Saturday, September 12, 2026

لأ، احنا مساكين يا روحي

فكرت شويتين أكتب إيه في أول بوست يومي؟

أكمل كلامي عن الفترة اللي فاتت والأفكار والمشاعر اللي بتتصارع جوه دماغي؟ وللا أديها تعليق سياسي زي اللي كنا بنكتبه -هو رأس باسم يوسف الطائر من أكتر من 10 سنين معلمناش حاجة؟ وللا سيبك من باسم.. هنعتبر ظروفه مختلفة. طيب مصطفى النجار؟ طيب علاء؟ عمر الشنيطي؟ هشام جنينة؟ عبدالخالق فاروق؟ بتعرف تعد لحد كام طيب؟!!- عن مبارك وجمال من عشرين سنة؟ وللا أكتب عن هدى عمار ونمسك في الخط بتاع أميرة ونيللي وأمل وهبي اللي كنت باكتب فيه أحيانا برضه زمان؟ وللا أكتب عن فيلم أو مسلسل من اللي أثروا فيا ؟ مشاهد طيب؟ كتب أو روايات؟ أكتب عن شغلي -أهوه ده على الأقل مفيهوش سقوط زي دراستي في الطب :) - زي ماكنت باكتب عن دراستي؟ أطتب عن الدراسات العليا اللي كنت فيها من أوائل دفعتي عشان نحاول نغير الصورة الذهنية بتاع الفشل اللي كان موجود أيام الكلية ولما بنتي تيجي المدونة ماتلاقيش كل حاجة سوداء كده! 

نجيب صورتين أو فيديوهين وخلاص عشان نلتزم بقرار التدوين اليومي من غير مانوجع دماغنا بمحتوى؟ حاجة كده زي اللي عملتها في عيد ميلادي يونيو اللي فات وكنت ناوي تكتب فيه تدوينة مميزة عشان بقيت 45 سنة وده رقم مقفول لحد وقت قريب كان معناه إن فات تلات أربع حياتك ولسه لك الربع بس. تلحق تشوف هتعمل إيه، بس استهبلت عشان كنت مخنوق ومكتئب أيامها بزيادة فقررت أعمله أغنية باحبها لأمل وهبي ومدحت الخولي.. أصلا كنت اكتشفت من سنتين كده إن مش أغنية وللا اتنين وللا تلاتة من اللي باحبهم لأمل وهبي كانوا ألحان مدحت الخولي، بالعكس ده تقريبا كل أغانيها اللي باحبها تأليفه وألحانه.. كمان انتبهت لأن ألبوم "الحلم" - كانت رشحتهولي ساسو تقريبا لو أنا فاكر- ل علاء عبدالخالق الله يرحمه برضه كلماته وألحانه، بس مش موضوعنا دلوقتي.. كنت فضفضت عنه كتير في حلقة بودكاست عملتها عن أمل وهبي..

فكرة تانية جت لي إني آخد تعليق من التعليقات القديمة اللي كانت عندي وكنت ناوي أتكلم عنها وماوفيتش بالوعد ده لحد دلوقتي.. كنت ناسيها أصلا وناسي أغلب كلامي اللي في المدونة وناسي أغلب التعليقات والأصدقاء اللي كانوا بيعلقوا.. ولما رجعت أقرأ المدونة من تاني الكام يوم اللي فاتوا، كان فيه كم مهول من الذكريات والأحاسيس المتضاربة - حاسس إن التعبير ده مش أحسن حاجة، بس مش قادر أفكر في كلمة تقدر تنقل الأفكار والتناقضات اللي عمالة تتنطط في عقلي وأنا قاعد الساعة 3 أو 4 الفجر راكب آلة زمن لنفسي اللي من 20 سنة.. راحوا فين الناس دول كلهم؟ فلان ده فين دلوقتي؟ ودي كده مارديتش ليه عليها؟ وياترى اللي طلب رابط الأغنية ده، لقاها؟ وليه كنت أحيانا بابالغ في مشاعري أو باتطرف في تفسيري أو تعليقي على بعض المواقف؟ بحكم السن يمكن ونقص التجربة.. أفتكر إني أيام الثورة كانت مناقشاتي على الفيسبوك حماسية وطويلة وكنت باخد كل الموضوعات والمناقشات بجدية وإحساس بالخطر وإنها الفرصة الأخيرة وإن كل الناس لازم تقتنع وتتصرف صح عشان نلحق البلد.. أظن ده اللي بيقولوا عليه "براءة ثورية" وللا سذاجة باين؟!!

مش مهم..

المهم إن وأنا قاعد أقرأ قابلني كام تعليق من صديقة على تدوينات قديمة حسيت إن فيها نوع من الائتناس بيا وبكلامي -حاجة قريبة شوية من اللي كنت باتكلم عنه البوست اللي فات، وأساسا لقيت تعليقات من أكتر من صديق وصديقة بنفس المعنى وإن بيننا كأفراد أو جيل أو مجموعة، حاجات كتير مشتركة- بس للأسف مكنتش فاكرها خالص وفتحت البروفايل عندها عشان أحاول أفتكر مدونتها أو كلامها لقيت - والحمد لله إنه لسه موجود لأن ناس كتير قفلت مدوناتها أو لغت حساباتها وكأنهم نص الكون اللي اختفى على إيد ثانوس- ده كلامها على البروفايل..

وطبعا لفت انتباهي إن ده - تقريبا بالنص- ممكن يكون كلام كتبته في مذكراتي في فترة من الفترات، وأحاسيس -وشكوك- وصراعات مريت بيها، ومين في الحياة ما اتولدش بريء حضرتك؟

طبعا أتمنى تكون حياتها أحسن دلوقتي وأفكارها وقلقها أخف، وأتمنى فعلا لو فيه طريقة الواحد يقدر يتخطى بيها حدود الممكن والماديات وأجمع بيها كل اللي بيعانوا في وحدتهم وكانوا - أو لسه أهوه قاعدين- بيتكلموا هنا في مدونة بيتلمسوا فيها دفء إنساني ومشاركة في الاختلاف عن السائد و -المصطلح الجميل اللي هيمن في فجوة العشرين سنة دي - الترند. من أول ذوق غنائي أو أدبي مختلف ولحد تعبير عن أفكار وشطحات غير معتادة أو مألوفة.. نفسي يبقى فيه طريقة محدش يحس فيها إنه لوحده ومش قادر يتكلم أو يعبر عن اللي في صدره زي ما اتكلم عنه صلاح جاهين واللي لسبب ما، مواقع أدبية حولت عنوان القصيدة ل "شوقي أد إيه"!!

هو عموما فكرة إننا مش قليلين ومحتاجين نتجمع ونلاقي بعض، كان اتكلم عنها كتير د. أحمد خالد توفيق الله يرحمه، وكان حساس جدا من الناحية دي وبيسمع لأي حد وكل حد عشان هو عاش نفس الأحاسيس دي وعارفها. بالذات لما يكون الشخص ذكي و/أو موهوب، بتكون معاناته مضاعفة لأن اللافا - وللا كانت الماجما؟- جواه أكتر بكتير..

بس اللي بييجي في دماغي من وقت للتاني مش بس موضوع التشابه أو إن الفردانية مش موجودة بالدرجة اللي متخيلينها، أد ما بييجي في بالي خواطر تانية تتعلق بكوننا كمان "غلابة يا مسعودي" أو "مساكين يا روحي". بالذات لما بأشوف بعض الصور.. ساعات من صوري وساعات من صور أصدقاء أو صديقات.. سواء صور البروفايل أو أي صور بتقابلني عموما  من غير مكياج وفوتوشوب وإعلانات.. في أي صور حقيقية بتقابلني بالاقينا كلنا مساكين فعلا.. مش مسألة صورة حلوة أو وحشة.. بتضحك وللا مكتئبة.. مش ده المقصود خالص، بالعكس.. أول مرة جالي الانطباع ده كان من صورة صديقة عزيزة جميلة فعلا ومن نوع الوجوه المريحة، لكن لفت انتباهي خاصية كنت عارفها وأخدت بالي منها قبل كده في وشي أنا نفسي في المراية، وهي إن وجوهنا كلنا مقسومة نصين بالطول مش شبه بعض فعلا!

يعني إنت نفسك - عزيز القاريء على رأي نبيل فاروق- لو بصيت للمراية أو صورت نفسك سيلفي دلوقتي ولاحظت نص وشك اليمين لوخده ونص وشك الشمال لوحده، هتلاقي النصين مختلفين فعلا.. شبه بعض طبعا، لكن مش زي بعض.. وأحيانا كمان مابيكونوش شبه بعض أصلا!

وكأننا كلنا بقينا زي المزدوج


ده خلاني أنتبه شوية لأن طبيعتنا الجسدية هشة بشكل مرعب، بالذات بعد مابدأت المشاكل الصحية في الظهور - صحيح بدأت من أكتر من 10 سنين، بس بدأت تشكل إعاقات نسبيا دلوقتي للأسف! - نتيجة عدم ممارسة الرياضة بانتظام، وممكن نتداعى تماما مش بس من كائن تافه زي فيروس أو بكتيريا، لكن كمان من غير فيروس ولا بكتيريا.. جسمنا نفسه ممكن يخونك في أي لحظة يفكر فيها شريان أو وريد أو خثرة دموية صغيرة ياخدوا على خاطرهم في مكان غير ملائم!

احنا جسمنا البشري في تكوينه معجزات حقيقية، لكنه برضه آلة مادية ميكانيكية بشكل ما، وعلامة الوش دي زي الفاصل بين نصين القالب اللي موجود في أغلب المجسمات المصنعة.. أرواحنا مصبوبة في قوالب ممكن تنكسر في أي وقت!

وأرواحنا نفسها ومشاعرنا وأفكارنا، أكثر هشاشة من جسمنا كمان.. ساعات شوية هرمونات.. ساعات خبر في النشرة.. ساعات كلمة مالهاش لزمة من صديق أو جار، أو حتى حد ماشي في الطريق ماتعرفوش.. ساعات لوحة أو صورة أو مشهد من فيلم.. ساعات ذكرى .. ساعات أكلة أو مشروب.. ساعات مجرد فكرة أو خاطرة.. وساعات وساعات وساعات أي حاجة من دول أو غيرهم تقلب مزاجك ومشاعرك من النقيض إلى النقيض.. وساعات من غير أي عامل خارجي ودور بقى في ال Biorhythm  أو حتى ال Circadian Cycle.

غالبا بننسى ده داما وبنعيش حياة ندي فيها أهمية أو قيمة أو اعتبار لحاجات كتير ممكن ماتكونش مستاهلة فعلا عشان تصوراتنا المبالغ فيها عن أهميتنا احنا كبشر أو كأفراد.. أو أهمية أفعالنا أو آرائنا أو مدى تأثيرها في اللي بيدور فعلا حوالينا..

آه ممكن نأثر طبعا ونتأثر وممكن بعضنا يعمل فرق، بس دي غالبا بتيجي بتوفيق من ربنا وفي ظروف مالناش نفسنا يد فيها أوي ..

يعني.. ممكن أكرر كلامي تاني عن الفكرة دي في مرات تانية بتفصيل أكتر، لكن دلوقتي خلينا نقفل التدوينة دي.

Friday, September 11, 2026

نعم.. أفهم

اللي اتفرج على الفيلم هيفتكر المشهد ده للكائن الشيطاني الأخير اللي بيواجه الأبطال وغالبا هيفتكر الجملة. كان بيقولها وهو في الصورة دي كل ما كان المقاتل التاني بيتغلب عليه بطريقة أو بأسلوب هجومي. فكان يقف ساكت كده شوية، ويقول "فهمت" وبعدها جسمه يعالج الإصابات ويتحور لأسلحة ويهاجم المقاتل بنفس طريقته وأسلوبه بشكل أقوى.
الفيلم رائع بالمناسبة ومشاهد الأكشن والصراع النهائي مع الكائن الشيطاني الأخير ده كانت جديدة جدا بالنسبة لي ومؤثرة جدا.. خصوصا المواجهة مع الكائن في صورته الأخيرة دي


ومع الموسيقى والمؤثرات الصوتية، كانت تجربة مختلفة وممتعة جدا بالنسبة لي..
بعدها دورت على باقي قصص العالم ده، وعرفت إنها سلسلة كوميكس، اتعملت مسلسل كارتون، وبعدها اتعمل منها فيلمين أو تلاتة بممثلين بشريين، وبعدهم اتعمل الفيلم ده بتحوير عن القصة الأصلية وامتداد مختلف ليها في نفس الوقت.
كلهم كانوا حلوين الحقيقة حتى مسلسل الكارتون، بس الفيلم ده كده أفضلهم بالنسبة لي.
مش هاتكلم عن القصة ولا الأبطال ولا أي تفاصيل هنا.. ممكان أبق أعمل عنهم حلقة بودكاست وللا حاجة، إنما دلوقتي وهنا، هاقول لأي حد وصل هنا إنه يروح يتفرج على الفيلم ده، ولو -أو بعد ما يعجبه- عجبه يجيب باقي السلسلة..
....................................
الجملة بقى أو العبارة اللي أنا اقتبستها من الكائن ده، لأني الفترة دي فجأة انتبهت لسبب عدم استقراري الفترة اللي فاتت، وفهمت!
من حوالي سنتين مريت بحالة مشابهة هاتكلم عنها في مرة تانية مش دلوقتي، لكن وقتها مقدرتش أحدد السبب، وأظن إن الموضوع كان فيه ظاهرة خوارقية ما! للأسف مش هاقدر أتأكد منها غير لو خاطرت بعلاقة عزيزة عليا، فمضطر أتجاوز التحقق ده وأتعامل على إنها حالة مش مفهومة، بس خلاص انتهت. 
المرة دي بقى كنت محتار شوية من دخولي في حالة سعادة ووجد وحنين وحيرة وتضارب في الأفكار والمشاعر بصورةغريبة نسبيا الفترة اللي فاتت.. والموضوع بيزيد كمان!
أنا مدرك كويس إنها مش حاجة عاطفية - وممكن لو قررت صيغة مناسبة للكلام أوضح ده في مرات تانية -، لكن برضه مدرك إنها غالبا مرتبطة بما يسمى "أزمة منتصف العمر"!
وتقريبا من يومين بدأت بس أجمع خيوط اللي حصل وأفهمه.. الصورة مش هتكتمل قوي قبل ما أكتب عن اللي حصل معايا من سنتين، لكن خليني أفضفض باللي أنا فيه النهارده ونبعد عن امبارح على رأي فايزة لو أنا فاكر كويس!
من شهرين تقريبا لاحظت غياب إحدى الصديقات العزيزات.. احنا مش على تواصل منتظم أو مستمر، لكن دايما كنت متعود أطمن عليها وأتونس بوجودها من فترة للتانية من مشاركاتها أو تعليقاتها أونلاين..
والمشكلة إني لما لاحظت ده كان بالفعل مر على آخر تواجد ليها حوالي 4 شهور من الانقطاع وده كان غير معتاد تماما تماما طوال أكتر من 15 أو 20 سنة.. فدماغي وشياطين الأفكار قعدت تودي وتجيب واعتقدت فعلا إن جرى لها حاجة ولا قدر الله ممكن تكون ماتت!
عشان أفسر انزعاجي واللي حصل لي بعد كده محتاج أشرح شوية..
الصديقة دي فجأة من بداية التعارف ولسبب غير مفهوم باحسها قريبة جدا جدا من شخصيتي وأفكاري وعقليتي.. تطابق شبه كامل في خلفيات ومرجعيات وتجارب ودوافع وتقييمات وأحاسيس وتوقعات وفي حس الدعابة وروح السخرية ويمكن كمان التذوق الفني والجمالي والتفضيلات الفنية والأدبية.. وكمان فيه درجة من المودة وكأننا جيران بقى لنا عشرين سنة ومتربيين سوا.. حتى أظن الارتباط وتكوين الأسرة ويمكن الإنجاب، كنا برضه في مسارات شبه متزامنة..
يعني مؤخرا بدأت أحاول أفسر ده بأننا تقريبا نسختين لنفس الشخص بالظبط لكن لسبب ما نسخة بقت ولد ونسخة بقت بنت وبالتالي ده فسر العوامل المشتركة الكتير والتفاهم الموجود من البداية، بس كان فيه فرق بسيط -ومؤثر- هو إننا لو اعتبرنا إن أنا "س" فهي هتبقى "س+2" أو "س*2" وساعات كمان بتبقى "س^2" ! 
في كل حاجة مشتركة بيننا، هي سابقة بخطوتين تلاتة. في القراءة، والكتابة والأدب، والأغاني، والموسيقى، والأفلام، والموهبة، والإبداع، واللغات، والذكاء كمان يمكن!
كمان في المتابعة والاهتمام بالسياسة والمجتمع والاقتصاد والثقافة العامة، وحتى يمكن كمان في الكسل والانطوائية شوية..
My Invisible Shelter  على رأي ساندرا!
حاجة كده أشبه ب "سالم وسلمى" من ماوراء الطبيعة لكننا بجينات مختلفة.. بس بقينا أصدقاء مش زوجين بقى..
دي عموما محاولتي لتفسير حاجة يمكن مش محتاجة تتفسر وأنا اللي ب overthink it كالعادة عشان ما باحبش الأمور تبقى متداخلة أو مش محددة - تقريبا ده نوع من الهوس أو الوسواس القهري الخفي -، وطبعا ده من ناحيتي أنا..
من ناحيتها هي ما أعرفش فعلا.. يمكن برضه زيي بنفس التفسير - بس هابقى أنا "س-2" أو على 2 من زاويتها :))
ويمكن تكون زي كاميرون في د. هاوس وبتحاول دايما تساعد وتدعم ال "losers" من أمثالي  -وده كان اللقب اللي كنت باستخدمه في منتدى روايات نت بالفعل- ومفيش حاجة "مخصوصة" بخصوصي تخص خصوصية التواصل أو الصداقة دي عن باقي الصداقات الإنترنتية الأخرى. ماننساش هنا برضه طبيعتي الانطوائية اللي بتخليني ساعات أشبه بإبراهيم يسري في حلقة عظمة يا ست مع معالي زايد، أو أشرف عبدالباقي في الحادثة مع عبلة كامل! مش مع الصديقة دي بالذات، لكن عموما في حياتي..
أنا شخص بافكر كتير ومجتمعي وعلاقاتي محدودة بشكل كبير، حتى وأنا باشتغل ورب أسرة وأهل وعيلة، وساعات ده بيكون أثره سلبي شويتين على التفكير وزاوية النظر للعلاقات والصلات البشرية عموما في حياتي.
المهم محاولات التفسير دي كلها عشان أوضح ليه -فجأة- حسيت باكتئاب وحزن عنيف لما فكرت إن جرى لها حاجة. الموضوع كان من زاوية شخصية جدا جدا كأن أنا اللي مت فجأة من غير حتى أصحابي القريبين ما يعرفوا ولا يدوروا غير بعد 4 شهور من اختفائي من الدنيا..
صحيح إن علاقتي بالصديقة دي على الإنترنت بس، وده مختلف عن حياتي وبيتي وشغلي، اللي باتواصل فيه بشكل مادي، غيابي فيه هيتم ملاحظته - المفروض يعني- بشكل أسرع، لكن المسألة مش في الغياب المادي بس بالنسبة لي..
اللي وجعني ودخلني في موجة اكتئاب حقيقية هو إن كل أفكاري وخواطري وتجاربي وخبراتي وآرائي ومشاعري وأي حاجة مشتركة بيني وبين القريبين مني، هتنتهي فجأة ولا كأني كنت موجود أنا كمان..
آه بنتي ومراتي وقرايبي هيفتكروني شوية، بس طبيعة الدنيا إن كله بيتنسي.. حتى مراتي اللي متصورة إني لو مت، هيجرى لها حاجة، وبتحبني لدرجة غير مفهومة لا بالنسبة لها ولا بالنسبة لي، أنا متأكد إن مهما كان حزنها بعد وفاتي، فالزمن كفيل بعلاج كل حاجة ودفن أي ذكرى - الله يرحمها على السيرة -..
فيه حاجات لسه عايز أقولها وأحكي عنها.. فيه أسئلة محتاج أعرف إجاباتها.. فيه مشاعر عايز أشاركها.. وكل ده ممكن ينتهي في لحظة..
صعبت عليا قوي .. وصعبت على نفسي أنا كمان قوي.. واستمر الكلام ده لمدة شهر تقريبا ماقدرتش أطرد الأفكار ولا المشاعر دي..
وفجأة ظهرت تاني!
صحيح لسه مش متأكد من سبب الغياب الطويل ومش مطمئن قوي إن كل حاجة تمام، لكن على الأقل بقى فيه مجال للتواصل. وكأن أنا اللي لسه عايش..
فكان طبيعي إني أمر بفترة من الاندفاع الزيادة والحماس في الأفكار والمشروعات لدرجة زيادة حبتين.. وفي وسط المشروعات والأفكار دي، كان طبيعي صديقتي دي تكون محور مهم.. ولولا إن -اجتماعيا- فيه حدود لازم تتراعى عشان مايكونش فيه سوء فهم أو نية، كان زمان اندفاعي وحماسي للحكي والفضفضة زاد كمان وكمان.. سواء مع صديقتي دي أو مع أسرتي أو في البودكاست اللي باعمله..
لكن للأسف حتى الاندفاع والحماس المحسوب، باعاني معاه من صراع من الأفكار والحكايات والمواقف اللي عايز أحكيها ومش عارف..
وأثناء ده كله، بدأت أتجول في المدونات وأستكشف العالم - اللي أصبح خفي مع الفيسبوك وتويتر وإنستاجرام وتيكتوك و غيرهم- ده تاني ومنهم طبعا مدونتي دي وبوستاتي القديمة والتعليقات والأصدقاء اللي كانوا بيعلقوا عندي هنا من البداية ولحد من كام سنة فاتوا..
وامبارح تحديدا قابلت البوست ده وتعليقاته، فقررت أحاول أعيد نفس التجربة تاني، يمكن تتكرر نفس النتيجة، حتى لو بعد عشرين سنة..
فهاحاول وأشوف هاقدر أواصل المرة دي كام يوم إن شاء الله.



Saturday, November 30, 2024

بالأمس حلمت بك



عنوان حرفي هذه المرة، واسم قصة مؤثرة ل بهاء طاهر

بالأمس حلمت بأنني أتحدث إلى إحدى الصديقات الإلكترونيات.. ليست مجرد صديقة، ولم نتقابل، وليس عبر الموبايل..

 لكننا تحدثنا!

تحدثنا لكن لم نقل شيئا، فهي متزوجة ولديها أطفال -لاشك أنهم- رائعون، وأنا متزوج ولدي طفلة -شابة ناضجة حاليا!- رائعة، وكلانا -أعتقد- يحب شريكه في الحياة، والأهم من كل ذلك هو أن لاشيء هناك لكي يقال!

لم نلتق أو نتحدث بشكل خاص بأمر شخصي إطلاقا، لاأعرف عنها ولاتعرف عني سوى ما نشر للعامة على الشبكة العنكبوتية، وحتى المحادثات التي جرت بيننا، تشبه محادثات أخرى كثيرة بينها وبين غيري وبيني وبين غيرها...

فلماذا يا ترى بالأمس حلمت بها؟

...........

لا أتذكر من الحلم سوى شذرات من نهاياته..

في أحد المشاهد، كنت في عرض أمام أحد الآثار الفرعونية.. عرض لأثر خيالي في مكان غير واقعي، يجلس فيه المشاهدون بمقاعد  منعزلة أشبه بصومعات صغيرة - لايرى أحدهم من بجواره- ربما كنا نرتدي نظارات للرؤية المجسمة، وربما لا.. في الأغلب لا.. لكن كانت هناك سماعة بالأذن، وكنت أتحدث عبرها فتسمعني..

كنت أتحدث فتسمعني، لأنها كانت بجواري، في المقعد الذي يليني.. لم تكن تدرك هذا في البداية، لكنني كنت أدركه، وتعمدت أن أعلق على الأثر الذي أمامنا كي تنتبه لوجودي، فهي - في الحلم- تعرفني..

لا أذكر المحادثة، ولاأذكر التعليق، ولا أذكر إلا أن الأثر كان حائطا ببعض الرسوم الفرعونية وكان يتاح للزوار أن يضيفوا كتاباتهم أو رسومهم الخاصة فيما يتعلق بحياتهم أو رغباتهم في شركائهم أو شيء كهذا!

ما أذكره هو أنه كان هناك مجال -في الحلم- للدعابات الماجنة، ولكنني علقت تعليقا محايدا فما كان هدفي سوى لفت انتباهها لوجودي..

في الحلم كان هناك مايسبق هذا المشهد ولكن لا أذكره..

في هذا المشهد كانت مع آخرين لا أذكرهم.. ربما أسرتها.. أو غيرهم

.......

المشهد التالي كنت في غرفتي أحدثها، وكانت هناك على مقعدها أمام الأثر الفرعوني لاتعرف أنني مضيت..

وكان من المفترض أن أخبرها أنني لم أعد بجوارها، لكن لا أذكر إن كنت قد فعلت، أم لم أستطع..

أساسا لم يكن هناك حوار منطوق، لكن - في الحلم- كان هناك شعور متبادل بأن روحينا على نفس الموجة، ولكن ليس هناك مايقال..

لايمكن أن يقال ..

تلا هذا المشهد مشاهد أخرى بأطفال آخرين من أقاربنا يريدون أن يأخذوا بعض أشيائي ليلعبوا بها..

كان من ضمنها مذكرات قديمة كتبتها في سنوات المراهقة.. لم أتركها لهم وسمحت لهم بأخذ بعض أوراق اللعب..

تغيرت بعد هذا غرفتي ليصبح البساط في أرضية الغرفة عبارة عن أرض عشبية كأنها أرض بستان..

 وبها سرطانات كسرطان البحر لكن بحجم أصغر ويصاحبها حشرات صغيرة تملأ مابين الأعشاب لكنها دوما حول ومع السرطانات..

كانت السرطانات ثابتة فيما يبدو كسبات -في الحلم كانت تصحو ليلا وتنام نهارا - وكانوا متجاورين في بقعة واحدة سويا..

أحضرت آنية وغطيتهم بها لأمنعهم من الهرب -كانوا مصدر تهديد في الحلم- وأحضرت مبيدا حشريا لأتخلص من الحشرات الصغيرة التي تصاحبهم..

أغرقت الأرض بالمبيد في كل بقعة، ولكن لم أكن متأكدا من صلاحيته..

في الحلم -كما في الحقيقة- لم أكن أعرف هل يصبح المبيد غير سام عندما تنتهي صلاحيته، أم تزيد سميته!!

انتهى المشهد بالسرطانات ميتة على العشب وبهروب - أو موت- باقي الحشرات، فلم أعد أرى أيها على البساط العشبي..

وطيلة الوقت كنت أريد أن أنتهي من هذا قبل أن أستكمل حديثي معها..

في الحلم كنا سنتكلم بعد أن تنهي زيارتها للأثر..

لم أكن متأكدا مما أريد أن أقوله لها في الحلم، لكن كنت أريد فقط أن أتحدث معها..

...................

في الحلم -كما في الحقيقة- هناك شعور بتقارب الروح والأفكار، لكنه شعور ليس له مايؤيده سوى الرغبة في وجوده!

صحوت وليس في ذهني سوى عنوان قصة بهاء طاهر، وطيف أغنية “مررت في خيالي” لماجدة الرومي..

عندما انتبهت أكثر، وجدت مجالا في الأفكار لأغنية الحب المستحيل لكاظم الساهر..

هو ليس حبا..

ربما طيف مراهقة متأخرة، أو أزمة منتصف عمر، أو اشتياق لقصة لم نعشها أو خيال نتمناه..

لكنه -على الأقل نحن متأكدون من هذا الجزء- مستحيل!  

.................

 ملحوظة: تم تسجيل هذا النص بالضبط كما كتبته بعد استيقاظي من النوم يوم 30 نوفمبر 2024. قمت فقط بإصلاح بعض الأخطاء الكتابية البسيطة، ولم أرد أن أعدل في صياغة أية عبارات لأحتفظ بنفس الأفكار والمشاعر التي سجلتها وقتها كما هي.. حتى لو كان رأيي أو أفكاري اليوم مختلفة.

Saturday, June 24, 2023

وعام آخر!!

بالطبع لم أكتب مانويت أن أكتبه منذ العام الماضي! ولم ألحظ أن عاما كاملا قد مرّ إلا عندما وجدت أننا بالفعل في يونيو التالي.. أضفت بالطبع المزيد من المسودات التي لم - وربما لن- تنشر، وفيها ما أحب أن أكتب عنه. ولكن قاتل الله الكسل والعمل سويا :| فقد التحقت بوظيفة جديدة -وجيدة!- منذ مايقرب من عام وبسببها يمر الوقت أسرع من المعتاد حيث لاأنتبه لمرور الوقت نظرا لأنه يوجد دائما ما/من يتوجب عليّ فعله/قراءته/تجربته/البحث عنه/صياغته/رسمه/تنظيمه/إعداده/لقاؤه/محادثته/مراسلته/نصحه/الاستماع إلى نصحه/عرضه/سؤاله/إجابته/السفر إليه/الاستفسار عنه/إنجازه/مذاكرته/تعلمه/تجنبه/ترويضه/فهمه/تنصيبه على الكمبيوتر/تقييمه/إنقاذه! بالطبع مع محاولة التواجد في حياة ابنتي -وأسرتي- قبل فوات الأوان بالشرح المدرسي والقراءة الخارجية ومشاهدة الأفلام سويا وربما - حينما لاأجد مهربا- الخروج للتنزه أحيانا.. بالإضافة إلى مشكلات الجيران والأقارب والنصابين والموظفين والمسؤولين في الدوائر المباشرة، نجد أنه من الصعب فعلا أن ينتبه المرء لما يمر أو لايمر. وإذا تذكرنا أننا في مصر :( وأن العام الماضي كان - يارب يكون كان!- كابوسيا فيما يخص الشأن العام اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وأنني لاأستطيع أن أتجاهل كل ماهو خارج الدوائر المباشرة بشكل كامل، فينبغي أن أحمد الله على الصحة والستر واللابتوب والإنترنت.. هذا العام أنا أفضل والحمد لله.. وهناك الكثير مما يساعد على عدم استغراقي في الكآبات المعتادة. ربما بسبب العمل الجديد.. ربما بسبب ابنتي الرائعة.. ربما بسبب إدراكي أنه ليس هناك حقا مايمكنني به تغيير العالم ولو حتى من حولي!.. ربما بسبب اكتشافي اليوم-مصادفة- لوجود رواية -ليست جديدة تماما- صادرة لعزيزنا حفار القبور الذي وجدت بأنه يماثلني في العمر وشهر الميلاد :) للأسف لم أجد الرواية على الشبكة سوى بصيغ مسموعة، وأتمنى أن أستطيع إيجادها ورقيا لأستمتع بقراءتها حيث لايشبعني الاستماع إلى الكتب مثل القراءة نظرا لكثرة شرودي وعدم قدرتي على التركيز لفترة طويلة دون أن ينطلق تفكيري وخيالي بجموح في أمور شتى :\ .. لن أكتب كثيرا اليوم وإلا فلن أنشر. فقط أتمنى أن أستطيع العودة والكتابة قريبا هذه المرة.

Tuesday, August 02, 2022

بعد سبع سنوات

 كنت عملت تعطيل للفيسبوك في سنة 2015 وقفلت الأكاونت بتاعي عليه..

أكتر من مرة راودتني فكرة إني أرجع أشغله، أو على الأقل أفتح أطمن على المشاركات والصور اللي عليه اللي بتشكل ذكرياتي عن فترة مهمة، لأنها ممكن تتمسح بعد سنوات التعطيل دي.. وكنت عادة باتجاهل الأفكار دي لأني ماصدقت خلصت من وش الفيسبوك وإزعاجه وهوس البحث عن اللايكات والرغبة في اجتذاب الفولورز والأصدقاء..

لكن مؤخرا، شجعني أحد الزملاء على تشغيل الماسنجر فقط مع عدم تنشيط الفيسبوك نفسه، وإن ده اختيار متاح حاليا.. وأهوه يبقى سبيل للتواصل السريع مع العديد من الزملاء اللي بعدت عنهم من بعد تعطيل حساب الفيسبوك.. وعملت كده فعلا.

دخلت تاني لحسابي، ولقيته زي ماهو وكل حاجة موجودة!!!

غالبا فيسبوك مابيمسحش أي حاجة من أي حاجة مهما حصل!

ورحت مفعل خيار تعطيل حساب الفيسبوك مع ترك الماسنجر شغال وبعدها عطلت الحساب تاني..

لما فتحت الماسنجر بقى، فوجئت إن كل الرسائل والمحادثات اللي عملتها على الحساب موجودة بكل تفاصيلها في الماسنجر ومفتوحة حتى بالصور والملفات اللي كانت مرفوعة فيها!

وبدأت أفر فيها وأسترجع ذكريات وعلاقات ومواقف فات عليها 7 سنين، وكأنهم -عفوا للكليشيه بس ده حقيقي والنعمة- من 70 سنة !

أو كأنهم - في محاولة للخروج من الكليشيه اللي فات- بتوع شخص تاني أصلا غيري.. أفكاره مختلفة وأسلوبه مختلف ولغته - حتى دي كمان- مختلفة!

في الفترة دي كنت نشيط ضمن صفوف الأطباء وكنت أدمن جروب رئيسي من الجروبات اللي بتنظم احتجاجات الأطباء ضد ظروف القطاع الصحي ومشكلات الأطباء الأزلية مع وزارة الصحة والأنظمة المختلفة اللي بتدوس على الصحة والعاملين فيها.

ويمكن ده هو كان ال theme الرئيسي لأغلب الرسائل اللي لقيتها..

لكن كان كمان فيه رسايل تانية شخصية تستحق الاهتمام..

وفي الفترة اللي جاية، هاحاول كل شوية أفتح رسايلي مع شخص ما او في مجموعة ما، وأكتب هنا تدوينة عن ذكرياتي عن الشخص/الأشخاص أو المجموعة دي والكلام الموجود في الرسايل، ونشوف -مع الست وردة- عملت إيه فينا السنين!

Friday, June 24, 2022

أربعون..-احم- قصدي واحد وأربعين !

 

طول الفترة اللي فاتت كنت باحاول كل فترة أدخل وأتكلم هنا - مرة كل سنة يعني 😄- وأسجل معنى أو ذكرى أو فكرة، بحيث ما أنسانيش ويفضل فيه خيط كده بيني وبيني..
لكن كل مرة كنت باكتب حوالي 30 أو 40 سطر ويضيع مني خيط الأفكار وأتعب وأقفل المدونة. أساسا نسيت باسوورد الحساب أكتر من مرة وكنت بافتكره كل مرة بشبه معجزة فأدخل أتفرج على ذكريات زمان وأقفلها تاني وبعدين أرجع بعد كام شهر ألاقيني ناسي الباسوورد تاني 💪!
بس المرة دي أتمنى التدوينة دي تكمل وأنشرها بإذن الله..
من ساعة ماشفت تدوينة ساسو الأربعينية -They both are!!- وأنا قررت إني هاعمل تدوينة المرة دي لما أكمل 41 سنة. ماكنتش مقرر هاقول فيها إيه ومعنديش الحقيقة لحد دلوقتي أي فكرة أنا عايز أقول فيها إيه.. بس أهوه !
خلينا ناخدها من باب الونس زي ما اتونست لما قرأت تدوينة حفار القبور -رغم كآبتها المعتادة اللي باحبه علشانها- من كام سنة ..
ويمكن في مرات تانية أكمل مسودات التدوينات اللي في الصورة دي ☝وأنشرها..
..
..
خلونا نبدأ وندردش شوية ونشوف مع الست وردة عملت إيه فينا السنين..

هو الحقيقة لسه ماطارش كله! لكن بقى أبيض للدرجة اللي بتخلي شباب زي الورد أحيانا يقوم لي في المترو علشان أقعد!
أو شاب صغير يقول لي وهو بيناولني كيس اللب والسوداني في المقلة: " اتفضل يا حاج" علما بإني لسه بالبس جينز وتيشيرتات والله العظيم وماعتبتش السعودية برجلي لحد دلوقتي 😕
بس مبدئيا ممكن نقول إني زي بروس ويليس -ربنا يلطف بيه ويكتب له الراحة في أيامه الأخيرة يارب- نسختي وأعمالي الأفضل كانت من أكتر من 20 سنة، واللي موجود دلوقتي يمكن فيه نفس الروح، لكنه أبهت كتير من اللي فات..
صحيح اليأس والملل من التكرار وانعدام القدرة على التغيير أو التأثير في اللي حواليا أكسبني - أو صبغني بمعنى أدق- مظاهر الحكمة والمعرفة من حيث الهدوء وكثرة الصمت وسداد الرأي والبصيرة -ماهو كل حاجة بتتكرر بوتيرة شبه ثابتة، بس الناس اللي بتنسى أو مش مركزة مش عارف- لكن -زي ما قال عرفه الشواف- جوايا عارف حقيقتي!
وعارف إن كل شوية قدراتي بتقل وذاكرتي بتضعف ومفيش لاحماس ولاطاقة.. بس الحقيقة إن ده مش مشكلة قوي!


الحكمة الحقيقية اللي اكتسبتها من العمر اللي فات هي إن مفيش حاجة بتفرق قوي.
لا في إطار الشغل والسعي للرزق، ولا في إطار الأسرة وتربية الأولاد، ولا في إطار المجتمع والسعي للعدالة والتغيير..
لا حماسك ولاقدراتك ولا نشاطك ولاإبداعك هم الفيصل في أي حاجة..
يمكن إخلاصك في المحاولة أو السعي هو اللي يفرق فعلا، لكن أي حاجة تانية مش مهم قوي.. كلمة السر بتبقى غالبا توفيق ربنا وإن آن الأوان..
وكل شيء بأوان.
دلوقتي بعد 3 سنين تقريبا من التدوينة اللي فاتت: 
خلصت ماجستير الإدارة، ومعملتش بيه حاجة !
بنتي اتفرجت معايا على متاهة بان وحبته زي ما أنا حبيته، بس لسه بتتفرج على فيديوهات التيكتوك والمهرجانات 😁
جبت كندل وحملت عليه كتب كتير باحبها، بس لسه قراءتي بمعدل بطيء جدا وفي أغلب الأحيان باقرأ حاجات من اللي قرأتها وحبيتها زمان أو حاجات خفيفة ومسلية بدل ما أبدأ في حاجات جديدة نفسي أقرأها بس معنديش صبر أبدأ قراءة حاجة جديدة!
اتعملت لغة بايثون وتحليل بيانات، وبعدين ماعملتش بيهم حاجة فنسيتهم😎

لكن على الجانب الإيجابي فأنا أهوه وبعد 41 سنة على الأرض دي، باقرأ حاليا رواية الأب الروحي باللغة الإنجليزية الأصلية بسلاسة ومستمتع بيها ^_^ .. الكلام ده ماكانش بيحصل رغم إن الإنجليزي بتاعي كويس من زمان، لكن كان بيبقى مقتصر على القراءة العلمية في مجالات الدراسة وبس، كان صعب أقرأ أعمال أدبية وأفضل متابعها وأخيرا ده حصل فيعني.. الحمد لله يا أبوصلاح!
 وحاسس إني المفروض أشير معاكم حاجات من دي بقى 👇
 

فخلينا نقف هنا احتراما للنكتة البايخة دي وعشان لو فتحت في كل المواضيع اللي عايز أتكلم فيها فغالبا مش هاكمل ومش هانشر التدوينة دي.. وأنا عايز أنشرها الحقيقة..
في التدوينات القادمة - هأو !! - هاتكلم أكتر عن إن ليه الأفضل إنك تطلع بره مصر لو عندك فرصة لده.. أو إن أصلا المفروض تسعى بإيديك وأسنانك لإنك تخلق الفرصة دي، رغم إن بره مصر مفيش جنة كاملة الأوصاف، ورغم إن طبائع الأمور بتقول إن مسيره يغور وإن السواد والقبح ده مسيره ينكسر، لكن هو قال لك هييجي الساعة كام؟
ممكن أبقى أتكلم عن محمد صبحي ورأيي في إن بلال فضل ظلمه في كلامه عنه في حلقاته عنه وعن لينين الرملي، رغم إني بقيت باكره نسخة محمد صبحي من بعد سنة 2000 لكن شايف بلال مابيديلوش حقه خالص في كل شغله اللي قبل كده.. 
وممكن أتكلم عن بلال فضل نفسه ونواره وإبراهيم عيسى.. أو لأ !! غالبا مش هاتكلم عنهم
هاتكلم عني وعن اللي شفتهم شبهي وإزاي مستحيل تقوم ثورة وتنجح بعقليتنا دي أو يمكن بتجاربنا دي - وقتها يعني- حتى لو ماكانش فيه بيننا انتهازيين أو متسلقين أو خونة..
ممكن كمان أبقى أتكلم عن التليجرام والكتب النصية والمسلسلات الحلوة اللي شدتني
أو عن تصوراتي لعلاج -هأوأوأو !! - الفساد الإداري في مصر لو حد ناوي يعني!
وممكن أبقى آجي أنشر هنا الحاجات اللي لميتها على موبايلي في الكام سنة اللي فاتوا وأنا باتفرج على الناس..
أو أكتب جواب تاني لبنتي لو عصف بيا الاكتئاب زي مابيحصل كل فترة..
أو بس أدردش معاها هنا عن ذكريات لطيفة من شبابي حابب أعرفها بيها..
يارب بس يكون ده قريب لأني باحب أكلمني هنا..
وبمجرد ماباشوف شكل مدونتي دي نفسها، باتونس بيها وبنفسي اللي هنا..