Wednesday, October 28, 2026

طبعا هامشي في 2030

قررت أعمل استثناء من مناقشة السياسة أو الوضع اللطيف اللي احنا فيها بسبب الخبر ده:

 "قررت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد مبارك، معاقبة رئيسة تحرير «مدى مصر»، لينا عطالله، بغرامة قدرها ثلاثة ملايين جنيه، في اتهامها بإدارة موقع بدون ترخيص، وغلق «مدى مصر»، وهو الحكم الذي أعقبه احتجاز عطاالله على يد قوات الأمن.

المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، الذي حضر الجلسة، أوضح لـ«مدى مصر» أنه بعد رفع الجلسة إثر تمسك الدفاع بطلبه الحصول على وقت كافٍ للاطلاع على أوراق القضية، أمر القاضي بإخلاء القاعة بالكامل باستثناء «المتهمة» وفريق الدفاع الحاضر عنها، ما تبعه امتلاء القاعة بضباط وحرس بزي مدني، وحضور ضابط «الأمن الوطني».
بعدها، خرج رئيس المحكمة وممثل نيابة أمن الدولة، وأعلن رئيس المحكمة أنها قررت التمسك برفض جميع الدفوع الإجرائية المقدمة من الدفاع، بما في ذلك ضم أي مستندات أو سماع أي شهود، قبل أن يطلب من فريق الدفاع تقديم مرافعته، والذي تمسك بعدم الترافع في ظل عدم الاستجابة للطلبات المقدمة، ليطلب القاضي فجأة إدخال أحد المحامين غير المعلومين لأي من أفراد فريق الدفاع، «وفي تصرف مذهل لجميع الحاضرين» أعلن القاضي أن المحكمة قررت انتداب محامي للدفاع عن المتهمة.
عند تلك النقطة تعالت صيحات جميع أعضاء فريق الدفاع رفضًا لحضور محامي منتدب في ضوء حضور المحامين الأصليين الثمانية، فيما تحدث لينا عطالله نفسها، وأعلنت رفضها حضور هذا المحامي عنها، وهو ما رفض رئيس المحكمة تسجيله في محضر الجلسة.
«وفي تصرف أكثر إثارة للصدمة»، شرع رئيس المحكمة بنفسه في تسجيل طلبات المحامي المنتدب في محضر الجلسة، دون حتى أن ينطق المحامي بكلمة من الأصل، قبل أن يبدأ القاضي في تلاوة حكم الإدانة، وسط صراخ وصيحات اعتراض فريق الدفاع، مقررًا إدانة لينا عطاالله ومعاقبتها بالعقوبة الأقصى، وهي الغرامة بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه وغلق موقع «مدى مصر» ومصادرة المُعدات والأجهزة. وبعدها فوجئ الحاضرون بأفراد الأمن يحيطون بلينا عطاالله، ويحملونها من على الأرض إلى خارج القاعة، حيث لا تزال إلى الآن محتجزة."


هو الخبر مش مفاجئ قوي لأي حد عنده منطق أو ذاكرة بشلن.. يعني لسه فريق ما تصدقش مقبوض عليهم بتهمة إنهم إخوان رغم إن المنمسخين نفسهم اللي في صف النظام كتبوا ونصحوا إن الموضوع أوفر شويتين والتهمة بقت ماسخة قوي ومش راكبه مع الفريق ده بالذات اللي كل شغلته يجيب الخبر الغلط ويصححه. لابيكتب رأي ولا حتى تحليل. وكمان بعضهم انتهز الإعلان عن إن مفيش تعديل دستور وإن 2030 هي آخر المدة والخطة الغريبة بتاع اختيار الرئيس القادم بنفس أسلوب اختيار القيادات الحكومية في البرنامج الرئاسي اللي بتعمله الأكاديمية الوطنية للتدريب، وكتبوا إن دي فرصة كويسة للإفراج عن فريق ماتصدقش وإثبات صدق النية في التصريحات وكلام لطيف من ده.

بالنسبة لي ده كله كلام فارغ، لا هي أول ولا تاني ولا عاشر مرة.. ودايما الأمور بتبقى واضحة بس فيه ناس بتحب تضحك على نفسها وناس تانية بتستهبل عشان تاكل عيش وناس تالتة معرصين وبيطبلوا عادي!

الفكرة بقى إن اللي حصل المرة دي أنيل بكتير من اللي حصل لبتوع ماتصدقش وحتى مع علاء ودومة وأي حد تاني.. التهمة طبعا معمول حسابها من بدري ومتظبطة بحيث تتحرك وقت مايعوز النظام ويحدد، وكله عارف كده والدفاع عارف ومظبط طلباته وعارفين برضه إن غالبا هيكون فيه حكم ظالم والموضوع مش هيتم إجرائيا بشكل عادل ومنصف وسليم إجرائيا يعني.. فيه سوابق للأمثلة اللي قلتهم ولغيرهم كتير.. بس مش للدرجة دي برضه!

يبقى المحاميين موجودين ويجيبوا محامي تبعهم بالغصب ويكتبوا على لسانه كلمتين مانطقش بيهم عشان يعملوا حكم من أول جلسة بالشكل الفج ده. ما أفتكرش إن ده حصل في أي واقعة تانية.. 

مش عارف عملوها كده ليه المرة دي وهل كان مقصود تطلع بالفجاجة دي، وللا فيه حد حب يجوّد في النص، بس في كل الحالات فيه درجة من الفجور ماتجيش من حد عايز يهدي اللعب.. ده حد واضح إنه داخل على معمعة ومش عايز حتى يكون فيه نفس مسموع لأي حد حتى لو مابيوصلش غير لأعداد قليلة من البشر.. ممنوع وجود أي خبر أو معلومة غير اللي احنا بنقوله في أي مكان بأي شكل..

لو صدق ظني، فغالبا كده هيكون فيه بلاوي تانية وتضييق أكبر في السوشيال ميديا. مش عارف إزاي بصراحة لأني مش متابع للدرجة دي، وكمان مابقيتش أهتم قوي!

من فترة كبيرة -يمكن من وقت ما سوريا كانت لسه بتعمل ثورة على بشار والعك الكتير اللي حصل هناك- قررت إن أي حاجة مش هاقدر أعمل بخصوصها حاجة، فأحاول ما أشغلش بالي بيها أفضل، وأركز على الحل الفردي.. أحاول أفهم -لنفسي - على أد ما أقدر، ولو الفهم هييجي بضغط عصبي يبقى مش لازم إلا إذا كان غصب عني، وأحاول أظبط بيتي وحياتي وأعلم بنتي على أد ما أقدر بحيث تكون فاهمة وتقدر تاخد قراراتها بوعي قدر الإمكان. لكن الشأن العام، باتغم من اللي بيوصلني من سكات وأحاول أتجنبه على أد ما أقدر.. يمكن كان الاستثناء شوية في المذابح اللي حصلت في غزة من بعد 7 أكتوبر، لكن أظن كان ظرف وأحداث استثنائية لكل الأطراف، ولو اتلعبت بأسلوب مختلف شوية، كان ممكن الدنيا تتغير تغيير جذري، بس الأمل ابن ستين كلب كالعادة!

فيعني الخلاصة.. ممكن ده -مش مدى مصر بالذات، لكن هم وماتصدقش وغيرهم- يكون تمهيد للحرب زي مابيقولوا ولمشاركة تاريخية - في وضاعتها- وممكن يكون تمهيد لتعديلات دستورية أو مزيج من الاتنين الله أعلم بقى

وعندي فضول الحقيقة أشوف التعريصة الجاية من المنمسخين هتقول إيه؟ وللا هيسكتوا ويفهموا إن مفيش مجال خلاص؟

هنشوف !

No comments: