدد لأني لسه طالب، فمحتاج أركز وأخرج من دوامة الفشل الدراسي عشان يكون فيه فرصة.. مفيش مجال لأي تشتيت ولا طرق جانبية..
ساعات باتمنى إن كان ينفع أرتبط بيها عشان كم المشاعر اللي شفته ده المفروض يكون له نهاية سعيدة بشكل ما..
بس للأسف ارتباطي بيها كان ممكن يكون نهاية سعيدة بالنسبة لها، لكن مش سعيدة قوي للي بقت مراتي واحتمال كبير ليا أنا كمان لأني مكنتش باحبها..
الدنيا مشيت، وأنا اتجوزت مراتي، وعرفت إنها هي كمان اتجوزت بعد كده، وإنها شغالة مدرسة، وإنها خلفت بنت زي القمر.. لكن بعدين برضه عرفت إنها انفصلت عن زوجها وبتربي هي البنت وعايشة مستقلة بحياتها..
وبعد سنين قابلتها صدفة في الشارع، كانت منقبة فماعرفتهاش وهي اللي نادتني وسلمت عليا.. كنت مبسوط إن صوتها كويس وإنها ندهت عليا ما اتكسفتش واطمنت عليا وعلى مراتي وبنتي وأنا كمان سألتها عن أحوالها هي والبنوتة وعن أخواتها.. كان واضح من صوتها إنها قوية ومتماسكة ومبسوطة مش مضغوطة ولا بتعاني، وأنا ارتحت شوية وانبسطت الحقيقة لأني مكنتش شفتها من وقت الموقف اللي حكيته ده. واتمنيت لها السعادة والتوفيق في حياتها..
ما سألتش عنها وعن أحوالها تاني، عشان مايكونش فيه مجال لأي حاجة مالهاش داعي.. بس أتمنى إنها تكون أسعد في حياتها وتكون لقت راحة بالها واللي يستاهل طاقة الحب اللي كانت جواها دي..
والحقيقة ده كان درس مهم عشان أنا كمان أقدر أنضج عاطفيا شوية، وأستوعب إن الدنيا والظروف فيها عوامل كتير جدا بتكون خارجة عن إرادتك أو إرادة الشخص التاني، وإن إنت ممكن تحب حد ، بس هو ميقدرش يحبك ولا يرتبط بيك، حتى لو كنت إنت هتسعده وتولع له صوابعك العشرة شمع..
استوعبت إن الحب حتى لو صادق وحقيقي، مش شرط أبدا ينتهي نهاية سعيدة..
وده الحقيقة درس مؤلم، أتمنى محدش تاني يكون مضطر يتعلمه




Saturday, October 24, 2026

وآدي قلبي الصغير

هدى عمار -زي حنان ماضي وزي أميرة في كل اللي هاقوله تقريبا- من المطربات اللي مابتجيش في الذاكرة عادة لما الواحد يفتكر مطربينه أو مطرباته المفضلين، لكن لما تيجي سيرتها أو تسمع صوتها في أي أغنية، بتلاقي نفسك مستمتع وحابب صوتها.. صوتها نفسه حلو وبيدخل القلب وممتع أيا كان اللي بتغنيه..

ولما يظبط الصوت ده مع أغنية حلوة، بتبقى متعة مضاعفة زي تتر هوانم جاردن سيتي أو دويتو بنت وولد اللي عملته مع علي الحجار في فيلم اسكندرية نيويورك.. لكن شخصيا، باحب أكتر الأغنية دي


تقريبا ده كان تاني فيديوكليب تعمله بعد "مكدبش عليك" اللي نجح أكتر عشان كان تصويره فيه قصة مناسبة لسنها وبدايتها كمطربة جديدة في الأول.. وطبعا الأغنية نفسها كانت حلوة برضه

بس أغنية قلبي الصغير بالنسبة لي أقرب.. يمكن لأنها اول أغنية من أغاني هدى عمار فرجتها لبنتي وعجبتها وبقت تقلد ستايل رقص المجاميع في الكليبات دي بالترنجات الشبابية، وساعتها عجبني إنها قدرت تلاحظ ده أصلا وكمان تقلده!
بس الأغلب لأني باحب شكل هدى عمار في الفيديو كليب ده جدا جدا، حتى مراتي وأنا بافرج بنتي على الأغنية أول مرة، قالت لها: أبوكي بيحب الشكل ده في الستات قوي.. وده طبعا لأني كنت قايل المعلومة دي لمراتي من قبل مانتجوز أصلا :) 
وده حقيقي بالمناسبة، أحلى شكل لست بالنسبة لي هي وشوش هدى عمار-في الكليب ده بالذات زي ما قلت- وساندرا و أودري هيبورن وسحر رامي.
مش مسألة حب وعواطف.. تقريبا كل البنات اللي حبيتهم ومن ضمنهم مراتي، مفيش واحدة منهم كانت بالملامح دي.. لكن الوجوه دي بالنسبة لي زي لوحات باتأملها كده وأقول سبحان الله على بديع صنعه.. ده مستوى جمال غير مفهوم بالنسبة لي!

بس اللي خلاني افتكرت هدى عمار النهارده وحبيت أكتب عنها، مش جمالها ومش أغانيها الحلوة ولا صوتها -الفاتن فعلا والله.. درجته وعذوبته بتخليني أطرب لسماعها بتغني أي حاجة- لكن النسخة دي من الأغنية في حفلة ما..
 

اللي لفت انتباهي لما اتفرجت على الأغنية هي هدى عمار نفسها بين الكوبليهات لما الفرقة بتكمل في عزف مزيكة الأغنية وهي مستنية لما ييجي دورها وتكمل غناء الكوبليه اللي بعده.. زي كده بعد الدقيقة 1:30 .. حسيتها شوية مش مرتاحة!

بتحاول ترقص أو تتمايل على خفيف، بتحاول تبص وتتجاوب مع بعض الأفراد من الجمهور، لكن في الغالب واقفة مستنية الجزء اللي هتغني فيه كأن ده بس اللي بتعرف تعمله.. 

الانطباع اللي وصلني إنها ممكن ماتكونش بترتاح في الحفلات أصلا.. هي ممكن تكون بتحب الغناء نفسه، والحفلات بقى والجمهور والألبومات ده كله حاجات لازم أعملها عشان أقدر أكمل في الغناء وأستمر كمطربة.. بس لو عليا؟ أقضيها الغناء اللي باحبه حتى لو هترسى على تترات برامج ومسلسلات وأغاني أفلام..

الانطباع اللي وصلني إنها زي أي حد شاطر وكويس في مجاله وموهوب فيه، بس مابيحبش يتعامل مع الناس.. 

عايز يعمل شغله ويعمل المطلوب منه ويسيبوه بس في حاله!

بس الدنيا بتجبرنا يا هدى والله إننا نتعامل مع الناس، مش بمزاجنا.. 

على الأقل إنتي الناس بيحبوكي!

كنت أتمنى أشوف الحفلة دي وأفهم الملاحظة دي من 20 سنة وللا حاجة، كنت جيتلك واتكلمت معاكي عشان تستمري أكتر في الغناء وتعملي شغل أكتر حتى لو في التترات برضه بس، لأن -زي أميرة وحنان ماضي برضه- المفروض صوتك وموهبتك دي يكونوا موجودين في ألبومات وأغاني عشر أضعاف اللي عملتيهم على الأقل.. 

حرام والله لما مطربة زي هدى عمار يبقى كل تاريخها 4 ألبومات وكام أغنية!

وتقريبا حنان ماضي هم 4 ألبومات برضه، بس غنت تترات أكتر شوية من هدى ..

وأميرة طبعا كان هو ألبوم واحد مع كام مشاركة وكام أغنية وتقريبا تترين أو تلاتة بالعدد.. بس أميرة اعتزلت وبعدت عن الغناء لما سافرت، لكن حنان وهدى موجودين وما اعتزلوش..

طبعا فيه مطربين كتير موهوبين يمكن حتى ماوصلوش للي وصلوا له ال 3 دول، بس أنا هنا زعلان مش عشان بس الموهبة أو الشطارة. أنا زعلان لأن الأصوات دي مابتتكررش.. فيه أصوات أحلى وأقوى وأهم، لكن قليلة قوي الأصوات اللي تحب تسمعها كصوت بس حتى من غير حاجة.. زي محمد محسن برضه كده

أتمنى العمر يطول وألاقيلهم كلهم شغل أكتر يستاهل موهبتهم دي وأصواتهم دي

Thursday, October 22, 2026

هم هيفضلوا نايمين لحد ما أكبر؟

 أحيانا بافكر في اللي باكتبه اليومين دول وإن المحتوى ضعيف. وإن لو أنا قارئ أو شخص عادي قابلتني المدونة دي وتابعتها كام يوم، غالبا هاحس بملل وبزهق ومش هاهتم إني أتابعها أو أزورها.. 

طبعا فيه شخص لئيم هيعلق ويقول إن المحتوى ضعيف من أول ما بدأت كتابة في المدونة أصلا! فاشمعنى اليومين دول اللي لفتوا انتباهك يعني؟

ومش هاجادل.. يمكن! 

فعلا أغلب كتاباتي عادية .. مفيش أسلوب رشيق يكون جذاب وممتع لوحده، وأغلب الأفكار مكررة وتقليدية نوعا. حتى المعاناة والتجربة الإنسانسة اللي أحيانا بادردش بخصوصها.. مكررة برضه وبتحصل لأغلب الناس.

يمكن أفتكر كام مرة كده فلتت بفكرة أو زاوية تحليلية أو وجهة نظر أقل تكرارا وفيهم بعض الابتكار، لكن ده قليل وممكن بعض المرات دي يبقى فيه مستوى ما من التصنع والفزلكة -أم هي بالذال؟!- وأغلبها أصلا حتى بيبقى مختصر شويتين!

بس -هو لسه فيه بس يا ابني؟- فكرت برضه إن جودة المحتوى وجاذبيته هدف مهم لأن طبيعتي البشرية بتحب تحس بالإعجاب والتقدير وتسمع الثناء من الآخرين، لكن يمكن مش هو هدفي الأهم..

الكتابة هنا حتى لو بشكل سطحي -في البوستات اليومية دي بالذات- بتديني فرصة تفريغ منتظمة لهمومي وهواجسي. حتى لو ده مابيتمش بشكل كامل نتيجة محاذير ما باقدرش أتجاوزها. خصوصا كمان إني مش من الأشخاص اللي عندهم حضور ذهني وسرعة بديهة ويقدروا يعبروا عن نفسهم في المحادثات الشفوية بشكل كويس. 

أنا من الناس التانيين اللي بيقعدوا يفكروا بعد المناقشة أو المكالمة في ردودهم وكلامهم وإنهم كان ممكن يقولوا كلام تاني أفضل أو إنهم نسيوا يقولوا كذا وكذا وكذا.. فالكتابة بتدي فرصة للتفكير والمراجعة والتصحيح والإضافة بشكل أفضل بكتير بالنسبة لي، ف -حتى لو بالبوستات اليومية دي- باقدر أوضح أفكاري ومشاعري بشكل مرضي ليا أنا على الأقل.

مش مشكلة قوي لو ماكانش المحتوى جيد بما يكفي للمنافسة أو إثارة إعجاب الناس بكلامي وبشخصي. أحب ده يحصل طبعا -هل نضجنا بما يكفي لنعترف باحتياجنا واستمتاعنا بثناء الآخرين وتقديرهم؟- وباحاول ساعات بطرق مختلفة، لكن مين قال إن الناس -الجمهور- كلهم زي بعض؟ أو زيي؟

فيه ناس ممكن تشوف كلامي البسيط المكرر، اللي مفيهوش أسلوب أدبي بشلن ده، حاجة مسلية ومحتوى معقول جدا.. وفيه ناس حتى ممكن تشوفه -شكرا للريلز والتيكتوك والشبحنة والتريندات- أكثر تعقيدا كمان من قدرتهم على الاستيعاب!

الناس متباينة جدا جدا ومستوياتها متفاوتة فليه أحكم على نفسي بمنظور واحد؟!

ممكن يكون المحتوى اللي باكتبه هنا غث، ممكن يكون متوسط، وممكن كويس ساعات.. بس ده المفروض يفرق معايا ليه؟!

رغم اعترافي بالسعي للحصول على التقدير والثناء والمكانة، بس برضه المفروض أحاول أكون أنضج شويتين تلاتة وأوصل لإن تقديري لنفسي ومكانتي يكون نابع مني أنا مش من الناس.. 

ولما أسمع للناس، أسمع من باب التفكير والمراجعة، مش باب البحث عن التقدير والإعجاب.. ده الهدف اللي مش هيتم لو هابص لحكم الناس عليا أو على شغلي قبل نظرتي وحكمي أنا..

فلو المحتوى مش ممتع بالنسبة لي دلوقتي، هاحاول أكتب حاجة تبسطني وأنا باكتبها أو -ويفضل الاننين طبعا مع بعض- وأنا باقرأها..

هو بس التحدي في موضوع الوقت والتركيز.. قبل كده في دراستي للماچستير، عملت أكتر من بريزينتيشن كانت ممتعة للناس -أو لكتير منهم- وكان فيهم ناس ده شغلهم.. فطالما نقدر نقلب الموضوع لقصة وحدوتة وحكاية ونثير فضول الناس، يبقى هنقدر نعمل محتوى معقول.. الفكرة بس إني عشان أعمل كده وقتها، قعدت أشتغل على البريزينتيشن أكتر من يوم في تجميع معلومات وبحث وتحضير السردية وترتيب الأفكار وحتى تحضير بداية الكلام والنقلات والختام.. وعشان أعمل كده هنا في حاجة مكتوبة وأوصل لنفس النتيجة، هاحتاج برضه وقت وتركيز ومجهود..

بس عموما تكرار الكتابة نفسه حتى لو في محتوى ضعيف، بيشكل تمرين كويس على الكتابة والتفكير فهيكون الوقت والتركيز المطلوبين عشان أعمل محتوى أفضل بيقل مع الوقت إن شاء الله..

ومين عارف؟ يمكن نوصل لإني أكتب تدوينات يومية كلها حلوة 🤷🏽‍♂️