Friday, September 11, 2026

نعم.. أفهم

اللي اتفرج على الفيلم هيفتكر المشهد ده للكائن الشيطاني الأخير اللي بيواجه الأبطال وغالبا هيفتكر الجملة. كان بيقولها وهو في الصورة دي كل ما كان المقاتل التاني بيتغلب عليه بطريقة أو بأسلوب هجومي. فكان يقف ساكت كده شوية، ويقول "فهمت" وبعدها جسمه يعالج الإصابات ويتحور لأسلحة ويهاجم المقاتل بنفس طريقته وأسلوبه بشكل أقوى.
الفيلم رائع بالمناسبة ومشاهد الأكشن والصراع النهائي مع الكائن الشيطاني الأخير ده كانت جديدة جدا بالنسبة لي ومؤثرة جدا.. خصوصا المواجهة مع الكائن في صورته الأخيرة دي


ومع الموسيقى والمؤثرات الصوتية، كانت تجربة مختلفة وممتعة جدا بالنسبة لي..
بعدها دورت على باقي قصص العالم ده، وعرفت إنها سلسلة كوميكس، اتعملت مسلسل كارتون، وبعدها اتعمل منها فيلمين أو تلاتة بممثلين بشريين، وبعدهم اتعمل الفيلم ده بتحوير عن القصة الأصلية وامتداد مختلف ليها في نفس الوقت.
كلهم كانوا حلوين الحقيقة حتى مسلسل الكارتون، بس الفيلم ده كده أفضلهم بالنسبة لي.
مش هاتكلم عن القصة ولا الأبطال ولا أي تفاصيل هنا.. ممكان أبق أعمل عنهم حلقة بودكاست وللا حاجة، إنما دلوقتي وهنا، هاقول لأي حد وصل هنا إنه يروح يتفرج على الفيلم ده، ولو -أو بعد ما يعجبه- عجبه يجيب باقي السلسلة..
....................................
الجملة بقى أو العبارة اللي أنا اقتبستها من الكائن ده، لأني الفترة دي فجأة انتبهت لسبب عدم استقراري الفترة اللي فاتت، وفهمت!
من حوالي سنتين مريت بحالة مشابهة هاتكلم عنها في مرة تانية مش دلوقتي، لكن وقتها مقدرتش أحدد السبب، وأظن إن الموضوع كان فيه ظاهرة خوارقية ما! للأسف مش هاقدر أتأكد منها غير لو خاطرت بعلاقة عزيزة عليا، فمضطر أتجاوز التحقق ده وأتعامل على إنها حالة مش مفهومة، بس خلاص انتهت. 
المرة دي بقى كنت محتار شوية من دخولي في حالة سعادة ووجد وحنين وحيرة وتضارب في الأفكار والمشاعر بصورةغريبة نسبيا الفترة اللي فاتت.. والموضوع بيزيد كمان!
أنا مدرك كويس إنها مش حاجة عاطفية - وممكن لو قررت صيغة مناسبة للكلام أوضح ده في مرات تانية -، لكن برضه مدرك إنها غالبا مرتبطة بما يسمى "أزمة منتصف العمر"!
وتقريبا من يومين بدأت بس أجمع خيوط اللي حصل وأفهمه.. الصورة مش هتكتمل قوي قبل ما أكتب عن اللي حصل معايا من سنتين، لكن خليني أفضفض باللي أنا فيه النهارده ونبعد عن امبارح على رأي فايزة لو أنا فاكر كويس!
من شهرين تقريبا لاحظت غياب إحدى الصديقات العزيزات.. احنا مش على تواصل منتظم أو مستمر، لكن دايما كنت متعود أطمن عليها وأتونس بوجودها من فترة للتانية من مشاركاتها أو تعليقاتها أونلاين..
والمشكلة إني لما لاحظت ده كان بالفعل مر على آخر تواجد ليها حوالي 4 شهور من الانقطاع وده كان غير معتاد تماما تماما طوال أكتر من 15 أو 20 سنة.. فدماغي وشياطين الأفكار قعدت تودي وتجيب واعتقدت فعلا إن جرى لها حاجة ولا قدر الله ممكن تكون ماتت!
عشان أفسر انزعاجي واللي حصل لي بعد كده محتاج أشرح شوية..
الصديقة دي فجأة من بداية التعارف ولسبب غير مفهوم باحسها قريبة جدا جدا من شخصيتي وأفكاري وعقليتي.. تطابق شبه كامل في خلفيات ومرجعيات وتجارب ودوافع وتقييمات وأحاسيس وتوقعات وفي حس الدعابة وروح السخرية ويمكن كمان التذوق الفني والجمالي والتفضيلات الفنية والأدبية.. وكمان فيه درجة من المودة وكأننا جيران بقى لنا عشرين سنة ومتربيين سوا.. حتى أظن الارتباط وتكوين الأسرة ويمكن الإنجاب، كنا برضه في مسارات شبه متزامنة..
يعني مؤخرا بدأت أحاول أفسر ده بأننا تقريبا نسختين لنفس الشخص بالظبط لكن لسبب ما نسخة بقت ولد ونسخة بقت بنت وبالتالي ده فسر العوامل المشتركة الكتير والتفاهم الموجود من البداية، بس كان فيه فرق بسيط -ومؤثر- هو إننا لو اعتبرنا إن أنا "س" فهي هتبقى "س+2" أو "س*2" وساعات كمان بتبقى "س^2" ! 
في كل حاجة مشتركة بيننا، هي سابقة بخطوتين تلاتة. في القراءة، والكتابة والأدب، والأغاني، والموسيقى، والأفلام، والموهبة، والإبداع، واللغات، والذكاء كمان يمكن!
كمان في المتابعة والاهتمام بالسياسة والمجتمع والاقتصاد والثقافة العامة، وحتى يمكن كمان في الكسل والانطوائية شوية..
My Invisible Shelter  على رأي ساندرا!
حاجة كده أشبه ب "سالم وسلمى" من ماوراء الطبيعة لكننا بجينات مختلفة.. بس بقينا أصدقاء مش زوجين بقى..
دي عموما محاولتي لتفسير حاجة يمكن مش محتاجة تتفسر وأنا اللي ب overthink it كالعادة عشان ما باحبش الأمور تبقى متداخلة أو مش محددة - تقريبا ده نوع من الهوس أو الوسواس القهري الخفي -، وطبعا ده من ناحيتي أنا..
من ناحيتها هي ما أعرفش فعلا.. يمكن برضه زيي بنفس التفسير - بس هابقى أنا "س-2" أو على 2 من زاويتها :))
ويمكن تكون زي كاميرون في د. هاوس وبتحاول دايما تساعد وتدعم ال "losers" من أمثالي  -وده كان اللقب اللي كنت باستخدمه في منتدى روايات نت بالفعل- ومفيش حاجة "مخصوصة" بخصوصي تخص خصوصية التواصل أو الصداقة دي عن باقي الصداقات الإنترنتية الأخرى. ماننساش هنا برضه طبيعتي الانطوائية اللي بتخليني ساعات أشبه بإبراهيم يسري في حلقة عظمة يا ست مع معالي زايد، أو أشرف عبدالباقي في الحادثة مع عبلة كامل! مش مع الصديقة دي بالذات، لكن عموما في حياتي..
أنا شخص بافكر كتير ومجتمعي وعلاقاتي محدودة بشكل كبير، حتى وأنا باشتغل ورب أسرة وأهل وعيلة، وساعات ده بيكون أثره سلبي شويتين على التفكير وزاوية النظر للعلاقات والصلات البشرية عموما في حياتي.
المهم محاولات التفسير دي كلها عشان أوضح ليه -فجأة- حسيت باكتئاب وحزن عنيف لما فكرت إن جرى لها حاجة. الموضوع كان من زاوية شخصية جدا جدا كأن أنا اللي مت فجأة من غير حتى أصحابي القريبين ما يعرفوا ولا يدوروا غير بعد 4 شهور من اختفائي من الدنيا..
صحيح إن علاقتي بالصديقة دي على الإنترنت بس، وده مختلف عن حياتي وبيتي وشغلي، اللي باتواصل فيه بشكل مادي، غيابي فيه هيتم ملاحظته - المفروض يعني- بشكل أسرع، لكن المسألة مش في الغياب المادي بس بالنسبة لي..
اللي وجعني ودخلني في موجة اكتئاب حقيقية هو إن كل أفكاري وخواطري وتجاربي وخبراتي وآرائي ومشاعري وأي حاجة مشتركة بيني وبين القريبين مني، هتنتهي فجأة ولا كأني كنت موجود أنا كمان..
آه بنتي ومراتي وقرايبي هيفتكروني شوية، بس طبيعة الدنيا إن كله بيتنسي.. حتى مراتي اللي متصورة إني لو مت، هيجرى لها حاجة، وبتحبني لدرجة غير مفهومة لا بالنسبة لها ولا بالنسبة لي، أنا متأكد إن مهما كان حزنها بعد وفاتي، فالزمن كفيل بعلاج كل حاجة ودفن أي ذكرى - الله يرحمها على السيرة -..
فيه حاجات لسه عايز أقولها وأحكي عنها.. فيه أسئلة محتاج أعرف إجاباتها.. فيه مشاعر عايز أشاركها.. وكل ده ممكن ينتهي في لحظة..
صعبت عليا قوي .. وصعبت على نفسي أنا كمان قوي.. واستمر الكلام ده لمدة شهر تقريبا ماقدرتش أطرد الأفكار ولا المشاعر دي..
وفجأة ظهرت تاني!
صحيح لسه مش متأكد من سبب الغياب الطويل ومش مطمئن قوي إن كل حاجة تمام، لكن على الأقل بقى فيه مجال للتواصل. وكأن أنا اللي لسه عايش..
فكان طبيعي إني أمر بفترة من الاندفاع الزيادة والحماس في الأفكار والمشروعات لدرجة زيادة حبتين.. وفي وسط المشروعات والأفكار دي، كان طبيعي صديقتي دي تكون محور مهم.. ولولا إن -اجتماعيا- فيه حدود لازم تتراعى عشان مايكونش فيه سوء فهم أو نية، كان زمان اندفاعي وحماسي للحكي والفضفضة زاد كمان وكمان.. سواء مع صديقتي دي أو مع أسرتي أو في البودكاست اللي باعمله..
لكن للأسف حتى الاندفاع والحماس المحسوب، باعاني معاه من صراع من الأفكار والحكايات والمواقف اللي عايز أحكيها ومش عارف..
وأثناء ده كله، بدأت أتجول في المدونات وأستكشف العالم - اللي أصبح خفي مع الفيسبوك وتويتر وإنستاجرام وتيكتوك و غيرهم- ده تاني ومنهم طبعا مدونتي دي وبوستاتي القديمة والتعليقات والأصدثاء اللي كانوا بيعلقوا عندي هنا من البداية ولحد من كام سنة فاتوا..
وامبارح تحديدا قابلت البوست ده وتعليقاته، فقررت أحاول أعيد نفس التجربة تاني، يمكن تتكرر نفس النتيجة، حتى لو بعد عشرين سنة..
فهاحاول وأشوف هاقدر أواصل المرة دي كام يوم إن شاء الله.


Saturday, June 24, 2023

وعام آخر!!

بالطبع لم أكتب مانويت أن أكتبه منذ العام الماضي! ولم ألحظ أن عاما كاملا قد مرّ إلا عندما وجدت أننا بالفعل في يونيو التالي.. أضفت بالطبع المزيد من المسودات التي لم - وربما لن- تنشر، وفيها ما أحب أن أكتب عنه. ولكن قاتل الله الكسل والعمل سويا :| فقد التحقت بوظيفة جديدة -وجيدة!- منذ مايقرب من عام وبسببها يمر الوقت أسرع من المعتاد حيث لاأنتبه لمرور الوقت نظرا لأنه يوجد دائما ما/من يتوجب عليّ فعله/قراءته/تجربته/البحث عنه/صياغته/رسمه/تنظيمه/إعداده/لقاؤه/محادثته/مراسلته/نصحه/الاستماع إلى نصحه/عرضه/سؤاله/إجابته/السفر إليه/الاستفسار عنه/إنجازه/مذاكرته/تعلمه/تجنبه/ترويضه/فهمه/تنصيبه على الكمبيوتر/تقييمه/إنقاذه! بالطبع مع محاولة التواجد في حياة ابنتي -وأسرتي- قبل فوات الأوان بالشرح المدرسي والقراءة الخارجية ومشاهدة الأفلام سويا وربما - حينما لاأجد مهربا- الخروج للتنزه أحيانا.. بالإضافة إلى مشكلات الجيران والأقارب والنصابين والموظفين والمسؤولين في الدوائر المباشرة، نجد أنه من الصعب فعلا أن ينتبه المرء لما يمر أو لايمر. وإذا تذكرنا أننا في مصر :( وأن العام الماضي كان - يارب يكون كان!- كابوسيا فيما يخص الشأن العام اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وأنني لاأستطيع أن أتجاهل كل ماهو خارج الدوائر المباشرة بشكل كامل، فينبغي أن أحمد الله على الصحة والستر واللابتوب والإنترنت.. هذا العام أنا أفضل والحمد لله.. وهناك الكثير مما يساعد على عدم استغراقي في الكآبات المعتادة. ربما بسبب العمل الجديد.. ربما بسبب ابنتي الرائعة.. ربما بسبب إدراكي أنه ليس هناك حقا مايمكنني به تغيير العالم ولو حتى من حولي!.. ربما بسبب اكتشافي اليوم-مصادفة- لوجود رواية -ليست جديدة تماما- صادرة لعزيزنا حفار القبور الذي وجدت بأنه يماثلني في العمر وشهر الميلاد :) للأسف لم أجد الرواية على الشبكة سوى بصيغ مسموعة، وأتمنى أن أستطيع إيجادها ورقيا لأستمتع بقراءتها حيث لايشبعني الاستماع إلى الكتب مثل القراءة نظرا لكثرة شرودي وعدم قدرتي على التركيز لفترة طويلة دون أن ينطلق تفكيري وخيالي بجموح في أمور شتى :\ .. لن أكتب كثيرا اليوم وإلا فلن أنشر. فقط أتمنى أن أستطيع العودة والكتابة قريبا هذه المرة.

Tuesday, August 02, 2022

بعد سبع سنوات

 كنت عملت تعطيل للفيسبوك في سنة 2015 وقفلت الأكاونت بتاعي عليه..

أكتر من مرة راودتني فكرة إني أرجع أشغله، أو على الأقل أفتح أطمن على المشاركات والصور اللي عليه اللي بتشكل ذكرياتي عن فترة مهمة، لأنها ممكن تتمسح بعد سنوات التعطيل دي.. وكنت عادة باتجاهل الأفكار دي لأني ماصدقت خلصت من وش الفيسبوك وإزعاجه وهوس البحث عن اللايكات والرغبة في اجتذاب الفولورز والأصدقاء..

لكن مؤخرا، شجعني أحد الزملاء على تشغيل الماسنجر فقط مع عدم تنشيط الفيسبوك نفسه، وإن ده اختيار متاح حاليا.. وأهوه يبقى سبيل للتواصل السريع مع العديد من الزملاء اللي بعدت عنهم من بعد تعطيل حساب الفيسبوك.. وعملت كده فعلا.

دخلت تاني لحسابي، ولقيته زي ماهو وكل حاجة موجودة!!!

غالبا فيسبوك مابيمسحش أي حاجة من أي حاجة مهما حصل!

ورحت مفعل خيار تعطيل حساب الفيسبوك مع ترك الماسنجر شغال وبعدها عطلت الحساب تاني..

لما فتحت الماسنجر بقى، فوجئت إن كل الرسائل والمحادثات اللي عملتها على الحساب موجودة بكل تفاصيلها في الماسنجر ومفتوحة حتى بالصور والملفات اللي كانت مرفوعة فيها!

وبدأت أفر فيها وأسترجع ذكريات وعلاقات ومواقف فات عليها 7 سنين، وكأنهم -عفوا للكليشيه بس ده حقيقي والنعمة- من 70 سنة !

أو كأنهم - في محاولة للخروج من الكليشيه اللي فات- بتوع شخص تاني أصلا غيري.. أفكاره مختلفة وأسلوبه مختلف ولغته - حتى دي كمان- مختلفة!

في الفترة دي كنت نشيط ضمن صفوف الأطباء وكنت أدمن جروب رئيسي من الجروبات اللي بتنظم احتجاجات الأطباء ضد ظروف القطاع الصحي ومشكلات الأطباء الأزلية مع وزارة الصحة والأنظمة المختلفة اللي بتدوس على الصحة والعاملين فيها.

ويمكن ده هو كان ال theme الرئيسي لأغلب الرسائل اللي لقيتها..

لكن كان كمان فيه رسايل تانية شخصية تستحق الاهتمام..

وفي الفترة اللي جاية، هاحاول كل شوية أفتح رسايلي مع شخص ما او في مجموعة ما، وأكتب هنا تدوينة عن ذكرياتي عن الشخص/الأشخاص أو المجموعة دي والكلام الموجود في الرسايل، ونشوف -مع الست وردة- عملت إيه فينا السنين!

Friday, June 24, 2022

أربعون..-احم- قصدي واحد وأربعين !

 

طول الفترة اللي فاتت كنت باحاول كل فترة أدخل وأتكلم هنا - مرة كل سنة يعني 😄- وأسجل معنى أو ذكرى أو فكرة، بحيث ما أنسانيش ويفضل فيه خيط كده بيني وبيني..
لكن كل مرة كنت باكتب حوالي 30 أو 40 سطر ويضيع مني خيط الأفكار وأتعب وأقفل المدونة. أساسا نسيت باسوورد الحساب أكتر من مرة وكنت بافتكره كل مرة بشبه معجزة فأدخل أتفرج على ذكريات زمان وأقفلها تاني وبعدين أرجع بعد كام شهر ألاقيني ناسي الباسوورد تاني 💪!
بس المرة دي أتمنى التدوينة دي تكمل وأنشرها بإذن الله..
من ساعة ماشفت تدوينة ساسو الأربعينية -They both are!!- وأنا قررت إني هاعمل تدوينة المرة دي لما أكمل 41 سنة. ماكنتش مقرر هاقول فيها إيه ومعنديش الحقيقة لحد دلوقتي أي فكرة أنا عايز أقول فيها إيه.. بس أهوه !
خلينا ناخدها من باب الونس زي ما اتونست لما قرأت تدوينة حفار القبور -رغم كآبتها المعتادة اللي باحبه علشانها- من كام سنة ..
ويمكن في مرات تانية أكمل مسودات التدوينات اللي في الصورة دي ☝وأنشرها..
..
..
خلونا نبدأ وندردش شوية ونشوف مع الست وردة عملت إيه فينا السنين..

هو الحقيقة لسه ماطارش كله! لكن بقى أبيض للدرجة اللي بتخلي شباب زي الورد أحيانا يقوم لي في المترو علشان أقعد!
أو شاب صغير يقول لي وهو بيناولني كيس اللب والسوداني في المقلة: " اتفضل يا حاج" علما بإني لسه بالبس جينز وتيشيرتات والله العظيم وماعتبتش السعودية برجلي لحد دلوقتي 😕
بس مبدئيا ممكن نقول إني زي بروس ويليس -ربنا يلطف بيه ويكتب له الراحة في أيامه الأخيرة يارب- نسختي وأعمالي الأفضل كانت من أكتر من 20 سنة، واللي موجود دلوقتي يمكن فيه نفس الروح، لكنه أبهت كتير من اللي فات..
صحيح اليأس والملل من التكرار وانعدام القدرة على التغيير أو التأثير في اللي حواليا أكسبني - أو صبغني بمعنى أدق- مظاهر الحكمة والمعرفة من حيث الهدوء وكثرة الصمت وسداد الرأي والبصيرة -ماهو كل حاجة بتتكرر بوتيرة شبه ثابتة، بس الناس اللي بتنسى أو مش مركزة مش عارف- لكن -زي ما قال عرفه الشواف- جوايا عارف حقيقتي!
وعارف إن كل شوية قدراتي بتقل وذاكرتي بتضعف ومفيش لاحماس ولاطاقة.. بس الحقيقة إن ده مش مشكلة قوي!


الحكمة الحقيقية اللي اكتسبتها من العمر اللي فات هي إن مفيش حاجة بتفرق قوي.
لا في إطار الشغل والسعي للرزق، ولا في إطار الأسرة وتربية الأولاد، ولا في إطار المجتمع والسعي للعدالة والتغيير..
لا حماسك ولاقدراتك ولا نشاطك ولاإبداعك هم الفيصل في أي حاجة..
يمكن إخلاصك في المحاولة أو السعي هو اللي يفرق فعلا، لكن أي حاجة تانية مش مهم قوي.. كلمة السر بتبقى غالبا توفيق ربنا وإن آن الأوان..
وكل شيء بأوان.
دلوقتي بعد 3 سنين تقريبا من التدوينة اللي فاتت: 
خلصت ماجستير الإدارة، ومعملتش بيه حاجة !
بنتي اتفرجت معايا على متاهة بان وحبته زي ما أنا حبيته، بس لسه بتتفرج على فيديوهات التيكتوك والمهرجانات 😁
جبت كندل وحملت عليه كتب كتير باحبها، بس لسه قراءتي بمعدل بطيء جدا وفي أغلب الأحيان باقرأ حاجات من اللي قرأتها وحبيتها زمان أو حاجات خفيفة ومسلية بدل ما أبدأ في حاجات جديدة نفسي أقرأها بس معنديش صبر أبدأ قراءة حاجة جديدة!
اتعملت لغة بايثون وتحليل بيانات، وبعدين ماعملتش بيهم حاجة فنسيتهم😎

لكن على الجانب الإيجابي فأنا أهوه وبعد 41 سنة على الأرض دي، باقرأ حاليا رواية الأب الروحي باللغة الإنجليزية الأصلية بسلاسة ومستمتع بيها ^_^ .. الكلام ده ماكانش بيحصل رغم إن الإنجليزي بتاعي كويس من زمان، لكن كان بيبقى مقتصر على القراءة العلمية في مجالات الدراسة وبس، كان صعب أقرأ أعمال أدبية وأفضل متابعها وأخيرا ده حصل فيعني.. الحمد لله يا أبوصلاح!
 وحاسس إني المفروض أشير معاكم حاجات من دي بقى 👇
 

فخلينا نقف هنا احتراما للنكتة البايخة دي وعشان لو فتحت في كل المواضيع اللي عايز أتكلم فيها فغالبا مش هاكمل ومش هانشر التدوينة دي.. وأنا عايز أنشرها الحقيقة..
في التدوينات القادمة - هأو !! - هاتكلم أكتر عن إن ليه الأفضل إنك تطلع بره مصر لو عندك فرصة لده.. أو إن أصلا المفروض تسعى بإيديك وأسنانك لإنك تخلق الفرصة دي، رغم إن بره مصر مفيش جنة كاملة الأوصاف، ورغم إن طبائع الأمور بتقول إن مسيره يغور وإن السواد والقبح ده مسيره ينكسر، لكن هو قال لك هييجي الساعة كام؟
ممكن أبقى أتكلم عن محمد صبحي ورأيي في إن بلال فضل ظلمه في كلامه عنه في حلقاته عنه وعن لينين الرملي، رغم إني بقيت باكره نسخة محمد صبحي من بعد سنة 2000 لكن شايف بلال مابيديلوش حقه خالص في كل شغله اللي قبل كده.. 
وممكن أتكلم عن بلال فضل نفسه ونواره وإبراهيم عيسى.. أو لأ !! غالبا مش هاتكلم عنهم
هاتكلم عني وعن اللي شفتهم شبهي وإزاي مستحيل تقوم ثورة وتنجح بعقليتنا دي أو يمكن بتجاربنا دي - وقتها يعني- حتى لو ماكانش فيه بيننا انتهازيين أو متسلقين أو خونة..
ممكن كمان أبقى أتكلم عن التليجرام والكتب النصية والمسلسلات الحلوة اللي شدتني
أو عن تصوراتي لعلاج -هأوأوأو !! - الفساد الإداري في مصر لو حد ناوي يعني!
وممكن أبقى آجي أنشر هنا الحاجات اللي لميتها على موبايلي في الكام سنة اللي فاتوا وأنا باتفرج على الناس..
أو أكتب جواب تاني لبنتي لو عصف بيا الاكتئاب زي مابيحصل كل فترة..
أو بس أدردش معاها هنا عن ذكريات لطيفة من شبابي حابب أعرفها بيها..
يارب بس يكون ده قريب لأني باحب أكلمني هنا..
وبمجرد ماباشوف شكل مدونتي دي نفسها، باتونس بيها وبنفسي اللي هنا..


Tuesday, November 26, 2019

وهل في البحار سوى العاصفات؟!

عايز أكتب يمكن أقدر أخرج من الحالة اللي أنا فيها ..
بقى لي كتير في حالة أشبه بالتبلد.. مش قادر أحس بسعادة ولا فرحة ولا حماس
هو ده طبعا طبيعي في مصر! لكن اللي مش طبيعي بالنسبة لي إن برضه مشاعر الحزن أو الألم مش موجودة.
حالة من اللامبالاة والعدمية بتقرقش حياتي حتة حتة, إحساس بالذنب واليأس من انعدام الرغبة في عمل أي حاجة
باذاكر بقوة الدفع وتحت ضغط الاضطرار – مؤشر إيجابي في حد ذاته الحمد لله – رغم إني يوم عن يوم بافقد الإحساس بأهمية شهادة ال MBA أو غيرها من الشهادات التانية اللي ممكن أدرسها.
اللي باشوفه حواليا غالبا مالوش علاقة بقدراتك أو شهاداتك أو خبراتك, ممكن (توصل) بشوية مفهومية وشطارة. وأساسا من السذاجة إني أتكلم على نقطة زي دي على إنها اكتشاف جديد أو سبب مستحدث لحالتي دي.
ما أنا عارف الكلام ده من بدري ومن زمان..
بس يمكن كل ما أكبر, وأعرف إن مفيش حاجه فارقة, باستوعب أكتر … إيه؟
باستوعب إيه؟
إنك مش قادر تدي حاجه لحد؟
إن مراتك اللي بترن عليك في التليفون -وإنت مش قادر ترد عليها عشان مش عارف إنت اللي ظالمها وللا هي اللي ظالماك دي- مالهاش ذنب.
إنك ماعندكش الطاقة ولا الرغبة ولا الحماس إنك تشتغل بمجهود أكتر عشان تدخل لبيتك فلوس أكتر من مرتب الحكومة اللي يادوب مغطي الأساسيات.
إنك مش قادر تسيب الدراسات العليا - غير المجدية في نظرك دلوقتي – والشغل اللي مغربك في بلد تانية بدون داعي – في رأيك برضه دلوقتي- وتاخد قرار إنك ترجع لشغلك القديم وتكون جنب بنتك وهي بتتعلم وتكبر.. يمكن تقدر تعلمها حاجه مفيده؟
أو يمكن عشان خايف لما تروح جنبها على طول تظلمها هي كمان وتغرس فيها الكآبة وانعدام المعنى؟
….
في أوقات كتير باحس إني كل ما أبعد عنك يابنتي, كل مافرصتك إنك تعيشي حياة أفضل, هتزيد
دماغي وأفكاري مابيجيبوش فلوس .. ولا سعادة .. ولا راحة
أتعبك معايا ليه؟
عشان تطلعي بتفهمي وبتفكري؟!!
ياترى أنا غبي للدرجة دي؟
لاحظي إنك اتعلمتي وإنتي بعيد عني إنك تضحكي وتبتسمي لما تيجي تتصوري عشان صورتك تطلع حلوة في الكاميرا.. وتثبتي على وضع الضحكة المصطنعة دي لحد مالصورة تتاخد .. والصورة فعلا بتطلع حلوة وشكلك بيبقى جميل في الصورة
لاحظي إني ماباحبكيش تضحكي الضحكة المصطنعة دي في الصور, رغم إن شكلك فعلا بيبقى حلو في الصور بيها.. آل إيه عايزك على طبيعتك .. عايز روحك اللي تبقى في الصورة
أبوكي اللي طول عمره مابيحاولش يبتسم ولا يضحك في صورة غير لما يطلع شكله مسخره وابتسامته لزجة وخايبة  .. جاي دلوقتي ينصحك – أو يؤمرك- تتصوري إزاي!!
أبوكي اللي كل الأفلام والأغاني اللي بيحبها حزينة ورخمة وإنتي كل اللي عايزة تتفرجي عليه دايما حاجه تكون بتضحك..
إنتي عايزة تتفرجي على حاجه ماتكونش حزينة.. وأبوكي ماعندوش غير الحزن والضياع..
مش عارف أحب أمك زي ما شايف إنها تستاهل
مش عارف أحبك زي ما شايف إنك تستاهلي
مش عارف أحب حد
ولا مستوعب إن حد يحبني.
مابقيتش أستوعب إن يكون فيه حد بيستمتع إنه يكون معايا, ماباحسهاش.. ولو حتى حسيتها, مابابقاش عارف أعمل إيه بالظبط
أبوكي زي مايكون السطر بتاع تبادل المشاعر الإنسانية ده اتمسح من الكود بتاعه
أنا لسه مش ضايع قوي.. باحاول أقاوم وأكتب
باحاول أتعامل وأحس
باحاول أفضل أذاكر حاجات مش شايف لها لازمة
وأشتغل حاجات عارف إن مالهاش لازمة
باحاول أتعلم حاجه تنفع يمكن أعرف أعلمهالك وأوفر عليكي حيرتي وبؤسي
باحاول أعرف ياترى إيه اللي يخليكي ماتطلعيش Loser زي حالاتي
إني أكون جنبك وللا إني أبعد عنك..
أصلا دلوقتي بافكر إذا كان من الصح أصلا إن يبقى كل اللي شاغلني في حياتي هو أثر ده على حياتك؟
هوه أنا كده obssessed بيكي أكتر من اللازم,  controlling أكتر من اللازم
ياترى عندي حاجه – غير الخواء- أقدمهالك؟

Monday, May 14, 2018

لايضير الشاه

النهارده ومن كام ساعة كان احتفال اسرائيل وأمريكا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

والأخبار دلوقتي بتتكلم عن حوالي 50 شهيد وأكثر من 2000 مصاب فلسطيني تم ضربهم بالرصاص الحي وكمان فيه كلام عن اقتحام المسجد الأقصى عن طريق المستوطنين الصهاينة.

من كام يوم برضه احتفل الصهاينة في فندق بيطل على ميدان التحرير هنا في مصر بيوم إنشاء اسرائيل. اللي هو يوم بداية نكبتنا رسميا كعرب في فلسطين.

احتفلوا به هنا في مصر بصورة علنية وبشبه مباركة رسمية. والله أعلم مين كمان شاركوا الصهاينة فرحتهم هناك يومها.

ومابين اليومين كان فيه قرار مفاجئ يوم الخميس اللي فات برفع أسعار تذاكر المترو في القاهرة من 2 جنيه ل 3 و 5 و 7 جنيه وتم نشر قوات أمن مركزي وشرطة بداخل محطات وعربات المترو من يوم الجمعة للقضاء على أي مظاهر احتجاجية من الناس وكذلك القبض على المشاغبين والمعترضين وبالفعل تم القبض على العديد من المواطنين واتحبسوا 4 أيام على ذمة التحقيق منهم شابة رفعت لافتة ورقية صغيرة للاعتراض على زيادة الأسعار.

في أخبار الكام يوم اللي فاتوا دول برضه كان فيه حكم قضائي على طبيب شاب بالسجن سنة والفصل من عمله عشان رفض يروح كشاهد للنيابة قبل توفير بديل له لأنه كان الطبيب الوحيد في الطوارئ وقتها ولما الكلام ده ماعجبش وكيل النيابة راح عامل له قضية لتعطيل القانون والتعدي عليه.

وفيه برضه حكم نهائي ببراءة المتهمين بقتل محامي في قسم المطرية رغم إن تقرير الطبيب الشرعي بيثبت آثار التعذيب في جثمانه الله يرحمه.

فيه أخبار كتير الحقيقة في كل المجالات وكلها بتمثل كوارث كنا بننتفض لها قبل كده سواء في الإعلام أو على السوشيال ميديا, لكن يبدو إن التكرار والتسارع في البلاوي دي طول الكام سنة اللي فاتوا عمل نوع من التبلد والاعتياد.

ما عادش فيه غضب ولا ثورة ولا حتى رغبة – مش هاقول أمل والله – في الإصلاح.

كل اللي فاضل هو إحساس بالمرارة واليأس.