Friday, January 05, 2007

بيض بالبسطرمة مع محمد عفيفى

قالت لى نفسى الأمارة بالسوء:

- إيه رأيك فى أكلة بيض بالبسطرمة؟

فاستنكرت الفكرة أول الأمر, لأسباب صحية وجمالية واقتصادية.. ثم بدأت أشعر برائحة نفاذة للأكلة المذكورة تغزو نغاشيشى , فبدأت أفكر فى الأمر

وقبل أن أطلعك على مانتهى إليه تفكيرى أخطرك بأننى لست أكولا أو أكيلا, بدليل أن وزنى لايزيد على 56 كيلو إلا نادرا. وهو الوزن الذى حافظت عليه منذ كان عمرى 15 سنة, أى منذ أكثر من عشرين سنة بقليل, وهذا القليل أترك تقديره لحداقتك.

غير أننى فى بعض الأحيان تصيبنى فجعة مفاجئة وأشعر بأننى يجب أن آكل أى شىء حتى إذا - أو لاسيما إذا - كان أكلة غير محترمة. وقد سألت صديقا لى من الأطباء عن تفسير هذه الظاهرة فقال :

- اعمل تحليل سكر ..

فشكرته ولم أعمل التحليل بالطبع, فماذا أفعل إذا تبين من التحليل أننى مصاب بالسكر فعلا؟ سوف تنقلب حياتى رأسا على عقب, وأعيش حبيسا فى سجن الرجيم القاسى. هذا ممنوع وهذا مسموح به, وهذا دح وذلك كخ, وأرجع والعياذ بالله لأيام تربية الطفولة.

ونترك هذه الفذلكة الطبية الهامشية ونعود لحكاية البيض بالبسطرمة, إذ ذهبت - منقادا وراء الرائحة النفاذة - إلى البقال وقلت له :

- ادينى بيضة ..

فقالت لى نفسى وهى تنخزنى بين أضلاعى :

- اختشى على دمك واطلب واطلب بيضتين !

فذكرتها بأن البيضة بسبعة قروش , فقالت ولو. وإزاء النظرة الساخرة التى ارتسمت فى عين البقال, قلت له متنهدا :

- خليهم بيضتين , وكمان تمن بسطرمة

- هيب عليك , اطلب ربع موش تمن ..

هكذا قالت لى نفسى لا البقال طبعا. ولكننى قلت لها فى حزم :

اتكتمى يابت ! فانكتمت وراحت تلهث فى غيظ بينما يقوم البقال بتحضير المطلوب. فلما انتهى من الأمر أخرجت ورقة بخمسين قرشا وقدّمتها له بالألاطه المناسبة, ووقفت أنتظر منه الباقى .

وهو بدوره وقف صامتا كمن ينتظر شيئا, وعادت النظرة الساخرة إلى عينيه مشوبة بلمسة من الرثاء - لى أو لنفسه لا أدرى - ثم تنحنح وابتسم وقال :

- لسّه عشرة صاغ ..

فسألته : لماذا؟ .. فقال :

- بيضتين بخمستاشر قرش, وتمن بسطرمة بخمسة وأربعين.

فقلت له بالعباطة المناسبة لرجل مثقف مثلى :

- هى البيضة مش بسبعه صاغ؟

- بقت بسبعة ونص يابيه ..

-وتمن البسطرمة بخمسة وأربعين قرش ؟

- آه ..

- لكن أنا كنت زمان باشتريه بخمستاشر قرش .

فاتسعت عيناه من الدهشة ثم اهتز صدره بهمهمة مكتومة وقال :

- روح يابيه اشتريه زمان !

فدفعت له المطلوب وخرجت وأنا أسمع همهمة مشابهة من نفسى الأمارة بالسوء.

- إنتى كنتى عارفة إن تمن البسطرمة بخمسة وأربعين قرش؟

هكذا سألت نفسى , فقالت بكبرياء :

- أعرف منين .. أنا باشم على ضهر إيدى ؟

فتنهدت وحوقلت واستغفرت, ثم حمدت الله الذى أوجد فى جيبى -بالمصادفة- ستين قرشا أشترى بها البيض بالبسطرمة ..

ألاقى معاك جنيه سلف لأول الشهر ؟

 

نقلا عن كتاب ضحكات صارخة. طبعة صادرة عن كتاب اليوم فى سبتمبر 1980

المشى البطّال !!

الله يرحمك ياستّ زوزو :)

 

 

Thursday, January 04, 2007

طرطشة

مُطالب بالتدوين يوميا بقرار شخصى منّى أنا

يعنى بكل بساطة ممكن ألغى القرار فى أى وقت

المدوّنة بتاعتى والقرار قرارى ومافيش أى التزام من أى نوع تجاه أى حدّ غيرى أنا شخصيا

...

رغم كده مش قادر أهرب من الالتزام ده

عندى ولع غريب بالسير على القواعد والتزامها

حتى لو كانت قاعدة أو قرار أنا اللى حطّيته , طبعا ماعدا قرار المذاكرة :)

...

كل اللى بيمشى معايا عادة بيقوللى أهدّى شويّة

عندى عادة إنى بامشى بسرعة جدا كأنى دايما متأخر , حتى لو كنت رايح ميعادى أو مشوارى بدرى جدا

حتى لو مافيش مشوار أصلا وأنا ماشى تضييع وقت أو فسحة

ماباقدرش أمشى على مهلى أو أمشى أتفرّج على الناس اللى ماشية جنبى

نفسى قبل ماأموت أقعد كده - لوحدى - فى ميدان أو شارع زحمة بدون أى حاجه فى إيدى أو ممارسة أى نشاط غير الفرجة على الناس !

غالبا مش هاعملها لأن ماعنديش الشجاعة الأسطورية اللى تخلّينى أفضل رافع عينى فى عين أى واحد بيبص لى وهوّه معدّى

يمكن الأمنية دى لأنى على طول حاسس إنى متراقب -مش بارانويا ياجماعه بلاش تسرّع- وإن كل الناس بتبص لى وأنا ماشى

واحتمال ده يكون السبب اللى بيخلّينى أمشى بسرعه واستعجال

عايز أهرب من كل العيون اللى ممكن تكون بتبص لى

....

بس ممكن يكون فيه سبب تانى

إنى ماباعرفش ماأعملش حاجه

لازم أكون باعمل حاجه فى أى وقت حتى لو مالهاش فايده

أتفرّج , أكتب ,ألعب , آكل , أنام

ماأعرفش أتمشى

ممكن أتمشى وأنا باتكلم مع حدّ

لكن وأنا لوحدى أبقى رايح , مش باتمشى

علشان كده يمكن حسّيت إن البحر ممل !!

لو قاعد باتكلم مع حدّ , ماشى

أقرأ , ماشى

لكن أتفرّج ع البحر ؟!!

إيه الملل ده؟

وبمعنى أصح ..

إيه القلق ده ؟

طول ماأنا ماباعملشى حاجه بابقى قلقان

وأنا فى أوضتى مثلا , باقوم ماسك أى كتاب أو مجلّة فى إيدى أو أقعد على الكمبيوتر أفتح أى حاجه أو أفتح البلوج

مش فاهم ليه بصراحة !

تقريبا كده محتاج جدا لإنى أقف

وأبعد

وأتفرّج بقى على مهلى

Wednesday, January 03, 2007

واحد مانعرفوش

بدأت أشعر بالندم على قرار التدوين يوميا هذا !

الظاهر إنى نسيت إنى بنى آدم كسول فى الأساس قبل ماأبقى أى حاجه تانيه

ماعلينا ..

النهارده عايز أكتب عن ساخر رائع تعرّفت عليه مصادفة

اسمه ناجى جورج

كاتب راحل بجريدة الأهالى وخبير بوزارة العدل

لاأعرف عنه سوى هذه البيانات بالإضافة إلى صورته على الغلاف الخلفى للكتاب الوحيد الذى قرأته له حتى الآن

الكتاب بعنوان يوميات موظف  "هموم وطن"ج2 وهو صادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2002 بعد وفاة الكاتب

أنقل لكم يومية هنا من باب التعريف وعسى أن يدلنى أحدكم على كيفية الحصول على أى كتاب آخر له !

 

السياحة فى كل مكان!!

حمام شقتى أصبح أقرب إلى الوضع العربى المتردى منه إلى حمام. فهو كما الوضع العربى يشر فى كل مناسبة ومن كل مكان !!

وبينما المفروض فى السيفون أن يطرد الماء لأسفل فإنه أصبح يطرد الماء فى كل اتجاه ماعدا أسفل !!

كنت أشرح هذه الحالة بتفاصيلها لزملاء الإدارة, حين مصمصت الحاجة "همت" بشفتيها وقررت بأنها أحيانا ماتضطر لدخول حمام بيتها بالكسكيته نظرا لأن جيرانها عندهم خراران تركوه ولجأوا للخليج!! صمتنا جميعا حين تفضّل وتطوّع زميلنا بالإدارة الأستاذ السمالوطى وهو يمر على لحيته بيده وأعلن بصوته الجهورى:

بإذن الله !عندى لك أخ سباك يعرف ربه جيدا.

رشقه بيومى رئيسنا بنظرة استهجان:

-كلنا يعرف ربه ودينه جيدا ! نحن لانطلب تفسيرا شرعيا! السؤال هل يعرف فى أمور السباكة؟ أم هو مثلك هجّاص؟

ثم أنا لاأفهم أن يحضر موظف إلى مقر عمله بشبشب وبقجة!!

رفع السمالوطى وجهه لأعلى وبصوت كما الرعد:

-أسأل الله لك المغفرة والصلاح والهداية! فى الأصل وفى البيداء كانت البقجة! أما السمسونايت فهى بدعة! وكفانا الله شرّ البدع!

اليوم الأول

فى الموعد المضروب حضر السمالوطى يتبعه اثنان وقدم لى الأول وكان هو الآخر يحمل بقجة ويرتدى الملابس الباكستانية وقدّمه لى :

- الأخ صبحى والمكنى بأبى الفرسان !

لم أفهم لماذا هو مكنى ! لكننى لم أعلق خشية أن يكن تعليقى خروجا عن صحيح الدين! لكنه لم يتركنى بل قدّم لى ثالثهم وهو أصغرهم سنا يرتدى أيضا الملابس الباكستانية وعيونه زائغة كأنه يبحث عن سوّاح.

- هذا هو الأخ أشرف المكنى بابن أبى الفرسان !

مالت علىّ زوجتى وزغدتنى:

- هل كان يجب أن تأتينا بمكنيين!! هؤلاء سيكلفوننا أكثر من غير المكنيين !!

اتجه المكنى الأول يسارا ناحية غرفة نومنا وفتح البقجة وقال لصبيّه وبصوت كما الرعد وهو يشير إلى سريرى:

- ياأخ ابن أبى الفرسان ! قم بفكّ هذه السلطانية وقدّم المشيئة واحذر الجان !!

تدخلت على استحياء :

- هذه ليست سلطانية .

أكد السمالوطى بنفس نبرة الصوت ولم أعرف حتى الآن فيما حزقهم هذا :

- لاتتدخل فى عمله , فهل أنت سباك لتعرف ماهى السلطانية؟ هذا رجل يعرف صحيح دينه جيدا!!

أكد أبو الفرسان بسماحة السباك المؤمن :

- لاتأخذى المظاهر ! أنا أعرف الفارق بين الحمام البلدى والأفرنجى , والأخير بدعة ! حيث تتمددون متصورين أن هذه هى الراحة والعياذ بالله فيجهز عليكم الجان !!

أحسست بالمصيبة فأكدت :

- لا, هذه غرفة نومى ...

- سامحك الله , وهل المؤمن ينام فى هذه المسخرة !! اتق ربّك واستغفر !

اليوم الثانى

بعد أن زروط الحمام وانصرف أبو الفرسان , حاولنا استعمال المياه فى الحمام. الأمر كان فى حكم الكارثة! وحضر السمالوطى بصحبة السباك المؤمن فى اليوم التالى وحين أفهمته أن المياه تشر من كل المواسير والوصلات. أفهمنى بسماحة وسكينة المؤمن :

- هذا إن كنت لاتعلم دليل الرزق الوفير !!

- ياأخ أبو الفرسان الجيران هددونى بعمل محضر فى القسم , ثم أن رباط المواسير يحتاج لما يسمى فى مهنتكم "بالاستوبة" وإن كنتم لاتعلمون فهى من الشعر الكتان لتمنع تسرب المياه من الوصلات.

- هذه بدعة , وكما تعلمون مآلها النار !!

- وأنا مآلى سيكون قسم الشرطة !!

عاودنا محاولة الإصلاح وأفهمنى أن هذه هى أصول السباكة, وأنه أخذ عليها فرقة بأفغانستان.

فاستفسرت أم الأولاد :

- من الجائز فى أفغانستان يفضلون الحمامات مزروطه ..

بعد أن أنهى عمله أغلق باب الحمام وطلب منى ترك الحمام مظلما لمدة يوم على الأقل, لأنه حبس الجان !!

أكدت زوجتى :

- قد يهرب للمطبخ ! ويأكل أكل العيال!

اليوم الثالث

هدد بيومى رئيسنا فى العمل زميلنا الأخ السمالوطى بأننا سنبلغ الشرطة إن لم يصلح السباك غلطته !!

فقرر السمالوطى :

- الرجل مستعد أن يأخذ الحمام ! وكفى الله المؤمنين شر القتال

بعد العصر حضر السمالوطى وأبو الفرسان وأربعة مرافقين ووقفوا أمام الحمام فشرحت لهم فى أدب أول جزء من المشكلة:

- حين أفتح الشطاف, الماء يتطاير فى كل مكان ماعدا المكان المخصص لتدفقه! ولاتقل لى الشطاف بدعة !

- لا, المشكلة إيمانك إنت ضعيف!! والفساد استشرى

قالها ومال على الحمام وفتح الشطاف وإذا بنافورة تنبعث من كل وصلات الحمام فأخذوا يكبرون ويهللون والسمالوطى يؤكد:

- بارك الله فيك ياأبا الفرسان. ماء طهور انبعث من ينبوع وكان جافا حتى الآن!! سيأتى الأخوة للتبرك من عندك !

قلت : سيصبح حمامى مزارا سياحيا !

أكّد أحد المرافقين لأبى الفرسان :

- حتى لايظلمنا أحد , وبالدليل. نحن نشجع السياحة فى كل مكان !!

 

 

ولى عودة مع فصول أخرى بكل تأكيد .... 

Monday, January 01, 2007

فى أول السنة

فيه خبر جميل قوى النهارده فى المصرى اليوم

 

مفيد شهاب يهاجم السفارة المصرية في الرياض.. ويدعو لإلغاء بعثة الحج الرسمية

شهد مقر البعثة الرسمية للحج في منطقة المشاعر المقدسة بمني مشادة ساخنة بين الدكتور مفيد شهاب وزير المجالس النيابية والشؤون القانونية، رئيس البعثة، والسفير محمد قاسم سفير مصر في الرياض، بسبب ما وصفه شهاب بـ«دور السفارة المفتقد في تنظيم عمل بعثة الحج».

وقعت المواجهة مساء أمس الأول أثناء لقاء شهاب الصحفيين والإعلاميين المصريين الموجودين في الأراضي المقدسة، وبدأت بعد أن تساءل عدد من الصحفيين عن دور السفارة في تسهيل أعمال البعثة بالنظر إلي المعوقات التي يلقاها بعض الأعضاء خاصة في «مني».

وعلق شهاب بانفعال، مؤكداً أن من يطرح هذه التساؤلات عنده حق، وقال: «أنا نفسي رغم كوني وزيراً ورئيساً للبعثة، فإنني تهت عن موقعها في مني، وتعبت وأرهقت، وجلست علي الأرض، ولم يفكر في أي أحد»، وتساءل: أين ترتيبات السفارة؟!

وأضاف شهاب: بصراحة سأوصي في تقريري الذي سأرفعه لمجلس الوزراء بعد انتهاء موسم الحج بأنه إذا لم يتم التوصل إلي ترتيبات مباشرة مع السلطات السعودية بشأن تسهيل إجراءات عمل وتحرك البعثة الرسمية، فلا داعي من الأصل لإرسال هذه البعثة كل عام كما هي العادة، ونكتفي برؤساء وأعضاء البعثات النوعية، مثل القرعة والسياحة والجمعيات والصحة.

فوجيء الحاضرون بالسفير يرد: الحقيقة أنه لم يصلني حتي الآن القرار الجمهوري بتشكيل البعثة وآليات عملها. وقبل أن يواصل السفير حديثه، قاطعه شهاب غاضباً: ألم تعلم به من الصحف، وتعرف أننا قادمون لنتولي تسهيل الإجراءات.

تدخل الحاضرون للتهدئة، وأشار السفير إلي أنه لم يقصد ضرورة تسلم القرار للعمل علي تسهيل مهمة البعثة، ولكنه يقصد أن القرار الرسمي هو الذي يتيح له التعامل رسمياً مع الجانب السعودي.

وقال السفير محمد قاسم، :إن السلطات السعودية لا تمنح أي استثناءات أثناء الحج، إلا للمدعوين من المراسم الملكية.

 

 

الجميل فى الخبر ده إن ده أول احتكاك فعلى بين الحكومة والظروف اللى بيعيشها الشعب

بيتهيألى إن لو وزير التموين  أكل ساندوتش فول من اللى بيصطبح بيهم عامة الشعب كل يوم , كان زمان الدعم وصل لمستحقيه من زمان

لو ابن وزير الصحة اتعوّر فى حادثه وبطاقته ضاعت فاترمى فى استقبال مستشفى جامعى من غير ماحد يعبّره حتى لو كان الدم بيجرى منّه زى الشلالات وللا مالقاش دكتور قاعد فى الاستقبال أصلا وللا وللا ...

كان زمان حالة المستشفيات آدمية على الأقل

ولو .. ولو .. ولو

 

بس طبعا مش هيحصل حاجه من ده كلّه

بيتهيألى مفيد شهاب نفسه مش هياخد غير قرار واحد . وهوّه إنه طبعا مالوش دعوه من هنا ورايح بالكلام الفارغ ده, آل يرأس بعثة آل .. ماله هوّه ومال الناس البيئة دول. ده يقعد معزز مكرم فى مجلس الشعب بعيد عن وجع الدماغ ده

أما بالنسبة للقيادة السياسيه - الريّس يعنى ولامؤاخذه- فهيبقى له حساب عسير بس مش مع السفير اللى هناك , إنما مع مفيد نفسه !