زمان أيام الياهوو ماسنجر والديال أب وال 0777، ما كانش ليا في الشات أوي.. كنت غاوي ألف في منتديات وأحمل برامج -بسيطة طبعا عشان ال 5 ميجا كانوا بيتحملوا في نص ساعة مثلا- أو كتب وأغاني بسيطة..
كنت طبعا بادخل أدردش ساعات برضه سواء مع ناس أصحابي هنا من مصر، أو أحاول أدخل روم فيه أجانب و asl بقى والحاجات القديمة دي، بس مكنتش شاطر قوي عموما في فتح الكلام والتعارف ده..
المكالمة بتطول بس لو اللي قصادي بيعرف يسأل ويفتح مواضيع، لكن لما يبقى زي حالاتي كده، بيبقى الموضوع يادوب كام كلمة، خصوصا طبعا لو ولاد، لأن كلنا داخلين نتكلم مع بنات ومش عايزين نضيع وقتنا في محادثات جانبية غير مثمرة!
بس ساعات كتير كنت باتعرف على ناس ونتكلم أكتر واحنا بنلعب شطرنج.. كنت زبون مستديم على yahoo chess وفاكر كويس لحد دلوقتي واحدة أمريكانية عجوزة اتعرفت عليها وبقينا أصحاب -للأسف ناسي اسمها خالص.. بنتكلم في 25 سنة مثلا-.. كانت لعيبة شاطرة في الشطرنج، واتصاحبنا وفاكر إنها حكت لي شوية عن أولادها وبعض الهوايات، وفاكر كمان إنها ساعات كانت بتسيبني أكسب وتتعمد تلعب وحش.. يمكن كانت خايفة لو فضلت أخسر منها إني أزهق وما ألعبش معاها كتير أو أبطل أرد عليها!
لكن ماكانش فيه أي محادثات عاطفية.. أنا راجل ماباعرفش أحب -إذا كنت ماباعرفش أفتح كلام ولا مواضيع أصلا- على النت.. الحقيقة ولا غير النت، لكن ده موضوع آخر ليوم آخر !
ففيه واحد صاحبي، كان بقى على عكسي تماما، اجتماعي بدرجة مستفزة.. ووسيم ولبق ومثقف ومرح وكمان جدع!
راجل أنا نفسي أتمناه على رأي عبدالفتاح القصري! .. فكان طبعا بيتكلم ومصاحب بنات كتير.. وكان فيه بنت لحوحة عليه بزيادة وشكلها مشاعرها أو نفسيتها مركبة شوية.. فافتكرني ساعتها وقال يعرّفنا على بعض ويابخت من وفق رأسين في الحلال.. من ناحية يخلص من إلحاحها، ومن ناحية يعطف على الغلبان اللي قاعد بيعمل داونلود طول اليوم ده بدون جدوى!
دخلنا واتكلمنا في مرة وعرفنا على بعض باعتبار إن كلنا أصحاب عادي.. وبالفعل دردشت أنا وهي مرتين تلاتة كده عادي، وبعدين ماكانش فيه كيميا قوي، فالبنت رجعت تحاول تكلمه تاني.. وهو بالفعل -بعد فترة - كان بدأ يميل لها شوية، مش عارف تعاطف وللا بجد وللا إيه.. طبعا كنت باتكلم أنا وهو باستمرار وكان عارف إن أنا وهي ما كانش بيننا حاجة يعني ومجرد دردشة عادية فماكانش فيه مشكلة يعني، ولو كانوا اتجوزوا كنت هاتعزم في الفرح من الاتنين عادي يعني.. بس للأسف -أو لحسن الحظ مش متأكد، لأن البنت برضه ماكانتش مريحاه- الموضوع بينهم ماكملش وهو ارتبط بواحدة تانية بعدين وهي تقريبا كمان مش متأكد..
المهم بقى في الكام مرة اللي اتكلمنا فيهم - بدأنا وانتهينا أصحاب زي ما قلت- فاكر إني بالذات اتكلمت معاها كتير وشددت على إن أكتر حاجة تهمني في أي علاقة هي الصراحة المطلقة!
تقريبا كنت عايز أطمنها إني باستوعب أي كلام وأي حاجة عشان تتكلم براحتها، بس مكنتش باعرف أقول الكلام البسيط ده.. فقعدت أقول الصراحة والصدق والحاجات دي على اعتبار إني كده باشجعها، لكن طبعا البنت كشّت مني وواضح إنها مكنتش فاهمة أنا كده باتهمها بالكذب يعني عشان با ألح في الموضوع وللا أنا معقد وللا إيه!
المهم يعني أنا افتكرت الموضوع ده عشان جه في بالي إني لسه زي ما أنا غالبا.. بيبقى قصدي حاجة، لكن باعبر عنها بصورة تانية مش راكبة قوي أو مش مظبوطة قوي.. وإني إذا كنت عايز اللي قدامي يحس إنه مرتاح أو يتكلم بصراحة، فده عمره ماهيكون بإني ألح عليه وأقعد أطمنه بزيادة، كده ممكن يقلق أكتر ومايكونش مرتاح..
إدي للناس فرصتها ومساحتها.. إديهم حرية اختيار قراراتهم وتوقيتها.. سواء بنتك وللا مراتك وللا أصحابك وللا غيرهم..
خليك بس موجود وجاهز لو حد احتاج لك - على أد ما تقدر يعني- لكن حتى لو حاسس إن حد فيهم محتاج مساعدتك، أو مضغوط وعايز تساعده يفضفض لك، فده مش هيحصل بالإلحاح أو الضغط في محاولة طمأنته..
خليك بس موجود!
والصراحة أو الفضفضة هتيجي لوحدها.. وممكن ماتجيش مش مهم.. ساعات مجرد وجودك ممكن يكون كافي إنه يخليه حاسس إنه مش لوحده.. مش شرط كل العلاقات تمشي بالشكل اللي إنت متصوره عشان تكون صح.
وعن نفسي لو رجع الزمان بيا تاني، هاقول لها أنا آسف يا ياسمين.. اكدبي براحتك يابنتي لو عايزة.. إنتي مش مضطرة لحاجة ولا فيه حاجة هتفرق..
تعالي بس أعلمك شطرنج الأول، وبعد كده هنتفاهم صدقيني!
No comments:
Post a Comment