Thursday, October 15, 2026

Art and Creation!

“Writing is a form of therapy; sometimes I wonder how all those, who do not write, compose, or paint can manage to escape the madness, the melancholia, the panic fear, which is inherent in the human condition.” 
(Graham Greene, Ways of Escape, 1980)

امبارح بعد كام اجتماع للشغل، وفي نهاية اليوم، غمرني فيض غريب ومفاجئ من مشاعر غير مفهومة كده -إممممم.. يكونش ده اللي بيحصل للستات قبل البيريود؟!- وفجأة لقيت في دماغي فكرة لكتابة رواية أو سيناريو بشكل معين، والفكرة دي كانت مرضية جدا وكافية لترجمة وتفريغ شحنة المشاعر دي -أو على الأقل ده اللي حسيته وقتها فعلا- ورغم إن الفكرة نفسها -هاحكي ملخصها حاضر لهواة سرقة الأفكار بما إني غالبا مش هانفذها، بس لو حد عملها ونجحت، يبقى بس يعرفني ومش هاطلب منه حاجة- مش مبتكرة قوي، إلا إن المحتوى نفسه وتصوري لتنفيذها احتمال يخلي العمل ناجح ومؤثر.
الفكرة باختصار إني هاخد من قصة حياتي وقصة حياة شخصية تانية اتقابلت خطوط حياتنا في الدنيا بصورة غير متوقعة -لو بصينا للبيئة والنشأة والمحيط و...و...- لفترة من الزمن، وبغض النظر عن النهاية الواقعية بقى في الدنيا، في الرواية أو السيناريو -بافكر تكون مسلسل من حلقات منفصلة لكن في إطار خط عام شبه متصل- هيكون فيه استكشاف لكل المسارات المختلفة من لحظة اللقاء الأول وتقاطع المسارات، بحيث يكون بداية العمل بنبني فيه الخلفيات على وقائع بارزة من حياتنا الفعلية -طبعا محطات وخطوط عريضة مش وثائع فعلية ودقيقة قوي يعني- لحد مانتقابل عشان تكون الأساس اللي هنبني عليه كل المسارات اللي هتيجي بعد كده، سواء اللي منها هيتماس مع الواقع الفعلي اللي حصل أو الواقع التخيلي بمساراته المختلفة..
المهم يعني إني حتى بعد ما فكرت في العمل والخطوط العريضة للفكرة، كنت عارف إني غالبا مش هانفذه ومش هاقدر حتى أبدأ بيه بشكل مناسب. يا ما جت في بالي أفكار ممكن يطلع منها عمل كويس، لكن إما ماعرفتش أبدأها إزاي، أو ضاعت مني خيوطها بعد ما بدأتها ومقدرتش أكمل فيها على نحو متماسك. 
افتكرت وقتها أكتر من شخصية كتبها د. أحمد خالد توفيق عن اللي بتحرقهم رغبة الإبداع من غير مايكون عندهم موهبة حقيقية اللي تساعدهم يكتبوا أو يبدعوا فن حقيقي، فلا هم قادرين يعيشوا كأفراد عاديين، ولا هم بيقدروا يترجموا معاناتهم لفن وأدب يخلي لاحتراقهم ده معنى أو غاية..
وافتكرت كمان مرة في تالتة ثانوي لما جالنا مدرس عربي موهوب ومثقف بس ماكانش بيستلطفني قوي لأني كنت ساعات باستظرف أو بادعي الثقافة -مش باغلس قوي ولا باتنطط، بس ساعات باتوهم إني مثقف يعني من ناحية اللغة والأدب- في حين إن قراءاتي في الأدب لسه بدائية وأغلب الأعمال اللي قرأتها كانت روايات مصرية للجيب وبعض أعمال قليلة ليوسف السباعي ونجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس وكتب مصطفى محمود وحاجات شبه كده يعني.. ماكنتش من قراء الشعر ولا متذوقي اللغة والأدب بشكل خاص يعني، فمرة من المرات كان المفروض هنكتب موضوع تعبير وطلبت منه إني أكتب فكرة من دماغي غير الموضوع المقرر -كنت عايز أثبت له إني مش بالضحالة الفكرية اللي بيظنها فيا يعني- وكان في دماغي زي مسرحية من فصل واحد أو حاجة عن مواجهة بين نوازع الخير والشر جوه الإنسان في صورة صراع مادي بشكل معين مش فاكر تفاصيله قوي دلوقتي..
هو وقتها حذرني إن فكرة زي كده مش بسيطة زي ما أنا متخيل وإني غالبا مش هاقدر أنفذها، لكن ما رفضش، وسابني أجرب براحتي.. وبالفعل بدأت فيها وبعد صفحتين تلاتة -كما هو متوقع- عطلت والدنيا وقفت ومعرفتش أكمل إزاي. اتحرجت وقتها أطلب منه المساعدة، وهو ماغلسش عليا في طلب الموضوع أو طلب إني أقدم موضوع تاني عادي.. هو كان شخص محترم الحقيقة وكان المفروض -لو أنا بالوعي والنضج الكافيين- أستغل وجوده وأسعى إني أتعلم منه أكتر، لكن الحقيقة إني فعلا مكنتش مهتم بالأدب ولا باللغة على نحو خاص يعني!
عموما أتمنى المستقبل يخيب ظني، وأنا أخيب ظني، وأقدر في يوم من الأيام أكتب قصة أو رواية أو سيناريو من فكرة من اللي في دماغي بقى لهم كتير دول، وأتمنى أقدر أنفذها بشكل ممتع ليا أنا قبل أي حد تاني.. ساعات لما باقرأ بعض تدوينات أو كتابات سابقة ليا، بالاقيني حاببها ومستمتع بيها رغم إني لو حاولت دلوقتي أكتب زيها، غالبا مش هاقدر! وده غريب فعلا والله .. أمال كتبتها إزاي طيب؟
ف يعني! .. أملي في ربنا كبير إني أخيب توقعاتي وتوقعات د. أحمد خالد توفيق الله يرحمه، وتوقعات مدرس اللغة العربية المحترم اللي باحبه لحد دلوقتي، وتوقعات قراء المدونة الكرام، وتوقعات أي حد شاف الكلمتين دول وما صلاش ع النبي!
وإن شاء الله نعملها قريب يعني!

No comments: