Sunday, September 20, 2026

من بين عيون الناس

 الأغنية دي يمكن أكتر أغنية حببتني في هشام عباس وحبيتهاله.. هو عموما من مطربيني المفضلين وباحب روحه في أغانيه وشخصيته حتى في الحياة..

بس دي بالذات مميزة عشان الكليب بتاعها ببساطة إنهم ماشيين في أمريكا يصوروا الناس وخدوا كام لقطة عشان الكليب، وفي لقطة منهم، بيلمحوا عيون واحدة ماشية بس في الشارع في لقطة خاطفة، فبتبقى هي دي الأغنية.. وكأنها اتكتبت واتلحنت واتغنت في مصر عشان الشابة الأمريكية اللي يادوب عدت من قصاد الكاميرا في كام ثانية بس عينيها كانت هي العينين اللي بتتكلم عنهم الأغنية، فاتبروزت لقطتها واتقدمت بأكتر من صورة في الكليب.. كلهم حلوين ^_^

الكليب كمان مفيهوش افتكاسات ولا حركات.. راحوا أمريكا.. لفوا شوية وهم بيصوروا الناس والشوارع والمحلات.. وهشام اتصور وهو بيتمشى وبيرقص وقاعد في جنينة وكام لقطة كده زي أي حد مسافر عادي وبيتفسح، ولما رجعوا مصر.. عملوا مونتاج للقطات ورا بعض أي حاجة كده والدنيا ماشية.. بس اللقطة المحورية اللي قعدوا يلعبوا بيها بقى بخدع المؤثرات البسيطة هي لقطة العيون دي




على مستوى الكلمات بقى فأنا مش قادر أقاوم جمال الصورة بتاع إن عينينا لقطت عيون بعض من بين العيون اللي بنشوفها كل يوم، وفي لحظة اللقا دي، بنشارك كل حاجة بالعيون "وكأن بحر حنين مقسوم بيني وبينك". .

فجأة كده.. من غير حسابات ومن غير مشاكل ومن غير ترجمة حتى!

العيون اتلاقت والروح قابلت وليفها على طول من غير كلام كتير، وعرفته..

حاجة تفكرك بالأسطورة القديمة بتاع إن البشر كانوا مخلوقين كائن واحد فيه الراجل والست سواـ وبعدين مش فاكر حصل إيه والبشر انقسموا واتفرقوا، ومن ساعتها كل واحد بيلف الدنيا يدور على نصه التاني..

احنا كائنات بتحب الخيال عموما والأساطير، وبنحب نعذب نفسنا برضه في انتظار شئ خيالي في الغالب ومانستمتعش بالموجود..

بس يمكن لأن الإحساس الخيالي ده لو حصل فعلا؟!

هي الجنة هتكون إيه غير أحاسيس سعادة وراحة بالشكل ده؟



من بين عيون الناس عينى
عينى تشوف عينك
وأتوه مع الإحساس
قلبى يسبقنى يحكيلك
شفتك يا دوب لمحة بعيونك السمحة
و كإن بحر حنين مقسوم بينى و بينك


من بين قلوب مكتوب
أسمع أنا قلبك
و فى لحظة واحدة بادوب
و بسرعة أنا أحبك
و يزيد عليا الشوق
أنده و أقول فينك


قلبى فى هواك محتار
من غير ما نتكلم
شفت فى عينيك أسرار و قلوبنا بتسلم
و كإن حب وليد شاف نوره فى عيونك

من بين عيون الناس عينى
عينى تشوف عينك
وأتوه مع الإحساس
قلبى يسبقنى يحكيلك
شفتك يا دوب لمحة بعيونك السمحة
و كإن بحر حنين مقسوم بينى و بينك


كلمات : وليد رزيقه

الحان : صلاح الشرنوبي

إلى مرمر

مكنتش باحب اسم مرمر ده خالص، واستغربت.. طالما جاية لنا من غير اسم، ليه أصلا نسميها؟!

ولما نسميها، يبقى يه نسمي سلحفاة باسم زي مرمر؟ دلع إيه بالظبط؟ 

من أول ما جت كانت فضولية وبتحب تتمشى في الشقة وتروح وتيجي في كل حتة.. وكانت تحب تيجي أوضتي وأنا باشتغل وتركن في حتة ضلمة كده وتنام.. ماكانتش بترضى تاكل أي حاجة وقعدت على الحال ده حوالي أسبوعين أو تلاتة.. كنا بنحط لها أنواع خضار كتير ماعدا الخس عشان ما كانش وقته أيامها فماكانش موجود.. ولأننا جبناها في وقت الدنيا كانت برد، وعلى النت كانوا بيقولوا إنها في السقعة ممكن ماتاكلش.. ما اهتميناش وقتها قوي وقلنا لما هتجوع هتاكل وخلاص.. بس كل ما كان يفوت أسبوع ورا أسبوع.. كنا بدأنا نقلق.. لحد ما يوم من الأيام كنا جبنا خس بلدي من الرفيع اللي طعمه مر مش من التاني المشهور ده.. وحطيته قدامها وشمته ومشيت وسابته كالعادة.. بس يومها ربنا ألهمني ورحت جايب لها مياه وغطست طرف بقها فيها فشربت بق كده.. وبعدين سبتها تتمشى وشلت نفس ورقة الخس اللي شمتها وسابتها من شوية ورميتها قدامها بحيث ماتشوفنيش وأنا بارميها.. كأنها نزلت من السما بالصدفة يعني!

وفجأة لقيتها شمتها شمة صغيرة المرة دي وراحت ..هوب.. ماسكاها في بقها وأكلتها كلها مرة واحدة!!!!

الورقة كانت دبلانة شوية ومتماسكة فمابتتقطعش.. لكن رغم حجمها الكبير، فضلت السلحفاة تاكلها حتة حتة لحد مابلعتها بالكامل.. قلقت وخفت عليها إن ممكن تتخنق وللا حاجة بس لقيتها زي العفريتة بتروح وتيجي ومنتعشة.. ومن يومها مابطلتش أكل حتى لو جبت لها خساية كبيرة قدها مرتين وللا تلاتة.. تاكل كام ورقة وتروح تنام.. وبعدين تصحى تاكل كام ورقة وتروح تنام.. وتفضل كده لحد ماتخلص عليها..

بعد ما اتحل موضوع الأكل ده، كنت قربت منها شوية، بالذات في الأيام اللي بنتي ومراتي بيكونوا بره البيت وأنا اللي مع السلحفاة بس.. كنت لما أشيلها على إيدي باحسها مزقططة إني هانقلها وأخرجها بره تتمشى شوية -فوق السطوح في الشمس- وتفضل تفرك كده عايزاني أنزلها تمشي.. وبعد شهر أو اتنين، بقت كمان بتقعد تطلع أصوات -وأنا أصلا مكنتش أعرف إن السلاحف ليها صوت- متحمسة كده وبتمد رقبتها تتفرج على الدنيا من فوق إيدي..

 كمان لما كنا بنحميها -بننزلها في طبق بلاستيك فيه مياه فاترة أو دافية يادوب لحد رقبتها- كانت بتبقى مزقططة وتفضل تلعب في المياه وتعطس رأسها وتشرب وترفع رأسها ورجليها و-احم- تعمل حمام وتعيش حياتها..

كنت باحس إنها كائن أذكى من اللي كنت فاكره عن السلاحف، بس برضه كنت مستغرب قوي من طريقة أكلها للخس.. عشان إيديها مش مرنة قوي، وعشان الدرع التقيل اللي شايلاه ده، فماكانش فيه مرونة حركة قوي مع الأكل.. فكانت تمشي لحد ورقة الخس لحد ماتبقى في متناول فمها وإيديها.. تثبت الورقة بإيديها -ضوافرها يعني- وتتحرك برقبتها وبقها عشان تاكل وتقطم من الورقة بمنقارها الصغير في حركات سريعة وخاطفة نسبيا..

كان ده بيدي انطباع إنها مفجوعة وشرهة نوعا.. كأنها بتخطف الأكل اللي قدامها في المتناول مش مجرد بتمد بقها تاكله..

كنت سعيد بيها جدا أنا وبنتي ومراتي، وحبيناها.. بس بعد فترة، بقينا كلنا مشغولين لظروف مختلفة، فكنا بنسيب السلحفاة في مكان مخصصينه ليها بره البيت بس مش واسعة قوي.. يادوب 3 متر* متر ونص ونحط لها تاكل وتشرب.. وبالليل أدخلها بيتها تنام.. وهي بالنهار -لأن المكان صغير، يادوب تاكل ورقتين الخس وتركن شوية وتنام لحد ما أصحيها تاكل تاني وترجع تنام.. إلخ

حسيت إن كده حياتها مش سعيدة، فاقترحت على بنتي نوديها لواحد صاحبه عنده أطفال بحيث يفرحوا بيها وهي كمان تبقى مبسوطة أكتر بالحركة والمكان والأولاد.. ووافقت بنتي بصعوبة، لكن لأنها كانت مشغولة فعلا أيامها ومش هتقدر تركز مع السلحفاة وتلاعبها كفاية..

وفعلا صاحبي أخدها لأولاده واتبسطوا بيها وهي برضه كانت مبسوطة وعايشة حياتها..

لحد من أسبوعين تلاتة تقريبا، راحوا يصيفوا وأخدوها معاهم، وفي أول يوم وصلوا سابوها في الشاليه -في مكان آمن المفروض- وراحوا البحر. رجعوا لقوها ماتت!

طبعا الأولاد انهاروا من العياط.. وصاحبي ومراته ما كانوش فاهمين إيه اللي حصل وصعبان عليهم السلحفاة وصعبان عليهم زعل أولادهم.. والأسوأ إن مفيش أي حاجة ممكن توحي بالسبب.. السلحفاة لحد الصبح كانت بتاكل وبتشرب كويس، ومفيش في الشاليه حاجة وقعت عليها ولا عورتها، ومفيش حيوانات تانية ممكن تكون آذتها أو موتتها..

عن نفسي رغم إني مكنتش فاهم، بس حسيت إن دي أفضل طريقة ممكنة لموتها.. فجأة بدون إصابات أو مرض أو تعب لأنها حيوان قليل الحيلة وضعيف جدا!

طبعا ماقلتش لبنتي ولا مراتي لحد دلوقتي، ولما بيسألوني عنها باقول كويسة!

وبالنسبة لأولاد صاحبي ده، فعرفت من يومين بس إنه اشترى لهم سلحفاة تانية شبه مرمر بالظبط.. فرحت لهم طبعا لأنهم كانوا زعلوا قوي على مرمر..

ومن يومين كده قررت أكتب البوست ده عشان ما أنساش مرمر وأفضل فاكر السلحفاة الذكية الهادية والصبورة. ربنا يرحمها 


Saturday, September 19, 2026

نطة واحدة بعشرين سنة

كنت لسه باتكلم مع صديقة -مفيش أي أصدقاء رجالة بتتكلم معاهم وللا إيه يا ابني؟!- من كام يوم في موضوع إن جيلنا رغم الأحداث والكوارث المهولة اللي انضغطت لنا في ال 30 أو 40 سنة اللي فاتوا وكم الشقلباظات المهول -ربنا يستر ومايكملش بإن جيلنا برضه يحضر الأبوكاليبس اللي هيقلب الكوكب ضلمة- إلا إننا برضه حضرنا معجزات ونعم كتير كانت محض خيال علمي -أو خيال حتى بس- ومن ضمنها حاجات بنتعامل معاها دلوقتي باعتيادية جدا زي الموبايل والإنترنت وال Ai.. 

أنا فاكر إن لحد ثانوي وأولى جامعة، كانت الكاميرا العادية دي حاجة مش بسيطة خالص وأغلب الناس كانت تروح تأجرها من استديو لو عندها مناسبة، وبعد كده تودي الصور تتحمض وإنت ونصيبك بقى.. واللي كان يجيب كاميرا فورية ، كان بيقعد يتنطط بيها ع الناس عشان الصورة بتظهر ويشوفوها مفيش دقيقة وللا اتنين!

التسجيل كنت بتجيب شرايط وكاسيت أو ووكمان بيسجل عشان تقدر تسجل شريط لحد مسافر بره أو تسجل -في الجامعة- محاضرات وللا سكاشن..

دلوقتي الموبايل اللي معاك بيصور أحسن من أي كاميرا من اللي كنا بنجيبها بفيلم يتحمض، ومش بس بيسجل صوت، ده صوت وفيديو ويشغل أغاني وتلعب ألعاب وتكتب وتقرأ وتكلم قريبك اللي مسافر بره فيديو كول و..و..و.. مش هاقول إنك شايل جهاز كمبيوتر في جيبك، لأن أصلا جهاز الكمبيوتر نفسه كان حاجة بعيدة جدا ولحد ثانوي كانت الأجهزة اللي بنشوفها لسه شغالة دوس وبيزيك وبرامج على الفلوبي ديسك.. 

ويندوز 3.11 وويندوز 95 مفيش كتير شافوهم لأن أسعار أجهزة الكمبيوتر كانت غالية جدا وقليلين اللي اشتروها وقتها.. وحتى لما بدأ الانتشار بقى في أواخر التسعينيات والفيفا والهاردات وويندوز 98 والنقلة البسيطة مع ميلينيوم وبعدين النقلة الجبارة مع إكس بي وشاشتة الزرقاء اللي كرهتنا في التقدم العلمي كله لحد مانزلت service pack 2 ومن بعدها انطلق الإكس بي عشان يكتسح السوق كله تقريبا مع تطور إمكانيات أجهزة الكمبيوتر والألعاب والبرامج بقى ونعيش سنين كتير لحد ما يورثه ويندوز 7 الابن البار اللي يمكن كان آخر ويندوز تقدر تتعامل معاه وتفهمه!

كل التاريخ ده بقى الموبايل اللي في جيبك أقوى منه.. ال 8 جيجا رام اللي في الموبايل العادي دلوقتي، كانوا بيركبوهم للسيرفرات زمان عشان تستحمل وتبقى سريعة..

مش هاتكلم على الذكاء الصناعي المرة دي والسحر اللي عامل زي عفريت علاء الدين.. احلم إنت بس وشوف عايز إيه، وهو هيعملهولك زي ما إنت عايز وأحسن..

بس هاتكلم على الإنترنت والوفرة -أو التخمة- الموجودة في كل حاجة من كتب وأغاني وأفلام ووثائق و..و..و..

من عشرين سنة على المدونات هنا، كنا بنشير مع بعض الأغاني والكليبات اللي بنقدر نوصل لها من طفولتنا أو من النوادر القديمة.. ومنتديات واشتراكات وبحث وتقصي وحركات.. أفتكر كنت عامل أكاونت على 4shared عشان أرفع الأغاني اللي بسجلها أو باقطعها أو أحملها من إيميول أو تورنت أو غيره للناس عشان يقدروا يحملوها.. وناس تانية كتير طبعا زيي، منهم العزيزة ساسو اللي عملت مدونة تلعبوا معانا عشان تشارك بعض الأعمال النادرة من طفولتنا وذكرياتنا، وكان منهم ألبوم عفاف راضي بتاع أغاني الأطفال في البوست ده، واللي افتكرته عشان جت في بالي النهارده أغنية الساعة بتاعة "نطة واحدة مني بستين نطة مني" وكنت فاكر إننا ماكناش لاقيينها زمان، وكنت أنا طالبها في أول تعليق في البوست..

دخلت على اليوتيوب.. وفي ثانيتين، لقيت الأوبريت كامل.. صحيح بجودة سيئة، بس احنا كنا فين يا حاج وبقينا فين.. فحبيت أجيبه هنا من باب التسجيل والذكرى لأن مفيش حد هيدور عليه في المدونات دلوقتي يعني!


وبالمرة كمان لقيت ده وأنا باتفرج.. تك تك توكو .. تك تك توكو.. يللا بقى كفاية نرجوكو .. 

اتفضلوا واقفلوا باب المدونة وراكم وإنتوا ماشيين لو سمحتم




Friday, September 18, 2026

الرجل الذي قال لا

امبارح كنت هاعمل حاجة في أوضتي هتاخد وقت شوية وكان الكمبيوتر موجود فقلت أشغل حاجة عربي عشان مش هاقدر أتابع الشاشة من باب الونس يعني.. كان فيه كام ملف سايبهم على الكمبيوتر للأوقات اللي زي دي، بدل ما أقعد أدور على الهاردات الخارجية وأحتار كل ما أعوز أسمع حاجة، ولقيت التمثيلية دي في وشي.. "الرجل الذي قال لا" وأنا باحب عبدالرحمن أبو زهرة عموما، فقلت هي دي..

وللصدفة البحتة، يطلع موضوع التمثيلية عن واحد أربعيني قرر فجأة في يوم إنه يصحى ويغير نظام حياته لأنه فجأة زهق وتعب من وظيفته ومن إنه يمشي مع التيار ويرضي اللي حواليه :)

بنشوف رحلته لما يلاقي الأوضاع المريحة -حلم أي راجل في المعتاد- من وظيفة وزوجة وأم وزملاء عايزين مصلحته و... و...

ويقرر يعيش بحريته.. يشتغل في أي حاجة على مزاجه، ويبطل يسمع كلام أمه، وحتى مراته مش مهم لو مش هتفهم احتياجه لحريته..

ومع استمرار القصة وتوالي الأحداث بنشوف ضغوط أهله واللي بيحبوه عشان يرجع عن اللي في دماغه والكلام اللي مش مفهوم، وبنشوفه مصمم على رفض أي نصايح أو توجيهات تخليه يرجع تاني عبد للوظيفة والأعراف المجتمعية..

فياترى النهاية هتكون إيه؟


النهاية هتكون على حسب مزاج المؤلف غالبا.. مش هاحرقها قوي عشان اللي حابب يسمع التمثيلية، لكن أظن إن النهايات المفتوحة في الأعمال دي أفضل..

رأيي أنا نفسي في قراراته وطريقة تفكيره ممكن يتغير بين سنة والتانية..

بس عموما التمثيلية كويسة وبتخليك تسأل نفسك كام سؤال، وإني أقابلها برضه في الفترة دي بالذات شيء مثير للتأمل شويتين برضه

قل لي ليه؟

- ليه كتابتك اليومين اللي فاتوا دول كأنك عايش قصة حب من طرف واحد وبتعاني كأنك القصبجي مع أم كلثوم؟! إنت عارف كويس إن الموضوع مش حب. ف ليه بتكتب بطريقة توحي بغير كده؟!

= هي مش مقصودة فعلا، أنا بس -تقريبا يعني- حابب أعيش حالة يمكن مع الأغاني وعذابات أبطال الروايات..
يمكن طبيعتي أكون باستمتع بالحيرة أو بعذاب التفكير.. مش عارف
فيه ناس بتستمع بالألم بشكل مرضي..  يمكن أكون منهم بس مع الألم النفسي!
ويمكن تكون أزمة منتصف العمر فعلا وباحاول أعيش أحاسيس ترجعني لفترة كنت فيها أصغر وضهري مابيوجعنيش..  

بس برضه فيه نقطة حقيقية مش قادر أتجاهلها بعد الأزمة اللي مريت بيها في فترة غياب صديقتي..
في حياتي فيه حوادث كتير لموت مفاجئ لناس عزيزة عليا وباحبهم، وكان فيه كلام ومشاعر وأفكار كنت أتمنى يعرفوها أو أحكي لهم عنها قبل ما يموتوا.. أو أحاسيس أدركت حقيقتها بعد ما ماتوا وكان خلاص فات الأوان..
دايما معتمد إن أكيد فيه فرصة تانية جاية، وأصلا أنا ماباحبش أخرج وأقابل الناس.. 

فعادة بارتاح أكتر للتأجيل والتسويف وإني أسيبها للظروف..

يمكن أول مرة حصلت كان مع صديق ليا اتكلمت عن وفاته قبل كده في المدونة.. كنت باحبه وكنا أصحاب قريبين لفترة طويلة قبل ماتفرقنا الكلية شويتين وبعدها يخلص ويشتغل في اسكندرية -وأنا كنت لسه طالب بيسقط للأسف- وفجأة يموت في حادث مفاجئ وهو راجع آخر الأسبوع.. حلمت بيه كتير بعدها وندمت كتير إني مكنتش باروح له كفاية وأزوره ونتكلم حتى لو أي كلام.. وأحلامي بيه دايما كان فيها إني باقعد أتكلم معاه وأنا عارف إنه ميت وهو مش عارف ده، بس جاي محتاج حد يتكلم معاه - أو حاجة قريبة لكده- وأنا برضه مابابقاش خايف منه ولا مرعوب من فكرة إنه ميت.. أنا باكون مبسوط إني باتكلم معاه..

بعدها -من غير أحلام المرة دي لو أنا مانسيتش يعني- كان عمي.. مات فجأة وفضلت حاسس بندم عنيف لأنه رن عليا اليوم اللي قبلها بالظبط -كعادته في نهاية الأسبوع لما كنت أرجع البلد- عشان أروح أزوره وأنا مارديتش يومها عشان كنت تعبان وكنت عامل حسابي أروح أزوره تاني يوم.. اللي مات فيه للأسف..

اللي خلاني أحس بندم أكبر هو إنه كان في أيامه الأخيرة بيحب يزورنا -قرايبه يعني- ويتكلم معانا وكان بيحب يتكلم معايا أنا بالذات -حسب ظني يعني- لأني أكبر ولاد إخواته وأقربهم له في السن والوعي.. حتى كنت أنا اللي علمته الشطرنج وهو كبير في السن وحبه وتفوق فيه وبرضه كان بيتضايق لما أكسبه :) .. موته فجأة قطع خيوط كتير كان ممكن أوصلها..

وقبله كانت جدتي الله يرحمها.. صحيح ماكانش موتها مفاجئ لأنها كانت كبيرة في السن وتعبت قبل وفاتها بفترة كبيرة الله يرحمها.. لكن بعد موتها بفترة، لقيت إن كان فيه مواضيع وكلام كتير قوي نفسي أتكلم معاها فيه.. وحاجات كتير كنت حابب أقولها لها وذكريات من طفولتي حابب أحكيلها عنها وأفكرها بيها.. لكن للأسف انشغالي في الشغل والسفر وأسرتي، ماكانش بيسيب مجال كبير قوي للكلام والزيارات.. وأنا كنت مغفل برضه، باسيب وياراتي ليها تكون تقليدية وكلامها معتاد نوعا بحكم ضيق الوقت وكونها كانت عايشة في بيت عمي -مابارتاحش لمرات عمي اللي هناك وبيني وبينها مشاكل- كان بيخليني ماخدش راحتي قوي، رغم إني كنت بابقى قاعد مع جدتي في أوضتها يعني براحتنا..

ف تفيد بإيه يا ندم؟!


حصل ده كمان مع خالي.. رغم إنه كان ساكن قريب مني، ورغم إني باحبه فعلا وباحترمه جدا، إلا إن خلافات عائلية كتير مالهاش علاقة مباشرة بينا كانت سبب إن زيارتي ليه تكون صعبة، خصوصا بعد ما تعب ومابقاش بيتحرك بره البيت.. وحتى لما انكسر وبقى شبه قعيد الفراش.. مالقيتش عندي الشجاعة أروح له.. يمكن أبقى أحكي في تدوينة تانية عن خالي ده وعن ليه أنا متأثر بيه، بس المهم إنه كان بيستحوذ على تفكيري في أوقات كتيرة بدرجة قريبة من شبه الهوس اللي أنا عشته الكام يوم اللي فاتوا دول، وحتى كمان الأحلام.. حلمت بيه برضه أكتر من مرة أحلام كان فيها جزء برضه غرائبي شوية..

بس مع خالي ده كان حظي حلو نسبيا، وانتهزت فرصة لما مراته توفت وكنت هناك في العزاء وإن ماكانش فيه حد بعد انصراف المعزين - وكان هو في أوضته قاعد لوحده بسبب ظروفه الصحية- ودخلت سلمت عليه وقعدت معاه شوية حلوين.. وفرحت لما افتكرني واتكلم معايا براحته -كان للأسف في أيامه الأخيرة بيغيب وعيه أحيانا- ولا كأن كان فيه مشاكل أو حوارات من أي نوع.. ومخاوفي كلها كانت أي كلام..

صحيح مقدرتش أزوره تاني لأنه توفي بعدها بفترة قصيرة الله يرحمه، لكن ده على الأقل جت لي فرصة ألحقه وأتكلم معاه وأوصل له إني باحبه..

وطبعا كنت اتكلمت عن أبو الغيط الله يرحمه وتدوينتي اللي مالحقتش أكتبها وهو عايش.. كمان كنت -بعد سنين من المحاولات- قدرت أوصل لطريقة أجمع بيها كل مشاركات أي عضو في منتدى روايات نت في ملف واحد.. وفعلا جمعت كل مشاركاته وبعتتهاله فعلا، لكن للأسف، مات قبل ما يشوفها هي كمان.  

..........................

مرة كان فيه نبتة طلعت في سيراميك حائط محطة القطار في محطة رمسيس..
شفتها بالصدفة وأنا نازل سلم النفق في المحطة من رصيف الصعيد ..
كانت نبتة خضراء لونها زاهي ونور الشمس صادف وجه عليها وبروزها كلوحة بريئة محكوم عليها بالفناء لأنها طالعة بين بلاطتين في جدار، مش في الأرض عشان نقول ممكن جذورها تفلت للتربة..
قلت لازم أصورها، بس أجلت القرار لمرة تانية لأني كنت متأخر على الشغل..
مرة كمان افتكرت وأنا قدامها ، بس كنت متأخر برضه..
التالتة ماكانتش موجودة!

..........................

كنت دايما باعتبر الصديقة دي موجودة وأدينا بندردش كل ما تصادف في موضوع أو تعليق..
بس العمر قدامنا ومين عارف، يمكن لما العيال تكبر ونعجز كلنا، يبقى فيه مجال لكل الأسئلة والدردشات المؤجلة من غير مايكون فيه شبهة معاكسات أو مراهقة متأخرة أو أي حاجة مجتمعية موجودة غالبا في أي رابط بين الرجالة والستات خصوصا في عصر التحرش الإلكتروني ومعاناة الستات عموما من تلزيق الرجالة -احم-
غير كده، ففيه فعلا رابط خاص -على الأقل من ناحيتي- والحلم اللي حلمته ده فجأة وسيطرتها على عقلي بطريقة غير طبيعية بدون أي مبرر أو مناسبة من سنتين، أنا شبه واثق إني برضه طفيت على سطح أفكارها..
ويمكن تكون كانت محتاجة لي وقتها فعلاً وعشان كده زارتني في الحلم، لكن ما كلمتنيش لنفس الأسباب اللي خلتني برضه ما أحاولش حتى أبعتلها وقتها ولا أعلق عندها بأي كلام تقريبا.. لأني كان ممكن أبوظ كل حاجة وقتها بطيش ورعونة..

بس دلوقتي بعد مابقى احتمال وفاتها أو وفاتي قريب مش بعيد وبيقرب كمان يوم بعد يوم، ففيه احتمال تروح من غير ما أقولها وأسمع منها؟!

- ماهو الكلام ده شكله حب يا ابني وده اللي باسأل عليه من الأول..

= عارف إنك هتستغرب لو قلت لك إن كل الكلام والأسئلة مالهمش علاقة بيها شخصيا ولا بيا شخصيا، لو قلت لك إن أغلب الكلام اللي عايز أقوله عن أغاني وروايات ومؤلفين وسينما؟!
وإزاي خدت بالي من أغنية حاولت ل عمرو دياب بعد ما اتكلمت هي عليها؟!
عن أميرة ونشوة الاستماع لأغنية حباك قوي اللي ما أعرفش جابتها منين؟!
عن تتر ألف ليلة وليلة اللي كنت فاكر أميرة هي اللي غنته، بس لما وصلت له بعد سنين اكتشفت إنها كانت أنغام؟
وإن أميرة غنت تتر تاني لألف ليلة وليلة برضه؟!
عن علي الحجار والعتمة في الليل الطويل؟!
عن شهرين يا بخيل؟! ستين صبح وستين ليل؟!
عن الأحزان العادية والزنزانة المبنية قبل الكون؟!
عن أترى يذكرونه أم نسوه لسميرة والأغاني الأولانية اللي محدش يعرفها دلوقتي أساسا؟!
لكن أنا عارف إنها عارفاها وبتحبها زيي.. وهتكلمني عن حاجات جديدة ما أعرفهاش عن كل الحاجات دي وهتبسط برضه لما أجيبلها حاجات كانت ناسياها هي كمان..

- يعني إيه بجد؟ مش قادر أفهم إن اللي بتقوله ده هو السبب بس؟!

= يمكن لما أشرح الحياة اللي مليانة شغل وتاسكات ومواءمات وفلوس واستثمار وقلق على البيت والمشاكل الصحية وأخوك وأمك وقرايبك واللي مسجون واللي محتاج واللي متخانقين واللي اطلقوا واللي مش لاقيين ياكلوا واللي اتسجنوا واللي اتعذبوا واللي العالم كله اتفرج عليهم بيتقتلوا بأشنع وسائل كان ممكن بشر يتخيلها والواغش اللي بيهجموا عليك ويحاولوا يقنعوك بأن الأخ الأكبر على حق.. واللي فاهمين وعارفين زي الدريني وفتحي وقرروا يمسكوا العصابة من النص..
و..و..و..

مستهون بركن صغير تقدر تتكلم فيه عن حاجات بتحبها؟!
تخليك تحس براحة وسعادة حتى لو ممتزجة بحنين لأيام مش هترجع؟!

..............................

بس النقطة الحقيقية هي إن من وقت ما حلمت بالحلم من سنتين وأنا حاسس إن فيه حاجة غرائبية شوية زي ما اتكلمت قبل كده.. وجه موضوع اختفاءها وشبه انهياري -اللي كان مفاجئ نوعا ليا برضه.. صحيح كان فيه جزء حزن على نفسي وضياع جزء مهم من ذكرياتي- واكتئابي لفترة مش قليلة، وبعدين اكتشافي إنها الحمد لله موجودة والشعور الغريب إن فيه مشكلة عندها أو حاجة مش سليمة وإن فيه احتمال مش بطال أبدا إني ما أكونش باتوهم ولا باخرف..

ده كله خلي فيه نقطة انطلاق بتبدأ منها، ومن رغبتي في تقصي أخبارها والإلحاح عليها ومحاولة خلق روابط تضمن إني أقدر أوصل لها وأطمن إنها بخير فعلا أو أضمن إنها -على الأقل- لو احتاجتني، تلاقيني موجود.. رغم إني ما أعرفش عنها -دلوقتي بعد عشرين سنة- أي حاجة شخصية فعلا. لاعنها ولا عن ظروف حياتها ولا شغلها ولا عن أسرتها وأولادها ولا .. ولا ..

بس فيه ركن مش راضي يهدأ في عقلي لسبب غير مفهوم.. غالبا -إن شاء الله يارب- أوهام وهواجس مالهاش مبرر.. بس الاحتمال الضئيل اللي استشفيته من بين تدوينات أو مشاركات على السوشيال -بعضها من سنوات لكن انتبهت ليها مؤخرا بعد الحلم الأولاني والحلم التاني كمان- مخليني مش مهتم بإني أكون لحوح أو لزج أو مهووس حتى، لأني مش هاقدر أسامح نفسي لو عرفت في يوم إن كان فيه مشكلة وأنا ما دعمتهاش فيها حتى لو كنت مش هاقدر أعمل حاجة جدية تساعدها..

فتيجي بقى النقطة الحقيقية دي (الحلم وبعدين الغياب والرجوع..إلخ) مع النقطتين تلاتة الأولانيين اللي اتكلمت عنهم بخصوص حالة الشجن والحنين اللي الواحد بيدخل فيهم كل فترة -من بداية مراهقتي والحالة دي مابتفارقنيش غالبا ولازم كل فترة آخد لي كده كام يوم، بالذات وأنا لوحدي بالليل  سهران- ويمكن كمان في الغلب بحكم الفترة السنية وأزمة منتصف العمر اللي بتظهر بأشكال مختلفة.. فبتتداخل كل حاجة بقى وماباقدرش أتحكم لا الأفكار رايحة فين ولا المشاعر جاية منين.. فبتيجي لخبطة التعبيرات دي كلها..

لكن دايما باكون واعي كويس جدا بإيه الحقيقي وإيه اللي -بس- نتيجة الحالة دي..

.......................

بس يمكن النقطة الأهم اللي بتخليني سايب نفسي براحتى في كتابة أي حاجة ومش قلقان قوي من شكل الكتابة أو شكل الأحلام أو شكلي أنا شخصيا هو إن غالبا محدش هييجي هنا المدونة غير بالصدفة والله أعلم إمتي -خصوصا بعد ما قفلت إنها تظهر في بحث جوجل- ، وإن حتى لو صادفت ودخلت الصديقة دي نفسها، فأنا واثق إنها هتقدر تستوعب كل اللي أنا قلته فوق ده..

أنا لسه مؤمن إننا -بشكل ما- سالم وسلمى، بس هي النسخة المطورة والمحسنة وأنا النسخة العتيقة من الجيل الأول..

وأخيرا فعنوان البوست مقتبس من مطربتي الشخصية، فخلينا نسمع السؤال نفسه بصوت سميرة سعيد 





دخول مفاجئ لخبر سعيد

في وسط جولاتي وأنا باتمشي كده بين المدونات اليومين دول، فتحت بالصدفة بروفايل الصديقة العزيزة شغف بدلا من فتح مدونتها مباشرة كما اعتدت أن أفعل مع مدونات الأصدقاء عشان أطمن عليهم من بعيد لبعيد -like a shadow by your side بقى !!-..

 اتفاجئت إن عندها مدونة تانية عملتها باسمها من أكتر من سنة..

واتفاجئت تاني إنها فازت بالجائزة الأولى في مسابقة ساويرس للكتابة المسرحية عن نص "الباحث عن البهجة" ..

للأسف أنا بعيد شويتين عن مجال المسرح، فماعرفتش بالخبر وقتها.. ويمكن عدى عليا الخبر من غير ما آخد بالي من الاسم!

المهم إني عرفت دلوقتي وفرحان فعلا كأن أنا اللي فزت.. ولما قرأت الحوار على المدونة اكتشفت إنها بقت مسرحجية مخضرمة بسم الله ماشاء الله ^_^

يعني.. خبر مفاجئ تشوفه بعد أكتر من سنة عشان ينولك جرعة سعادة من الهوا :)

وإن شاء الله نجيب الكتاب في أقرب فرصة وندور سوا !



Thursday, September 17, 2026

مقدرش أكون جنبكم

 باحب الأغنية من أول ما سمعتها من كاظم، بس امبارح كنت باكتب في بوست هنا وباقاوم النوم، لقيتها جت في بالي بمعاني مش فاكرها ولهدف مش فاكره.. لأني ساعتها قلت هاكتب اسمها على درافت بس عشان ما أنساش.. وبعدين أحاول أشوفها بعدين.. ومقدرتش لا أكمل اللي كنت باكتبه ولا أفكر في حاجة، واتقلبت ونمت على طول..

النهارده بقى شفت العنوان، فقلت أبص كده أشوف الكلمات وأحاول أفتكر كنت عايز أتكلم عن إيه.. وفعلا شفت الكلمات، ولقيتني بانتبه لأول مرة للأغنية على بعضها.. القصة اللي بيحكيها هنا -بعذوبة وحسرة- عبدالوهاب محمد مش حاجة جديدة ولا صورة فريدة من نوعها -مش قوي يعني!- بس صياغة الكلمات ونقل المشاعر في كلمات بسيطة وسلسة زي "خطوتين من حنان" وللا " عيني مترغرغة" ..

المهم احنا مانعرفش إيه اللي حصل بعد خطوتين الحنان؟ 

سابته واتجوزت واحد تاني؟ عشان كده مابيطلبش القرب ولا بيسأل إزيكم؟

وللا هو اللي استندل معاها عشان كده مالوش عين يروح يسأل عليها بعد اللي عمله والدموع والحسرة مش سايباه؟

وليه مهتم برأي الجيران طيب؟ مايقولوا اللي يقولوه يا حاج عبد الوهاب!

الحقيقة مش مهم التفاصيل، لأن أيا كان السبب، فالحالة نفسها بتمر علينا كتير بعد فراق أي حبيب أظن..

حبيت الأغنية أكتر، وقلت هاكتبها برضه..


مقدرش أكون جنبكم ..
ولا أفوتش من حيكم ..
ما جيش طالب قربكم .. ولا بسال أزيكم
مقدرشي مقدرشي

بمرّ جنب الحيطان .. اللي شافتنا زمان
ماشيين بإيد شابكة إيد .. وبخطوتين من حنان
بمر شارد وحيد .. وأخاف تشوفني الجيران
يقولوا ماله اللي كان .. يمر دايما سعيد

أمشي هناك غصب عني .. وأفوت عليكم لأني..

مقدرش أكون جنبكم ..
ولا أفوتش من حيكم ..
ما جيش طالب قربكم .. ولا بسال أزيكم
مقدرشي مقدرشي

بمشي وأنا في سكتي .. بمد في خطوتي
أخاف إذا سبتها .. أقف تطول وقفتي
بالي في كلامي اتلغى .. وعيني مترغرغه
بدموعي وبحسرتي

أمشي هناك غصب عني .. وأفوت عليكم لأني..

مقدرش أكون جنبكم ..
ولا أفوتش من حيكم ..
ما جيش طالب قربكم .. ولا بسال أزيكم
مقدرشي مقدرشي