Wednesday, November 04, 2026

رواية لطيفة ماسمعتوش -غالبا- عنها

من ضمن المشروعات اللي كنا محظوظين إننا عاصرناها، كانت إصدارات وزارة الثقافة في سلاسل "إبداعات" و "أصوات أدبية" وسلاسل تانية العدد كان بيتباع فيها بجنيه واتنين جنيه.. وكانت السلاسل بتصدر شهريا أو نصف شهريا كمان..ونشروا وقتها مجموعة روايات وكتب حلوة قوي لأن اللي كانوا مسؤولين في وزارة الثقافة وقتها كانوا تقريبا على أبو شادي ومحمد البساطي وقيادات تانية موهوبة ومبدعة فكانت اختياراتهم منحازة للأعمال الحلوة فعلا..

طبعا جت أزمة الروايات الثلاثة اللي انتهزها الزفت فاروق حسني عشان يزايد على الإخوان والإسلاميين في مجلس الشعب ويقيل القيادات المبدعة دي وينهي -عمليا- المشروع الناجح ده عشان يكسب بنط سياسة.. ودي الحاجة اللي تعرفنا إن حكاية الوزير الفنان دي مجرد دعاية رخيصة كالعادة وإنه شخص وصولي عادي جدا بس واخد شكل المثقف وبيحب يلعب بيه.. زي ما سوزان مبارك عملت مكتبة الأسرة عشان حابه تاخد قناع الثقافة والقراءة برضه وتظهر ب look حلو في المؤسسات والمنظمات بتاع بره -عن نفسي شايف دي حاجة كويسة عموما لأن المهم في الآخر إن بيتعمل حاجة مفيدة للناس بجزء من فلوسهم، بدل ما هي كده كده بتتنهب ع الفاضي كلها- لكن وقت الجد، بلا ثقافة بلا إبداع بلا وجع قلب.. ده أنا أقفلها بالضبة والمفتاح عشان أفضل في الكرسي!

وقتها قرأت ،من ضمن الإصدارات دي، ثنائية الكشر للروائي النوبي حجاج حسن أدول


الرواية كانت من أجمل الروايات اللي قرأتها عموما.. مش بس لأن أسلوب حجاج حسن أدول ولغته جذابين وخلوني أستمتع بقراءة الرواية وما أسيبهاش غير لما أوصل للنهاية، لكن -ودي كانت مفاجأة سعيدة- لأن الرواية كان فيها جزء فانتازيا مكنتش متوقعه ولا كان قابلني قبل كده في الأدب العربي بره سلاسل روايات مصرية للجيب وألف ليلة وليلة.. 
الرواية بتتكلم عن السد العالي واللي حصل للنوبيين اللي اتهجروا من المناطق اللي غرقت مكان بحيرة السد واتنقلوا لمناطق تانية، بس واخده من زمن قبل السد نفسه في قرية مع نبوءة الطوفان القادم والغرق ومحاولات تفادي المصير المؤلم ده ومحاولات البطل اليائسة ومنها رحلة مستحيلة لأعماق النهر اللي فيها كائنات بتسكن طبقات مختلفة تحت المياة حاجة كده زي السبع سماوات والسبع أراضي بس تحت المياة بقى..
مش ناوي أحرقها.. على الأقل لحد ما أتأكد إن مفيش طريقة نلاقيها بيها أونلاين وأشيرها هنا، لأن الرحلة والنهاية ومصير البطل مشوقين والرواية حلوة فعلا تستاهل يتدور عليها وتقرأ..
للأسف ما قرأتش حاجة تانية لسه ل حجاج حسن أدول لكن إن شاء الله أعيد قراءة ثنائية الكشر تاني قريب وأحاول أقرأ له حاجات تانية.. على الأقل العملين التانيين اللي فاز عنهم بجائزة الدولة وجايزة ساويرس..
وعموما هاحاول أتصرف في حل مناسب أرفع عليه ملفات للي هييجي هنا المدونة وحابب يلاقي الملفات اللي باتكلم عنها ومش موجودة أونلاين.. وهارفع فيها رواياته اللي عندي بإذن الله

No comments: