Saturday, September 19, 2026

نطة واحدة بعشرين سنة

كنت لسه باتكلم مع صديقة -مفيش أي أصدقاء رجالة بتتكلم معاهم وللا إيه يا ابني؟!- من كام يوم في موضوع إن جيلنا رغم الأحداث والكوارث المهولة اللي انضغطت لنا في ال 30 أو 40 سنة اللي فاتوا وكم الشقلباظات المهول -ربنا يستر ومايكملش بإن جيلنا برضه يحضر الأبوكاليبس اللي هيقلب الكوكب ضلمة- إلا إننا برضه حضرنا معجزات ونعم كتير كانت محض خيال علمي -أو خيال حتى بس- ومن ضمنها حاجات بنتعامل معاها دلوقتي باعتيادية جدا زي الموبايل والإنترنت وال Ai.. 

أنا فاكر إن لحد ثانوي وأولى جامعة، كانت الكاميرا العادية دي حاجة مش بسيطة خالص وأغلب الناس كانت تروح تأجرها من استديو لو عندها مناسبة، وبعد كده تودي الصور تتحمض وإنت ونصيبك بقى.. واللي كان يجيب كاميرا فورية ، كان بيقعد يتنطط بيها ع الناس عشان الصورة بتظهر ويشوفوها مفيش دقيقة وللا اتنين!

التسجيل كنت بتجيب شرايط وكاسيت أو ووكمان بيسجل عشان تقدر تسجل شريط لحد مسافر بره أو تسجل -في الجامعة- محاضرات وللا سكاشن..

دلوقتي الموبايل اللي معاك بيصور أحسن من أي كاميرا من اللي كنا بنجيبها بفيلم يتحمض، ومش بس بيسجل صوت، ده صوت وفيديو ويشغل أغاني وتلعب ألعاب وتكتب وتقرأ وتكلم قريبك اللي مسافر بره فيديو كول و..و..و.. مش هاقول إنك شايل جهاز كمبيوتر في جيبك، لأن أصلا جهاز الكمبيوتر نفسه كان حاجة بعيدة جدا ولحد ثانوي كانت الأجهزة اللي بنشوفها لسه شغالة دوس وبيزيك وبرامج على الفلوبي ديسك.. 

ويندوز 3.11 وويندوز 95 مفيش كتير شافوهم لأن أسعار أجهزة الكمبيوتر كانت غالية جدا وقليلين اللي اشتروها وقتها.. وحتى لما بدأ الانتشار بقى في أواخر التسعينيات والفيفا والهاردات وويندوز 98 والنقلة البسيطة مع ميلينيوم وبعدين النقلة الجبارة مع إكس بي وشاشتة الزرقاء اللي كرهتنا في التقدم العلمي كله لحد مانزلت service pack 2 ومن بعدها انطلق الإكس بي عشان يكتسح السوق كله تقريبا مع تطور إمكانيات أجهزة الكمبيوتر والألعاب والبرامج بقى ونعيش سنين كتير لحد ما يورثه ويندوز 7 الابن البار اللي يمكن كان آخر ويندوز تقدر تتعامل معاه وتفهمه!

كل التاريخ ده بقى الموبايل اللي في جيبك أقوى منه.. ال 8 جيجا رام اللي في الموبايل العادي دلوقتي، كانوا بيركبوهم للسيرفرات زمان عشان تستحمل وتبقى سريعة..

مش هاتكلم على الذكاء الصناعي المرة دي والسحر اللي عامل زي عفريت علاء الدين.. احلم إنت بس وشوف عايز إيه، وهو هيعملهولك زي ما إنت عايز وأحسن..

بس هاتكلم على الإنترنت والوفرة -أو التخمة- الموجودة في كل حاجة من كتب وأغاني وأفلام ووثائق و..و..و..

من عشرين سنة على المدونات هنا، كنا بنشير مع بعض الأغاني والكليبات اللي بنقدر نوصل لها من طفولتنا أو من النوادر القديمة.. ومنتديات واشتراكات وبحث وتقصي وحركات.. أفتكر كنت عامل أكاونت على 4shared عشان أرفع الأغاني اللي بسجلها أو باقطعها أو أحملها من إيميول أو تورنت أو غيره للناس عشان يقدروا يحملوها.. وناس تانية كتير طبعا زيي، منهم العزيزة ساسو اللي عملت مدونة تلعبوا معانا عشان تشارك بعض الأعمال النادرة من طفولتنا وذكرياتنا، وكان منهم ألبوم عفاف راضي بتاع أغاني الأطفال في البوست ده، واللي افتكرته عشان جت في بالي النهارده أغنية الساعة بتاعة "نطة واحدة مني بستين نطة مني" وكنت فاكر إننا ماكناش لاقيينها زمان، وكنت أنا طالبها في أول تعليق في البوست..

دخلت على اليوتيوب.. وفي ثانيتين، لقيت الأوبريت كامل.. صحيح بجودة سيئة، بس احنا كنا فين يا حاج وبقينا فين.. فحبيت أجيبه هنا من باب التسجيل والذكرى لأن مفيش حد هيدور عليه في المدونات دلوقتي يعني!


وبالمرة كمان لقيت ده وأنا باتفرج.. تك تك توكو .. تك تك توكو.. يللا بقى كفاية نرجوكو .. 

اتفضلوا واقفلوا باب المدونة وراكم وإنتوا ماشيين لو سمحتم




No comments: